القدس.. 137 مستوطنًا يهوديًا يقتحمون الأقصى

قوات الاحتلال واصلت استهداف المرابطين وموظفي الأوقاف المعتصمين على أبواب المسجد

أغلقت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، "باب المغاربة"؛ أحد أبواب المسجد الأقصى ويخضع لإدارة الاحتلال منذ 1967، بعد اقتحام 137 مستوطنًا يهوديًا لباحات الأقصى.

وقالت مراسلة "قدس برس"، إن قوات الاحتلال أغلقت "باب المغاربة" الذي تتم من خلاله الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى، بعد اقتحام عشرات المستوطنين بحماية عناصر من الشرطة والقوات الخاصة المدججة بالسلاح.

وأشارت إلى أن قوات الاحتلال اعتدت صباح اليوم، على الصحافيين في منطقة "باب المجلس" أحد أبواب الأقصى، واعتقلت شابًا عقب الاعتداء عليه بالضرب.

وأضافت أن عددًا من عناصر الاحتلال تواجدت في "باب المجلس"، محاولة عرقلة اعتصام المرابطين، وقامت بالاعتداء على صحافيتين كانتا تغطيّان الحدث في المكان.

ولفتت النظر إلى أن المقدسيين وموظفو دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بدأوا كعادتهم اعتصامهم عند "باب المجلس"، احتجاجًا على نية الاحتلال نصب كاميرات المراقبة والإجراءات الأخرى التي اتّخذت في "باب الأسباط".

واعتدت قوات الاحتلال على أحد المواطنين، ثم قام جنود حرس الحدود باقتياده إلى خارج أسوار البلدة القديمة بحجة التصوير، واعتقلت آخر من "باب حطة" عقب الاعتداء عليه بالضرب.

وفجر اليوم، منعت قوات الاحتلال من هم دون سن الـ 40 عامًا من الوصول إلى داخل باب الأسباط، وأدوا صلاة الفجر عند أقرب نقطة منعوا منها.

وكانت قوات الاحتلال قد أصابت 13 مواطنًا بالرصاص المعدني المغلّف بالمطاط خلال قمع المصلين ليلة أمس، حيث تعاملت طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني معهم ميدانيًا.

وأفادت الجمعية أنها نقلت ثلاث إصابات إلى مشفى المقاصد الخيري في حي الطور شرق القدس، اثنتان منها بالرصاص المطاطي، وأخرى بقنبلة صوتية لطفلة بالرأس واليد.

واعتقلت قوات الاحتلال المصور الصحافي فايز أبو رميلة وأفرجت عنه في وقت لاحق، كما اعتقلت خمسة مواطنين بالقرب من "باب الأسباط"، وحي رأس العامود ليلة أمس.

ومؤخرًا، أرسل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، رسالة لقادة الدول العربية والإسلامية، طالبهم فيها باستخدام أوراق القوة الدبلوماسية ضد تل أبيب لإجبارها على التراجع عن إجراءاتها في المسجد الأقصى.

وأوضح هنية في الرسالة، وفقًا لمكتبه، أن ما يجري في الأقصى من اعتداءات "لم يسهدها المسجد منذ احتلاله قبل نحو 50 عامًا".

ورأى أن الاحتلال عازم أكثر من أي وقت مضى على تنفيذ خطّته بإطباق سيطرته الكاملة على الأقصى، وفرض تقسيمه زمانيًّا ومكانيًّا، وتكريس نفسه كمرجعية وحيدة لإدارة شؤونه.

ونوه إلى أن الاحتلال يسعى لـ "تحجيم الدور التاريخيّ لدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، الجهة الوحيدة والحصرية المعنيّة بإدارة شؤون الأقصى".

ودعا إلى تفعيل القرارات الداعمة للقدس والأقصى والتي صدرت عن جامعة الدولة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وتابع: "إننا اليوم أمام فرصة تاريخية لدفع الاحتلال إلى وقف اعتداءاته على الأقصى، وعدم التدخل في شؤونه عبر تكامل الجهود الرسمية والشعبية الضاغطة عليه".

وكانت القناة الثانية العبرية، قد كشفت أول أمس (الإثنين)، أن الشرطة الإسرائيلية أعدت خطة أمنية تشمل كامل البلدة القديمة في القدس كبديل للبوابات الإلكترونية التي تم نصبها أمام بوابات المسجد الأقصى.

وذكرت أن الخطة تتضمن نصب كاميرات أمنية متقدمة في مختلف أنحاء البلدة القديمة، وليس فقط على أبواب الأقصى، إضافة إلى تعزيز قوات الشرطة في البلدة، مشيرة إلى أنه سيتم عرض الخطة على مجلس الوزراء الإسرائيلي.

وبحسب القناة، فإن الشرطة تجري مفاوضات مع أربع شركات أمنية تعتبر رائدة في هذا المجال، لافتة إلى أن الكاميرات ذات قدرات تكنولوجية متقدمة ومكلفة للغاية وبإمكانها تمييز الأجسام والملابس وغيرها.

وما زال الفلسطينيون يرفضون جميع الإجراءات التي حصلت ما بعد الـ 14 من شهر تموز الجاري، أي ما بعد عملية شبان أم الفحم الثلاثة الذين استشهدوا برصاص الاحتلال بعدما اشتبكوا مع الاحتلال على أبواب المسجد الأقصى وفي باحة قبة الصخرة، ما أدى إلى مقتل شرطيين إسرائيليين.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.