الخرطوم تستضيف اجتماعات لجنة التشاور سودانية ـ مصرية

من المقرر أن يبدأ وزير الخارجية المصري سامح شكري غدا الأربعاء زيارة إلى العاصمة السودانية الخرطوم للمشاركة في اجتماعات لجنة التشاور السياسي السودانية ـ المصرية المشتركة على رأس وفد رفيع من بلاده، على أن يترأس وفد السودان في الاجتماعات وزير الخارجية إبراهيم غندور.

ونقلت شبكة "الشروق" الإعلامية في السودان عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية السفير قريب الله الخضر، تأكيده، أن الاجتماعات ستبحث مجمل سير العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأشار الخضر إلى أن الاجتماعات ستقف على سير تنفيذ مخرجات اللجنة الرئاسية السودانية المشتركة للتعاون التي استضافتها العاصمة القاهرة في شهر تشرين أول (أكتوبر) من العام الماضي.

وذكر أن الاجتماعات ستبحث كل ما يتصل بتنفيذ وثيقة التعاون الاستراتيجي والتعاون في مجالات العمل القنصلي ولجنة المنافذ الحدودية والتنسيق في المحافل الإقليمية والدولية والوقوف على تطورات الأوضاع في المنطقة.

وقلل رئيس حزب "منبر السلام العادل" في السودان الطيب مصطفى في حديث مع "قدس برس"، من أهمية زيارة شكري إلى الخرطوم، ورأى أنها لا تتعدى الفعل الدبلوماسي الشكلي الذي قال بأنه لن يغير لا في طبيعة العلاقات السودانية ـ المصرية المتوترة منذ مجيء عبد الفتاح السيسي ولا من موقف السودان من القضايا الإقليمية وعلى رأسها الأزمة الخليجية.

وقال مصطفى: "أنا على يقين أنه طالما أن عبد الفتاح السيسي على رأس مصر، فإن العلاقات بين الخرطوم والقاهرة لن تتحسن، لأن السيسي يعتبر السودان عدوا استراتيجيا لمصر".

وأشار السياسي السوداني، إلى أن "بعض الشخصيات السياسية مثل الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني وكذلك الرئيس عبد الفتاح السيسي يحمل عداءا استراتيجيا للسودان، ولم تشهد العلاقات السودانية ـ المصرية في عهد السيسي أي تحسن وإنما تآمر مستمر على السودان".

وأضاف: "لا أتوقع شيئا من هذه الاجتماعات وإنما هي الديبلوماسية يضحك الناس في وجوه بعضهم البعض وما في القلب يبقى في القلب".

واستبعد مصطفى أي تأثير لاجتماعات التشاور السياسي السوداني ـ المصري على موقف الخرطوم من الأزمة الخليجية، وقال: "لن تنجح مساعي مصر في تغيير الموقف السوداني إزاء الأزمة الخليجية، حيث لم تنجح قبلها لا السعودية ولا الإمارات في جر السودان إلى مربع الانحياز لصالح دول حصار قطر، ولا ينبغي لمصر أن تتحدث مع السودان في هذا الموضوع أصلا".

وأكد مصطفى أن السودان ليس في وارد الانضمام لدول الحصار العربي ضد قطر، وقال: "إمكانية انحياز السودان لتحالف الدول المحاصرة لقطر من سابع المستحيلات، وقد زار الرئيس البشير قبل ذلك السعودية والإمارات وظل موقف الخرطوم من هذه الأزمة على حاله"، على حد تعبيره.

وتعرف العلاقات السودانية ـ المصرية توترا مزمنا بسبب الخلافات بين الطرفين حول عدد من القضايا منها الموقف من مثلث حلايب الذي تعتبره الخرطوم محتنا من قبل مصر، وكذلك الموقف من "سد النهضة" الأثيوبي، الذي تعارضه القاهرة بينما لا ترى الخرطوم أي ضير منه.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير، قد اتهم في وقت سابق هذا العام، مصر ودولة جنوب السودان بدعم قوات من حركات دارفور المسلحة حاولت التوغل في إقليم دارفور عبر محورين انطلقا من ليبيا ودولة الجنوب.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.