قيادي في "النهضة" يتهم لوبيات مقربة من النظام القديم بشن حملة مدروسة ضد حزبه

اتهم القيادي في حركة "النهضة" التونسية الدكتور عبد اللطيف المكي جهات مرتبطة بالنظام القديم وبعض الأحزاب واللوبيات غير المعلنة بقيادة حملة هجومية ضد النهضة تستهدف تشويه الحركة والإساءة إليها بمعلومات مفبركة.

وأوضح المكي في حديث خاص لـ "قدس برس"، اليوم الأربعاء، أن "فحوى الحملة المتكاملة والمتناغمة والمدروسة في عدد من وسائل الإعلام التونسية الخاصة، والتي تنسب أملاكا ومناصب وسرقات لقيادات النهضة، وهي معلومات لا أساس لها من الصحة في شيء، هدفها إبراز النهضة كما لو أنها تبيع نضالاتها ومبادئها".

وأضاف: "الحملة تسعى أيضا للإساءة إلى الصورة العامة للنهضة من خلال استهداف قوة التنظيم ونظافة اليد التي تميز قادة النهضة وقدرتهم على إدارة خلافاتهم السياسية".

ورفض المكي الحديث عن أسماء بعينها تقف وراء هذه الحملة، لكنه قال: "هي جهات معروفة للجميع، وتتكون من مجموعة من الأحزاب واللوبيات غير المعلنة، وجزء من شبكات النظام القديم، ولا سيما الجزء المافيوزي منه، هي من تقف خلف هذا الهجوم".

على صعيد آخر أشار المكي إلى أن محاولة إبراز التباين السياسي الموجود داخل النهضة وإبرازه كما لو أنه خلاف نهائي بينه وبين رئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي، وقال: "الخلاف بشأن إدارة المرحلة السياسية معروف وتحدثنا فيه وهو قائم، ولكننا في النهضة نختلف بأخلاقنا، وليس في الخلاف أي بعد شخصي، وإنما الأمر يتعلق برؤية يتم التعبير عنها باحترام متبادل".

وأضاف: "الحملة التي تتم في هذا المجال، والحديث عن خلاف شخصي بيني وبين رئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي، والتي يتم فبركة كثير من تفاصيلها، تهدف إلى تحقيق أمرين اثنين: الأول عام ويتصل بالاساءة إلى النهضة باعتبارها الحزب الأقوى والأكثر تنظيما وتماسكا واحتراما بين أعضائه في البلاد، والثاني يستهدفني شخصيا باعتباري أمثل أطروحة بديلة داخل النهضة".

وأشار المكي إلى أنه ليس ضد الوفاق، ذلك أن الديمقراطية تقتضي التعاون مع الجميع حتى لو كان منافسا سياسيا لنا، لكن السؤال هو كيف ندير هذا الوفاق؟".

وقال: "إلى حد الآن الوفاق تتم إدارته على خلفية إيديولوجية تتجاهل الملفات التنموية بما يقتضيه من عدالة انتقالية ومقاومة للفساد يمكن أن يراها المواطن على الأرض"، على حد تعبيره.

وتعرف العديد من مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التونسية منذ فترة هجوما بحق عدد من قادة النهضة، منهم عبد اللطيف المكي، وسمير ديلو والحبيب اللوز، وعلي العريض وحمادي الجبالي وغيرهم، تتهمهم باستغلال مناصبهم لتحقيق مغانم شخصية، وهي اتهامات نفاها قادة النهضة وأكدوا أنها مفبركة بالكامل.

وتأتي هذه الحملة بينما تستعد الأحزاب السياسية التونسية لخوض معركة الانتخابات البلدية المرتقبة نهاية العام الحالي، وهي محطة يراهن عليها الجميع من أجل استكمال مرحلة البناء الديمقراطي.   

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.