بحر: إجراءات عباس قمعية وتستهدف تصفية القضية الفلسطينية

دعا للاتفاق على "استراتيجية وطنية موحدة" لمواجهة إجراءات رئيس السلطة بالضفة

قال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، أحمد بحر، إن إجراءات رئيس السلطة بالضفة الغربية محمود عباس؛ والتي كان آخرها قطع رواتب 37 نائبًا من "التغيير والإصلاح"، قمعية وتجاوزت كل الخطوط الحمراء.

وشدد بحر في تصريحات صحفية له اليوم الإثنين خلال مؤتمر بمقر البرلمان في غزة، على أن إجراءات الرئيس عباس "تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وتقديمها لقمة سائغة بين يدي ترامب ونتنياهو".

ودعا كافة الكتل والقوائم البرلمانية والمستقلين في الضفة وغزة والقدس لعقد جلسة طارئة للمجلس التشريعي الفلسطيني لمناقشة إجراءات عباس.

واعتبر أن قطع رواتب النواب "خطوة خطيرة" تهدف إلى تعطيل المجلس التشريعي والانفراد بالقرار السياسي الفلسطيني.

وأكد أن إجراءات عباس بحق نواب البرلمان الفلسطيني "انتهاك صارخ للحصانة البرلمانية، وتشكل إعلان حرب على الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، كون المجلس التشريعي يعكس إرادة الشعب ويمثل طموحاته وتطلعاته الوطنية".

وأردف: "قطع رواتب 70 نائبًا يؤكد مدى استهتار عباس وسلطته بالسلطة التشريعية والإرادة الشعبية الفلسطينية، وتكريسه للنزعة الدكتاتورية والتفرد الأعمى الذي يقودنا إلى الكارثة".

وأشار إلى أن إجراءات الرئيس عباس ضد غزة "جريمة وطنية بامتياز، وتدخل في إطار جرائم الحرب، وجرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وفقا لمنطوق المواثيق والقوانين الدولية والإنسانية".

وأضاف: "كافة الإجراءات التي يمارسها عباس وسلطته تشكل تقويضًا للقانون الأساسي، وخطوة خطيرة باتجاه تدمير الأسس الديمقراطية للنظام السياسي الفلسطيني، وإعادة صياغته وفقا لأجندة خاصة وعلى أسس غير وطنية وغير قانونية وغير أخلاقية".

واستطرد بحر: "الإجراءات التي تستهدف غزة وأهلها، تقضي على آمال المصالحة والوحدة والتوافق الوطني، وتعزز الانقسام وتقود نحو الانفصال، وتهتك العرى والروابط الوطنية".

ودعا إلى الاتفاق على "استراتيجية وطنية موحدة لإنقاذ الوضع الفلسطيني الداخلي وإدارة الصراع مع الاحتلال".

ولفت النائب في البرلمان الفلسطيني، عاطف عدوان، النظر إلى أن قطع رواتب النواب سبقه إجراءات كثيرة من قبل رئيس السلطة بالضفة، مؤكدًا: "بات من الصعب السكوت على اجراءات عباس".

ورأى عدوان في تصريح لـ "قدس برس" اليوم، أن إجراءات عباس "تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وتقديمها على طبق من ذهب للاحتلال والأمريكان في إطار صفقة القرن".

وكانت مصادر برلمانية فلسطينية، قد أكدت صدور قرار من السلطة بقطع رواتب نواب المجلس التشريعي (البرلمان)، عن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الضفة الغربية.

وأوضح النائب عن الحركة، عبد الجابر فقهاء، أن وزارة المالية لم تقم بصرف رواتب 47 نائبًا من حماس، عن شهر حزيران/ يونيو الماضي، وعند مراجعتها أبلغهم مصدر من الوزارة أن قرار وقف الراتب صدر من قبل "جهات عليا" دون أن يسمّها.

وتعدّ كتلة "التغيير والإصلاح" (تابعة لحماس) أكبر الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني؛ بواقع 76 مقعدًا من أصل 132.

ويأتي قرار قطع رواتب نواب المجلس التشريعي عن حركة "حماس"، بعد قرار مماثل أصدرته السلطة الفلسطينية مؤخرًا بقطع رواتب 277 مواطنًا فلسطينيًا من صفوف الحركة؛ جلّهم من الأسرى المحرّرين الذين أفرج عنهم في صفقة "وفاء الأحرار"، المبرمة في تشرين ثاني/ نوفمبر عام 2011.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.