"بي دي أس" : تشديد الاحتلال لإجراءاته ضد الحركة دليل على نجاح تأثيرها

رأى ناشط فلسطيني في الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل والمعروفة اختصارا باسم "بي دي أس"، أن الإجراءات والقرارات الإسرائيلية بحق الحركة، والتي كان آخرها سنّ قانون يضع معايير لمن يُسمح له الدخول لدولة الاحتلال، هو "جزء من الحملة المسعورة التي تنتهجها إسرائيل لثني الحركة عن مواصلة عملها".

وقال القيادي في حركة المقاطعة، جمال جمعة، إن مواصلة الاحتلال في استراتيجيته ضد الحركة يدلل على التأثير الكبير والنجاحات المتتالية التي تنجزها على الصعيد المحلي والدولي.

وأضاف جمعة، خلال حديث مع "قدس برس"، أن الاحتلال يأمل في إحباط عمل المقاطعة، غير أنه بهذه الساسية ساهم كثيرا في الترويج لها ووضعها على سلّم اولويات الحكومات والبرلمانيات الدولية، وزاد من حجم التضامن والتفاعل معها على مستوى العالم.

وأشار إلى أن المقاطعة استطاعت إنجاز نجاحات وأخذ قرارات دولية خاصة من الاتحاد الاوروربي، الذي أكد أنه لا يمكن تجريم الحركة باعتبارها جزءًا من الحرية الشخصية والإنسانية.

وتابع "دولة الاحتلال ترى في حركة المقاطعة خطر استراتيجي، لاستطاعتها ضرب الرواية الإسرائيلية في مقتل، بعد أن حاولت ترويج أكذوبة انها دولة قانون وديقراطية".

وبيّن أن حكومة الاحتلال تتعرض بشكل دائم لضغوطات داخلية من قبل المؤسسات والقطاعات التي تعرضت للضرر نتيجة حركة المقاطعة، وهي تسعى إلى الاستمرار بمواجهتها (بي دي أس) ووضع كل الخطط والوسائل للتصدي لها".

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، قد نشرت مؤخرا، عن تصعيد تل أبيب خطواتها ضد حركات المقاطعة وعلى رأسها حركة الـ " بي دي أس".

وبحسب الصحيفة، فإنه ولأول مرة تم صياغة معايير واضحة تحدد من يدخل إلى إسرائيل، وأنه من يُمنع من ذلك هم الاشخاص الذين يعملون بشكل متماسك ومتواصل لمقاطعة الدولة العبرية.

وبيّنت الصحيفة أنه على الرغم من إقرار القانون في شهر آذار/مارس الماضي، إلا "أن وزارة الداخلية وسلطة تسجيل السكان ستباشر بنشر السياسة المفصلة التي تحدد من سيسمح له بدخول البلاد ومن سيتم منعه".

وجاء في القانون أنه "لن يتم إعطاء تصريح بالإقامة لشخص ليس مواطنا في إسرائيل أو يحمل ترخيصا يسمح له بالإقامة الدائمة في إسرائيل، إذا كانت المنظمة التي يعمل فيها قد نشرت أو دعت علنا إلى فرض المقاطعة على إسرائيل".

وتعمل حركة "بي دي أس" على تشجيع مقاطعة "إسرائيل"؛ اقتصاديًا وفي كافة المجالات الأخرى سواء أكاديميًا أو سياسيًا أو رياضيًا.

وأحرزت حملة المقاطعة تقدمًا في الولايات المتحدة وبريطانيا والغرب عمومًا، وتنشط بشكل قوي في الجامعات الأمريكية والبريطانية، حيث يعتقد نحو ثلث الأمريكيين أن المقاطعة هي أداة شرعية لممارسة الضغط على دولة “إسرائيل”.

وقرر الاتحاد الأوروبي في وقت سابق وضع علامة تُميز منتجات المستوطنات المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين عن تلك التي يتم إنتاجها داخل الدولة العبرية، الأمر الذي أثار غضب تل أبيب.

فيما أعلنت العديد من الجامعات الأوروبية على وقع حملات المقاطعة، مقاطعتها للجامعات الإسرائيلية، احتجاجًا على الاحتلال وممارساته العنصرية ضد الشعب الفلسطيني والأكاديميين والجامعات الفلسطينية.

وألحقت حركة المقاطعة الدولية بـ "إسرائيل" خسائر اقتصادية فادحة، عقب فسخ عقود بقيمة 23 مليار دولار، وتراجع قيمة صادراته إلى حوالي 2.9 مليار دولار، في ظل توقع خسارة ما بين 28 و56 مليار دولار بالناتج القومي الإسرائيلي، وفقا لنشطاء في الحركة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.