غزة.. المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق عليا للوقوف على وفاة 23 مريضا

طالبت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، بتشكل لجنة تحقيق عليا للوقوف على ظروف وفاة 23 مريضاً لعدم تحويلهم للعلاج في الخارج، ومحاسبة المتسببين بوفاتهم وفق القانون الفلسطيني.

وقال أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة لـ "قدس برس" إنه "بعد وفاة الطفل احمد السايس اليوم السبت جراء عدم إصدار وزارة الصحة في رام الله له تحويلة طبية لسفره للعلاج في الخارج فإنه بات لازما فتح تحقيق في وفاة 23 مريضا قضوا بنفس الطريقة".

وأضاف: "الاحتلال وسلطة رام الله (..) يصعدان اجراءاتهما التعسفية العنصرية بحق مرضى قطاع غزة، ويرتكبان مجزرة وحشية بحقهم أودت بحياة 23 مريضاً حتى اللحظة، جراء حرمانهم من حقهم في العلاج الذي تمثل بوقف توريد الأدوية والتلاعب اللإنساني بالتحويلات الطبية، لإعاقة خروجهم للعلاج في المراكز التخصصية خارج قطاع غزة وانقطاع التيار الكهربائي الذي له تداعيات خطيرة على حياة المرض  والصحة العامة للمجتمع للشهر الرابع على التوالي" على حد تعبيره.

وأضاف القدرة: "نحن جاهزون لتقديم كل ما لدينا من وثائق ومعلومات كما أن أهالي الضحايا جاهزون للشهادة أمام هذه اللجنة".

وطالب بالتحرك الفوري للمنظمات الدولية والحقوقية لوقف ما اسماه "استباحة ارواح المرضى و حماية حقوقهم العلاجية".

ودعا لعقد اجتماع طارئ لفصائل العمل الوطني لوقف إجراءات سلطة رام الله بحق أهالي قطاع غزة وتشكيل مظلة أمان للقطاع الصحي بما يضمن سلامة و ديمومة الخدمات الصحية و تلبية الاحتياجات الصحية للمرضى.

وقال: "إن المعاناة التي يقاسيها مرضى قطاع غزة تجسد الصورة الكاملة لانتهاك حقوقهم العلاجية جراء استمرار الحصار و الممارسات العنصرية بحقهم من قبل الاحتلال الصهيوني و السلطة في رام الله و التي أدت إلى استشهاد 22 مريضاً منذ بداية العام الجاري على مقصلة التحويلات الطبية".

وأضاف: "أن80 في المائة من مرضى السرطان يواجهون مصيراً قاسياً جراء نفاذ معظم مكونات برتوكولاتهم العلاجية وعدم توفر الخدمات الإشعاعية و تأخر تحويلاتهم الطبية".

وأشار إلى تحرك الجهات المعنية لحماية مرضى قطاع غزة دون المستوى المأمول.

وكان محمد السايس والد الطفل احمد الذي توفي اليوم، اتهم وزارة الصحة في رام الله بإعاقة إصدار تحويلة لطفله ابن الخمس سنوات والذي كان يعاني من جرثومة في دماغه.

وشهد عام 2017 الجاري، وفاة 23 مريضا فلسطينيا؛ بينهم أطفال خلال الأيام الماضية، على خلفية عدم الموافقة على منحهم تحويلات علاجية، في ظل توقعات بارتفاع العدد، وفق تصريحات الناطق باسم وزارة الصحة بغزة، أشرف القدرة.

وتشير كشوفات رسمية لوزارة الصحة الفلسطينية برام الله اطّلعت عليها "قدس برس"، أنها قامت منذ بداية الشهر الجاري بتقليص التحويلات العلاجية الممنوحة لمرضى قطاع غزة، بنسبة 87 في المائة؛ إذ وافقت على ملفات 385 حالة مرضية فقط من أصل 1713 حالة تتطلب العلاج خارج القطاع.

وأثارت أزمة التحويلات العلاجية في قطاع غزة، ردود أفعال غاضبة في الأوساط الحقوقية التي ناشدت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية حل المسألة وعدم تسييس معاناة المرضى الزّج بهم في الخلافات السياسية.

وأثّر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 11 عاما، على الوضع الصحي للقطاع مما أدى إلى تراجع المنظومة الصحية في ظل نقص الدواء، ودخول أزمة الكهرباء والوقود على القطاع الصحي بصورة خطيرة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.