"بي دي أس" : تشديد الاحتلال لإجراءاته ضد نشطائها محاولة لإجهاض نجاحات المقاطعة

اعتبرت حركة المقاطعة الدولية لإسرائيل في العالم، والمعروفة اختصارا باسم "بي دي أس"، أن قرار السلطات الاسرائيلية، بتشديد إجراءاتها ضد نشطاء الحركة، دليل على نجاح المقاطعة وتأثيرها على دولة الاحتلال.

وقررت "سلطة السكان والهجرة" الاسرائيلية، اليوم الخميس، فرض إجراءات جديدة تشمل 28 بندا تمنع الأجانب من دخول إسرائيل، من بينها أن يكون الشخص ناشطا في حركة "بي دي أس"، أو أن يكون قد دعا لمقاطعة إسرائيل علنا في مرحلة ما من حياته.

وقال المنسق العام لحركة مقاطعة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، محمود نواجعة، لـ"قدس برس"، إن "هذه الاجراءات تأتي في سياق محاولة الاحتلال، إجهاض نجاحات حركة مقاطعة اسرائيل في مختلف دول العالم".

وأضاف أن "إجراءات منع دخول النشطاء لإسرائيل ليست جديدة فمنذ عشرة سنوات يمنع الاحتلال دخول النشطاء، ويضيق على تحركاتهم التي يرى فيها تهديد لنشاطاته لفعاليتها في محاصرته".

واعتبر نواجعة أن نقل ملف الحركة من وزارة الخارجية الاسرائيلية إلى وزارة الشؤون الاستراتيجية التي يتولاها غلعاد اردان، والمسؤولة عن ملف ايران النووي والعلاقات الأمريكية الاسرائيلية، يؤكد حجم تأثير الحركة على دولة الاحتلال، باعتبارها خطر استراتيجي على وجودها.

وتستوحي حركة المقاطعة العالمية عملها من الدور التاريخي الذي قام به ضغط المجتمع الدولي لنصرة شعب جنوب أفريقيا في نضاله ضد نظام الفصل العنصري، "الأبارتهايد"، من خلال أشكال مختلفة من المقاطعة. 

ولاقت الحملة المناهضة للسياسة الاسرائيلية تجاوباً في معظم دول العالم منذ انطلاقها في عام 2005، ولا سيما في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا.

وتدعو "بي دي أس" إلى مقاطعة إسرائيل، وسحب الاستثمارات منها وفرض عقوبات عليها؛ حتى تنصاع للقانون الدولي والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، التي تضمن للفلسطينيين حقهم في تقرير مصيرهم، وتسمح بعودة اللاجئين، حسب الحركة.

كما تعلم على تشجيع مقاطعة إسرائيل؛ اقتصاديًا وفي كافة المجالات الأخرى سواء أكاديميًا أو سياسيًا أو رياضيًا.

وتنشط الحركة بشكل قوي في الجامعات الأمريكية والبريطانية، حيث يعتقد نحو ثلث الأمريكيين أن المقاطعة هي أداة شرعية لممارسة الضغط على دولة "إسرائيل".

وقرر الاتحاد الأوروبي في وقت سابق وضع علامة تُميز منتجات المستوطنات المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين عن تلك التي يتم إنتاجها داخل الدولة العبرية، الأمر الذي أثار غضب تل أبيب.

فيما أعلنت العديد من الجامعات الأوروبية على وقع حملات المقاطعة، مقاطعتها للجامعات الإسرائيلية، احتجاجًا على الاحتلال وممارساته العنصرية ضد الشعب الفلسطيني والأكاديميين والجامعات الفلسطينية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.