النعامي: "جمعة الغضب" يوم مفصلي يحدّد مصير الأقصى ومستقبل نتنياهو السياسي

قال إن تداعيات كبيرة تترتب على إفشال الفلسطينيين اليوم للإجراءات الأمنية الإسرائيلية الجديدة في الأقصى؛ من بينها توجيه ضربة لمستقبل نتنياهو السياسي وطي صفحة الانقسام الفلسطيني

اعتبر الخبير والمختص في الشأن الإسرائيلي، صالح النعامي، أن "جمعة الغضب" التي تشهدها الأراضي الفلسطينية اليوم، رفضا للقيود الإسرائيلية المشدّدة على الصلاة في المسجد الأقصى، ستكون مفصلا بارزا في تاريخ الشعب الفلسطيني وفي المستقبل السياسي لرئيس وزراء الاحتلال، على حد سواء.

وقال النعامي لـ"قدس برس"، إن نتنياهو أصّر على إبقاء البوابات الإلكترونية على مداخل الأقصى، خلافا لتوصيات جهاز المخابرات العامة "الشاباك"، لذا ففي حال تمكّن الفلسطينيين اليوم من إفشال الخطوات الإسرائيلية وإثبات عدم صوابية قرار نتنياهو؛ فهذا لا يعني فقط إنقاذ المسجد من التهويد، بل وإسدال الستار على استراتيجيته لإدارة الصراع، فضلا عن توجيه ضربة مؤلمة لمستقبله السياسي، وفق تقديراته.

وأضاف "بإمكان الفلسطينيين اليوم ألا يغيروا فقط مسار قضيتهم الوطنية، بل مسار الأمة بأسرها (...)؛ فاستنفار الشعب الفلسطيني في هذا الساعات لإحباط القرار الإسرائيلي بوضع البوابات الإلكترونية على أبواب الأقصى يكتسب أهمية تاريخية".

ورأى أن مهمة الشعب الفلسطيني اليوم "لا تحتمل الفشل"؛ لا سيما بعد قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابينت" فجر اليوم، الإبقاء على البوابات الالكترونية على مداخل الأقصى.

وشدّد على أن نجاح تنفيذ القرار الإسرائيلي يعني التمهيد لمرحلة أكثر خطورة على صعيد تهويد المسجد الأقصى، على غرار ما حصل في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل.

وبحسب ما يرى المحلل السياسي الفلسطيني؛ فإن "إفشال القرار الإسرائيلي لن ينقذ المسجد الأقصى فقط، بل سيوجد بيئة سياسية واجتماعية فلسطينية ستضع نهاية للواقع البائس في الضفة والقطاع على حد سواء، ويفتح المجال أمام تكريس وحدة الشعب الفلسطيني، ويضع خلافاته جانبا وسيوجه ضربة نجلاء للتحركات الإقليمية والدولية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية".

وصادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر "الكابنيت"، فجر اليوم الجمعة، على قرار إبقاء القيود الأمنية المفروضة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى؛ بما فيها بوابات التفتيش الإلكترونية المنصوبة على مداخل المسجد، وسط دعوات فلسطينية للتظاهر في "يوم غضب" ردا على الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في مدينة القدس.

وصعدت قوات الاحتلال هذا الأسبوع من اعتداءاتها بحق المسجد الأقصى بعد إغلاقه الجمعة الماضية، إثر عملية إطلاق نار أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين، إلى جانب استشهاد منفذي العملية الثلاثة.

وعلى إثر العملية، قرّرت حكومة الاحتلال إغلاق الأقصى لمدة يومين كاملين، قبل قيامها بنصب بوابات تفتيش إلكترونية على أبواب المسجد، الأمر الذي ردّ عليه المقدسيون برفض التعامل مع هذه البوابات والرباط على مداخل الأقصى.

أوسمة الخبر فلسطين غزة الاقصى قراءة

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.