طرد نواب عرب من الكنيست الإسرائيلي لمعارضتهم "قانون القومية"

اعتبر النائب العربي في الـ "كنيست" الإسرائيلي، أحمد الطيبي، أن طرده وزميله أسامة السعدي اليوم الأربعاء، من برلمان الاحتلال خلال جلسة لبحث المصادقة على قانون القومية، لتغييب صوتًا لا يُريدون سماعه.

ووصف الطيبي في حديث لـ "قدس برس" اليوم، قانون القومية بأنه "مشروع قانون الذي يشرعن التمييز العنصري، ويعتبر إسرائيل لمجموعة عرقية معينة هي اليهود".

وأوضح أن القانون ينضم إلى عشرات القوانين العنصرية التي صادق عليها الكنيست في دورته الحالية، والتي تستهدف الفلسطينيين بالداخل وشطب القضية الفلسطينية وحق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية.

وشدد على أن فلسطينيي الداخل المحتل، يعانون من تمييز عنصري كبير في كافة حقول الحياة.

وأردف: "نحن نناضل منذ عشرات السنين من أجل المساواة في الحقوق السياسية والمدنية وهذا لم يتحقق حتى الآن ولن يتحقق في ظل هذا القانون العنصري الذي سيحرمنا من كافة حقوقنا".

وكان رئيس لجنة الكنيست (البرلمان)، قد أقدم على طرد النائبين العربيين أحمد الطيبي وأسامة السعدي، بالإضافة لآخريْن من اليسار الإسرائيلي، بسبب انتقادهم لقانون القومية.

وصادق الـ "كنيست" في العاشر من أيار/ مايو الماضي، على اقتراح القانون المذكور، والذي نص على أن "دولة إسرائيل هي البيت القومي للشعب اليهودي، وأن حق تقرير المصير في الدولة يقتصر عليهم".

وينص مشروع القانون، على أن "لغة الدولة هي اللغة العبرية"، وتغيير مكانة اللغة العربية من لغة رسمية إلى "لغة لها مكانة خاصة في الدولة، وللمتحدثين بها الحق في المنالية اللغوية لخدمات الدولة".

كما يحتوي نص القانون على بند يعطي دولة الاحتلال الحق في "أن تتيح لمجموعة؛ بما في ذلك أبناء مجموعة دينية واحدة أو أبناء قومية واحدة، إقامة بلدة جماهيرية خاصة".

وعارض النواب العرب من القائمة المشتركة ومؤسسات حقوقية، القانون على أساس "أنه يُقصي المواطنين العرب في إسرائيل الذين يشكلون نحو 21 في المائة من السكان من هذا التعريف"، معتبرين أنه "قانون عنصري إقصائي".

ووصفت القناة العبرية الثانية، جلسة الكنيست بأنها "كانت صاخبة"، ونقلت عن النائب العربي أيمن عودة، مخاطبته لأعضاء اللجنة "أنتم أشخاص غير واثقين بأنفسكم، ضعفاء، وغير واثقين بالحركة الصهيونيّة وبالطرد وبالاستغلال، ولذلك تريدون دائمًا أن تثبتوا شيئًا".

وصرّح عودة "فقط دولة غير طبيعيّة تتصرّف بهذا الشكل، لا يوجد هناك أي قانون عنصري يمكنه أن يُغير التاريخ والوقائع".

وأشار إلى أن "إسرائيل" هي من جاءت لأرض فلسطين، وأن اللغة العربية هي لغة المكان وأبناء هذا المكان، "ليس هناك أي قانون يستطيع أن يمحو الحقيقة بأنّ هناك شعبين في هذه البلاد".

وحذر رئيس المعارضة الإسرائيلية، اسحق هرتسوغ، من "أن القانون الذي تقدمت به أحزاب اليمين في إسرائيل، سيشعل النار البلاد، فهو لا يعطي الجميع حقوقًا متساوية".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.