وزير بحريني سابق: حل الخلافات الخليجية يكون بالحوار لا بالحصار

دعا الوزير البحريني السابق علي فخرو الدول الخليجية إلى رفع الحصار عن قطر، والدخول في حوار تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي للخروج من الأزمة.

وحث فخرو في حديث مع "قدس برس"، تجمع "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" أن يقوم بدوره لحل الإشكاليات بين أعضائه من خلال مؤسساته وليس عبر وساطة أمريكية أو أجنبية".

وأشار إلى أن "إدخال مصر في الأزمة الخليجية هو محاولة لجعل الأزمة عربية، وما هي كذلك".

واعتبر فخرو أن "عدم قدرة الدول الخليجية على حل قضاياها الخلافية في ما بينها دليل فشل ذريع لمؤسسة تم تأسيسها قبل نحو ثلاثة عقود من الزمان".

وثمّن الوزير البحريني السابق الوساطة الكويتية، ووصفها بأنها "عربية وقومية ناضجة"، لكنه أشار إلى أن نقطة ضعفها أنها لم تذهب لمعالجة الأزمة القطرية من مدخل مجلس التعاون".

وأضاف: "الطريق الأقصر لحل الأزمة الخليجية، هو المدخل الخليجي، يجب الذهاب وبشكل مستعجل إلى الحوار من أجل إيجاد حلول وتغيير الصورة السابقة من الأخطاء الكبيرة التي ارتكبت، وهي بالمناسبة ليست من قطر وحدها، وإنما من باقي الدول الخليجية، الجميع أخطأ، والحل للخلافات ليس بالحصار وإنما بالحوار".

ورأى فخرو أن "الأزمة الخليجية الراهنة كشفت بوضوح الاختلالات التي يعاني منه النظام الأساسي لدول مجلس التعاون الخليجية، حيث لم يتم وضع الأدوات الكفيلة بحسم الخلافات بين أعضائه".

وأضاف: "كان الأصل أن يتفق أعضاء مجلس التعاون على سياسات خارجية وداخلية موحدة، لكن هذا لم يحدث فبقيت الأشياء التي يتم التوافق بشأنها والقضايا الخلافية بدون أي حسم، حتى انفجرت الأزمة الخليجية الراهنة".

وأكد أن "ما يجري الآن من حصار لقطر وخلاف خليجي ـ خليجي هو بسبب فشل الدول الخليجية في بناء مجلس متماسك ومتفاهم ومتناغم ومتفق على خطوط حمراء وعلى استراتيجيات مشتركة".

ورأى فخرو أن "اتهام قطر بأن لها ارتباطات ببعض الأطراف المتهمة بالإرهاب، اتهام غير مقبول، على اعتبار أن دولا خليجية أخرى لها علاقات بجماعات ارتبطت بالنصرة وتنظيم الدولة وغيرها، وبالتالي ليست قطر وحدها من له ارتباطات بتنظيمات يمكن تورطها في الإرهاب، بل الجميع مشارك في ذلك".

وأكد فخرو، أن "حصار قطر هو أسلوب غير مقبول، وأن الأصل يفترض أن الخطوة الأولى لمواجهة أي خلافات تتمثل في اجتماع دول المجلس لبحث القضايا الخلافية والاتفاق بشأن حلها، لا أن يتم القفز مباشرة إلى الحصار، الذي أظهر كبرياء الدولة ووجه الحكومة أمام شعبها، وقطع الطريق أمام الحلول الوسطى، ودفع باتجاه الاستقطابات الشديدة".

وأضاف: "كان الأصل أن تجري مراجعات شاملة بشأن التدخلات الخليجية في الشأن السوري، والعراقي، والليبي واليمني والمصري، ومراجعة مقومات العلاقات الخليجية مع المؤسسات العنفية المنتشرة في العالم".

وأكد فخرو، المعروف بانتماءاته القومية، أن تجمع "مجلس التعاون لدول الخليج العربية"، في حاجة للاجتماع للنظر في العلاقة مع الكيان الصهيوني، والدخول المباشر لبعض دوله في علاقات مع الكيان الصهيوني دون أن يتم طرح ذلك على دول مجلس التعاون"، على حد تعبيره.

وأعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 حزيران (يونيو) 2017، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وإغلاق منافذها الجوية والبحرية معها، فارضة بذلك حصارًا على الدوحة متهمة إياها بـ "دعم الإرهاب"، وهو ما نفته قطر جملة وتفصيلا.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.