لجنة وزارية إسرائيلية تُؤجل التصويت على قانون "القدس الموحدة"

أجلت "اللجنة الوزارية" الإسرائيلية للتشريع، اليوم الأحد، التصويت على قانون "القدس الموحدة"، عقب التحفظات التي قدمها عضو الـ "كنيست" موشي غافني من "يهدوت هتوراه".

وأفاد الإعلام العبري، بأن اللجنة التابعة للحكومة الإسرائيلية أجّلت التصويت على القانون حتى الأسبوع القادم على أن يتم عرضه مجددًا لمناقشته والتصويت عليه.

وذكر موقع "عرب 48"، أن تأجيل التصويت على القانون جاء بعد التفاهمات التي توصل إليها حزبا "الليكود" و"البيت اليهودي"، والمتعلقة بالتصويت على القانون وإجراءات تشريعه في لجان الكنيست.

وصرّح غافني بأنه طالب أن يتم مناقشة مشروع مقترح القانون بجلسة خاصة للأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم، كون الحديث يدور عن قانون أساس، الأمر الذي يلزم موافقة جميع الأحزاب المشاركة بالحكومة على مشروع القانون المقدم.

وقدم وزير التعليم في حكومة الاحتلال، نفتالي بينيت، اقتراحًا جديدًا بشأن تعديل "قانون أساس القدس"، الذي يهدف أساسًا إلى وضع عراقيل لتقسيمها مستقبلًا.

وبحسب صحيفة "هآرتس" فإن الاقتراح الذي يعمل عليه بينيت، سوية مع الوزير زئيف إلكين، وفي أعقاب معارضة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، يتيح إمكانية إلغائه بسهولة نسبية، إذا طلبت الحكومة من الكنيست المصادقة على اتفاق سياسي يشتمل على تقسيم القدس.

وتبين أن بينيت طالب، بداية، أن يكون تقسيم القدس منوط بمصادقة غالبية تصل إلى 80 عضوًا بـ "الكنيست"، وإلغاء هذا البند يلزم بالحصول على غالبية تصل إلى 80 عضوًا.

وفي إطار التفاهمات الجديدة مع إلكين، تقرر أنه يكفي مصادقة 61 عضوًا على إلغاء هذا البند، الذي أطلق عليه "بند تحصين القدس".

ورجحت أوساط سياسية إسرائيلية أن مقترح القانون الجديد "القدس الموحدة"، من شأنه أن يؤدي إلى توتر مع الإدارة الأميركية والرئيس دونالد ترمب، الذي يحاول تحريك المفاوضات بين إسرائيل والسلطة بحيث أن مقترح القانون يحول دون التفاوض مع الجانب الفلسطيني حول القدس.

واحتلت "إسرائيل" الشطر الشرقي من القدس المحتلة في حرب 1967 وضمتها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وتقول "إسرائيل" إن القدس عاصمتها "الأبدية الموحدة"، فيما يرغب الفلسطينيون في أن يكون شرقي القدس عاصمة دولتهم المستقبلية التي يطالبون بأن تكون على حدود 1967.

ورغم إعلان "إسرائيل" عن "القدس الموحدة عاصمة أبدية" عام 1980، الا أن المجتمع الدولي لم يعترف بهذا الأمر، ورفضت الأمم المتحدة الاعتراف بالقرارات الإسرائيلية في الشأن ذاته، كما ترفض النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية في القدس المحتلة، وتعتبرها مخالفة للقانون الدولي.

وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، نهاية أبريل/ نيسان 2014، دون تحقيق أية نتائج تذكر، بعد 9 شهور من المباحثات برعاية أمريكية وأوروبية؛ بسبب رفض "إسرائيل" وقف الاستيطان، وقبول حدود 1967 كأساس للمفاوضات، والإفراج عن معتقلين فلسطينيين قدماء في سجونها.

وأشار الموقع ذاته، إلى أن اللجنة الوزارية قضت اللجنة بمواصلة الإجراءات في تشريع "قانون القومية"، وتقرر تشكيل لجنة خاصة برئاسة عضو الكنيست، يؤاف كيش.

ونُقل عن نتنياهو اشتراطه أن يترأس اللجنة الخاصة بمناقشة "قانون القومية" عضو من حزبه، علمًا أن من بادر للقانون هو حزب الليكود.

وأشارت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، أول من أمس (الجمعة)، إلى أن الحكومة الإسرائيلية رضخت لضغوط كتل دينية متشدّدة "حريديم" لتمرير مشروع قانون "الدولة اليهودية" بالنسخة الحالية والتي حظيت بإقرار لجنة وزارية خاصة.

وبحسب الصحيفة، فإنّ "إسرائيل لن تكون بموجب القانون المقترح، دولة يهودية وديمقراطية وإنّما دولة يهودية تعتمد النظام الديمقراطي"؛ أي بما يرجّح كفة الجانب القومي الديني لتعريف الدولة.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قد أعلن مرارًا في الأشهر الأخيرة، أن قانون "الدولة اليهودية" والمعروف بقانون "إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي" سيتم الانتهاء من تشريعه خلال الدورة الصيفية الحالية للـ "كنيست"، والتي تنتهي في 31 تموز/ يوليو الحالي.

ووفقاً لما أوردته صحيفة "يسرائيل هيوم"، فإنّ القانون المقترح يبدأ بالكلمات التالية "دولة إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي، الذي يجسد فيه تطلّعه لحق تقرير المصير وفقاً لميراثه الثقافي والتاريخي. حق تقرير المصير القومي في دولة إسرائيل هو حق خاص بالشعب اليهودي".

ولفتت الصحيفة، إلى أنّه تم إدخال تغيير على مسودة القانون التي تم إقرارها، بناء على طلب من الأحزاب الحريدية الأرثوذكسية في كل ما يتعلّق بأهداف القانون؛ فبعد أن جاء في المسودة الأصلية أن "القانون الأساسي يهدف إلى حماية مكانة إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي، ولتكريس قيمها في قانون أساسي، باعتبار إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، وفق روح مبادئ إعلان إسرائيل"، تم تغيير هذا النص ليصبح "دولة يهودية لها نظام ديمقراطي".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.