أنباء عن توجه للأمم المتحدة لإدارة ليبيا لفترة انتقالية

كشف الكاتب والسياسي الليبي ابراهيم محمد الهنقاري النقاب عن أن القوتين الأعظم وهما الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الروسي بالتعاون مع باقي الدول الأعضاء في مجلس الأمن بصدد الاتفاق على اتخاذ قرار في مجلس الأمن تتولى بموجبه الامم المتحدة إدارة الشأن الليبي لفترة تتراوح بين سنتين وثمانية عشر شهرا يتم خلالها اجراء انتخابات نيابية وتشكيل حكومة ليبية واحدة تستلم إدارة الشأن الليبي من الامم المتحدة على غرار ما جرى في كمبوديا عام 1992.

وأكد الهنقاري في تصريحات له اليوم نشرها على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، أنه "لو صحت هذه الأخبار التي لم تتاكد بعد، فان هذا الحل قد يكون هو أفضل الحلول للخروج بليبيا من المأزق الدموي الحالي ما دام الليبيون عاجزين عن حل مشاكلهم بأنفسهم".

وأوضح الهنقاري أن هذا الحل يعني "نزول قوات الامم المتحدة ذات القبعات الزرقاء الى مواقع مختارة ومحددة داخل الاراضي الليبية لنزع سلاح المليشيات والعصابات المسلحة بالقوة اذا رفضت تسليم اسلحتها طواعية الى قوات الامم المتحدة كما حدث في كمبوديا".

وتتولى قوات الامم المتحدة، وفق الهنقاري، استلام وحماية جميع المباني والمؤسسات الليبية الرسمية في كامل الاراضي الليبية كما حدث في كمبوديا، بينما تستمر الإدارات الليبية في مختلف القطاعات في تقديم خدماتها للمواطنين تحت الإشراف المباشر للإدارة الدولية.

ويتم في هذه الأثناء إعادة بناء القوات المسلحة الليبية وأجهزة الأمن العام والشرطة طبقا للمعايير الدولية وتحت الإشراف المباشر للسلطة الاممية المؤقتة في ليبيا.

كما تتولى سلطة الامم المتحدة إعداد الترتيبات اللازمة لإجراء انتخابات تشريعية في ليبيا لمجلس نواب جديد يستلم السلطة من المنظمة الدولية ويستعيد السيادة الليبية منها.

ويشكل مجلس النواب المنتخب الحكومة الليبية الواحدة التي تتولى إدارة الشأن العام في ليبيا للفترة التي يقررها مجلس النواب.

وتتولى الحكومة الليبية المقبلة، وفق الهنقاري، اجراء الاستفتاء تحت إشراف ورقابة دولية حول نظام الحكم في دولة ليبيا، حيث يكون امام الليبيين والليبيات الاختيار بين عودة النظام الملكي ودستور الاستقلال وأي نظام اخر للحكم يختارونه، كما قال.

وكان رئيس حكومة الوفاق الوطني في ليبيا المعترف بها من طرف الأمم المتحدة، فايز السراج قد دعا في وقت سابق هذا الأسبوع إلى تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية في آذار (مارس) المقبل، وذلك بهدف إنهاء العنف الذي يعصف بالبلد.

ودعا السراج إلى وقف لإطلاق النار ماعدا جهود محاربة الإرهاب ودمج تدريجي للكيانات البرلمانية المنافسة المتمركزة في طرابلس وفي شرق ليبيا.

وتتصارع في ليبيا حكومتان تمثلان طرفي نزاع، الأولى تسيطر على شرقي البلد، وهي الحكومة المؤقتة، بقيادة عبد الله الثني، في مدينة البيضاء، والمنبثقة عن مجلس النواب بمدينة طبرق (شرق)، والثانية تتحكم في غربه، وهي حكومة الإنقاذ، بقيادة خليفة الغويل، بالعاصمة طرابلس، والتي انبثقت عن المؤتمر الوطني العام (السابق)، فيما دخلت على الخط منذ عام ونصف حكومة ثالثة، هي الوفاق الوطني، التي انبثقت عن جولات الحوار بن الطرفين الأولين، برعاية الأمم المتحدة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.