بلدية "بيت لاهيا" تحمّل الاحتلال مسؤولية التسبب في تلوث شاطئ عسقلان

حمّلت بلدية "بيت لاهيا" (شمالي قطاع غزة)، الاحتلال الاسرائيلي، المسؤولية الكاملة عن تلوث شاطئ مدينة عسقلان الواقع شمال البلدة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

وأوضح مدير بلدية "بيت لاهيا"، تامر الصليبي، في حديثه لـ "قدس برس"، أن تقليص سلطات الاحتلال الاسرائيلية، لكميات الكهرباء المغذية لقطاع غزة، واللازمة لتشغيل محطات معالجة الصرف الصحي، تسبب في ضخ مياه الصرف الصحي إلى مياه البحر وتلوث شواطئ مدينة عسقلان (تبعد 15 كيلو متر عن بلدة بيت لاهيا).

وقال: "نحن مضطرون لضخ مياه الصرف الصحي غير المعالجة للبحر لعدم وجود كهرباء لتشغيل محطات المعالجة".

وأضاف، "في الوقت الذي تعمد فيه الاحتلال تقليص كمية الكهرباء المغذية لقطاع غزة ليغرق القطاع بالظلام ويتسبب بكوارث كبيرة وإعدام المرضى، تسبب أيضا في ضخ 110 آلاف متر مكعب من المياه غير المعالجة يوميا إلى البحر ويصاب هو بتلك الاجراءات التي اتخذها بحق القطاع".

وقال: "لو لم نقم بضخ مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى البحر سوف يطفح على المواطنين في منازلهم، مما يؤدي لكارثة بيئة أسوأ من تلوث شاطئ البحر"، محملا الاحتلال المسؤولية الرئيسية عن كل هذه الأزمات لا سيما التلوث البيئي الذي طال شواطئ عسقلان.

وأوضح، في الوقت ذاته، إلى حاجة القطاع للاستفادة من كل قطرة مياه صرف صحي من أجل معالجتها وإعادة حقنها في الخزان الجوفي، بهدف تغطية العجز المائي في الخزان الجوفي والذي يقدر بـ 100 مليون متر مكعب سنويا.

وكانت صحيفة "هآرتس" العبرية، نقلت عن وزارة الصحة الإسرائيلية، منعها الاستحمام على شواطئ "زيكيم" و"عسقلان" شمال قطاع غزة بسبب تلوثها بمياه الصرف الصحي التي يتم تسريبها من غزة إلى البحر من دون أن تمر بمحطة التطهير والتي لا تعمل بسبب النقص في الكهرباء في القطاع.

وأكدت الصحيفة أنه ليس من الواضح متى سيتم إلغاء أمر منع الاستحمام في شواطئ عسقلان.

ونسبت القول لمنظمة "اكوفيس" أن كمية مياه الصرف الصحي التي تصل من غزة إلى البحر ازدادت بنسبة الثلث منذ تقليص تزويد الكهرباء للقطاع.

وتوجه رئيس بلدية عسقلان إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وطالبه بايجاد حل عاجل لأزمة الكهرباء في القطاع، أو بدلا من ذلك، إيجاد حلول توقف استمرار تسرب مياه الصرف الصحي إلى المنطقة الإسرائيلية.

وقال: "طلبت من رئيس الحكومة وكل الوزراء المعنيين القيام بالخطوات المطلوبة فورا لكي لا تقود هذه الأزمة إلى المس بصحة الجمهور في إسرائيل. نحن في ذروة موسم السباحة، وآخر ما نريد هو إغلاق الشواطئ الآن".

ويعيش قطاع غزة أزمة كهرباء كبيرة حيث يصل التيار 4 ساعات لكل منزل يوميًا؛ وفق ما يعرف بنظام (4 ساعات وصل و12 ساعة قطع) بسبب توقف محطة توليد الكهرباء، في حين أن النظام القديم الذي توقف قبل توقف محطة التوليد التي كانت تنتج ما بين 70 إلى 80 "ميجا واط" كان يقوم على نظام (8 ساعات وصل و8 ساعات قطع).

وتقوم الطواقم الفنية لشركة توزيع الكهرباء بعملية توزيع للتيار الكهربائي على خطوط الكهربا من خلال عملية فنية معقدة بحيث تفصل الطاقة عن مناطق لتوصلها لمناطق أخرى في سياق جدول محدد غير مستقر لزيادة الأحمال على تلك الخطوط.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.