وزير الأوقاف الأردني يحذر "إسرائيل" من التمادي في انتهاكاتها

الأردن يحمل الاحتلال مسؤولية تزايد "العنف" في المسجد الاقصى

حذر وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية الدكتور وائل عربيات، من تمادي سلطات الاحتلال في انتهاكاتها غير المسبوقة لحرمة المسجد الأقصى المبارك، بحجة احتواء العنف والتوتر. وأوضح في بيان صحفي تلقته "قدس برس" اليوم لسبت، أن سلطات الاحتلال "تتحمل مسؤولية تزايد التوتر والعنف في القدس الشريف بسبب تصعيد الانتهاكات التي ارتكبتها سلطات الاحتلال والمتطرفين اليهود بحق المسجد الأقصى مؤخراً" على حد تعبيره.

وشدد الوزير الأردني على أن بلاده "ترفض إغلاق الأقصى ومنع إقامة صلاة الجمعة فيه تحت أي ظرف". واكد ان الوزارة "تابعت خلال الساعات الماضية الأحداث التي مر بها المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، وما مر به من اغلاق أدى إلى تعطيل خطبة الجمعة .. وما حصل من قيام سلطات الاحتلال بمنع إقامة الصلوات والأذان في سابقة لم يشهدها المسجد الاقصى منذ اكثر من ثمانمائة عام، وما سبق ذلك من قيام الاحتلال باستفزازات للمصلين من دخول للمتطرفين واقتحام باحات الحرم الشريف واقامة الصلوات التلمودية ومحاولات التغيير في المعالم الأثرية وغيرها من الاستفزازات".

ووصف الوزير عربيات ما يجري بأنه "خطير وغير مسبوق، وهو في ذات الوقت اعتداء على حرية إقامة الشعائر والتي تجاوزها العالم في ما يتعلق بالحريات الدينية، وبدا يتحدث عن حرية الضمير في العقيدة لا عن حرية العبادة فحسب".

وشدد على أن هذا الأمر يتنافى مع مبادئ التعايش الديني والسلام العالمي والسلم المجتمعي الذي تُعد الحريات الدينية أحد أهم دعائمة" مؤكدا على أن "حماية دور العبادة والمقدسات لن تتم ما لم يقتنع الجميع بأن هذا هو أساس السلام .. ولن يحصل السلام إذا صودرت عقائد الناس ومقدساتهم ودور عبادتهم، فمن يزرع التطرف لن يحصد السلام .. إن الاساءة إلى الأديان أو أتباعها هو الذي قاد عبر التاريخ إلى حروب دينية وصراعات حصدت الملايين من البشر وكانت الإنسانية هي الخاسر الأكبر" وفق تعبيره.

وأضاف وزير الأوقاف الأردني يقول في بيانه إن "هذه الأعمال الاستفزازية وما تبعها من اغلاق للمسجد الاقصى المبارك وقيام الاحتلال بمنع السلطات الاردنية من ممارسة واجبها تجاه المقدسات جميعها، هي اعتداءات مرفوضه وتعتبر تعديا صارخا على حرية العبادة ومخالفة صريحة للقانون الدولي الانساني وستستمر الأوقاف الاسلامية الأردنية بواجبها الديني والاخلاقي في ظل الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية في القدس".

وأكد على أن "العهدة العمرية، ستضل تتجدد فينا نحن العرب والمسلمين، وسنبقى أهلها وسدنتها وحماتها إلى يوم الدين". في إشارة إلى رسالة الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، التي أرسلها إلى أهل القدس حينما فتحها المسلمون عام 638 ميلادية، حيث تعهد فيها بحماية الكنائس والمعابد القائمة في مدينة القدس، وعدم المس بها، كما ضمن فيها حربة العبادة للمسيحيين هناك.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.