استمرار التوتّر في القدس رفضا للبوابات الإلكترونية على مداخل الأقصى

155 مستوطنا يقتحمون الأقصى

تتواصل حالة التوتّر في مدينة القدس المحتلة لليوم الثالث على التوالي، رفضا لقيام سلطات الاحتلال الإسرائيلية بنصب بوابات إلكترونية على مداخل المسجد الأقصى، في إطار جملة قيود أمنية فرضتها على دخول المصلين الفلسطينيين إليه.

وتراجعت أعداد المصلين في المسجد الأقصى خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، بحسب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، والتي دعت إلى الامتناع عن دخول الأقصى عبر البوابات الإلكترونية، في محاولة للضغط على سلطات الاحتلال لإزالتها.

وبموازاة ذلك، يلجأ المقدسيون إلى أداء الصلاة في الشوارع والأزقة المؤدية إلى الأقصى، في وقت يكثّف فيه الاحتلال من تواجد قواته في محيط المسجد وبوابات البلدة القديمة وأزقتها.

فيما يجدّد المستوطنون اليهود اقتحاماتهم للمسجد الأقصى تحت غطاء أمني من قبل قوات شرطة الاحتلال التي ترافقهم خلال جولاتهم داخل باحات المسجد حتى خروجهم منه.

وأفادت مراسلة "قدس برس"، بأن الشرطة الإسرائيلية فتحت "باب المغاربة"؛ أحد أبواب الأقصى، في وجه المُقتحمين صباح اليوم، والذين بلغ عددهم بعد انتهاء الجولة الأولى من الاقتحامات 155 مستوطنًا.

وأضافت أن مدير وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس ما زالوا يرفضون الدخول للمسجد الأقصى عبر البوابات الإلكترونية، التي نُصبت من قبل الاحتلال، وقاموا بالرّباط على أبوابه.

واعتقلت قوات الاحتلال الشاب عدنان أبو صبيح وهو أحد إطفائي المسجد الأقصى، واقتادته للتحقيق معه في أحد مراكزها، وأبعدت الشاب جهاد قوس الذي اعتُقل فجر اليوم عن المسجد لمدة 15 يومًا.

وفي السياق ذاته، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن قائد الشرطة في القدس، يورام هليفي، قوله "لا يوجد بديل عن هذه البوابات بعد العملية التي حصلت يوم الجمعة الماضي (...)، والبوابات ستبقى هناك، وسيعتاد المصلون عليها وسيفهمون بأنها ليست رهيبة، ولا يجب الفزع منها، وتحولت إلى جزء من حياتنا".

وأضاف "نحن لا نريد الوصول إلى وضع نضطر فيه إلى إغلاق الأبواب نهائيًا"، على حد قوله.

وأشار إلى توجّه إسرائيلي لنصب عدد أكبر من البوابات الإلكترونية على المداخل الثمانية للمسجد الأقصى.

وكانت عناصر الشرطة الإسرائيلية قد نصبت صباح الأحد، بوابات إلكترونية عند بابي "المجلس" و"الأسباط"، تنفيذًا لقرار حكومة الاحتلال التي أعلنت عن فتح أبواب المسجد الأقصى تدريجيًا وسط تفتيش إلكتروني ونصب كاميرات مراقبة عند المداخل.

وتأتي تلك الإجراءات العقابية عقب تنفيذ ثلاثة شبان فلسطينيين من بلدة "أم الفحم" شمال فلسطين المحتلة، الجمعة، عملية إطلاق نار قرب أحد أبواب المسجد الأقصى، ما أدى إلى مقتل شرطيين إسرائيليين وجرح آخرين، كما استشهد منفذو العملية الثلاثة.

وعقب ذلك، قرر رئيس حكومة الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى ومنع أداء صلاة الجمعة فيه، للمرة الثانية منذ عام 1969.

أوسمة الخبر فلسطين القدس الأقصى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.