بريطانيا تتجه لإقرار خطط جديدة للحرب على الإرهاب بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي

كشفت الحكومة البريطانية النقاب عن خطط جديدة تتيح لها بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي مواصلة لعب دور محوري في العقوبات الدولية لمكافحة الإرهاب والصراع وانتشار الأسلحة النووية.

ومن بين المقترحات الجديدة، وفق تقرير نشره القسم العربي لإعلام الخارجية البريطانية، صلاحيات لتجفيف موارد تمويل الإرهابيين عن طرق تسهيل تجميد الأرصدة ومنع الحسابات المصرفية عنهم.

وأجرت الحكومة البريطانية استشارات عامة على مدى 9 أسابيع بشأن هذه الصلاحيات الجديدة، ورأت أن من شأنها خلق صلاحيات جديدة لفرض وتطبيق وتنفيذ عقوبات استنادا إلى نموذج الاتحاد الأوروبي الحالي، وإجراء مراجعة سنوية للعقوبات لضمان أن تظل مناسبة، كما أنها تضمن أن يتمكن الأفراد والمنظمات من الاعتراض على أي عقوبات مفروضة ضدهم.

وتُمكّن هذه الصلاحيات الحكومة من إصدار قرارات للاستثناء إن لزم الأمر، مثلا لإيصال مساعدات إنسانية في مناطق متضررة من العقوبات، وتسهيل منع إرهابيين مشتبه بهم من التصرف بأموالهم.

وأشار التقرير إلى أن المملكة المتحدة تعمد في الوقت الحالي إلى التفاوض بشأن عقوبات خارج نطاق الأمم المتحدة وفرضها ضد دول محددة من خلال قوانين الاتحاد الأوروبي.

وسيستعيد القانون الجديد الصلاحيات من بروكسيل، بحيث يتبنى ويطور التدابير التي تستند إليها المملكة المتحدة حاليا بموجب قانون الاتحاد الأوروبي.

وقال وزير شؤون أوروبا في الخارجية البريطانية سير آلان دنكان: "من شأن قانون العقوبات الجديد ضمان أن تحتفظ المملكة المتحدة، بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، بقدرتها على فرض وتحديث ورفع العقوبات، وذلك إيفاءً بالتزاماتنا الدولية وتطبيقا لسياستنا الخارجية وتحقيقا لأهداف أمننا القومي".

وأشار إلى أن "ذلك يتيح للمملكة المتحدة فرض عقوبات وفق ما هو مناسب، إما منفردين أو مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي وفي أنحاء العالم، واتخاذ إجراءات موجهة ضد دول ومنظمات وأفراد يخالفون القانون الدولي، ويرتكبون أعمالا إرهابية أو يمولون الإرهاب، أو يهددون السلام والأمن العالميين".

وأضاف: "إن الخطط المزمعة للحكومة البريطانية ستجعل من الأسهل تجميد حسابات مصرفية يُشتبه بأنها تعود لإرهابيين، ومنعهم من تحقيق عوائد مالية من ممتلكاتهم، كبيع سيارة أو منزل".

وذكر الديبلوماسي البريطاني، أن تجميد أرصدة شخص ما في الوقت الحالي يتطلب من الحكومة أن يكون لديها اعتقاد بدرجة معقولة بأن ذلك الشخص قد ارتكب عملا إرهابيا أو أنه متورط بالإرهاب، وأن تجميد أرصدته ضروري لحماية المواطنين.

أما المقترحات الجديدة فستجعل من الأسهل وقف من يشتبه بأنهم إرهابيون عند حدهم، حيث كل ما ستحتاجه الحكومة هو أن تتوفر لديها أسباب معقولة للاشتباه بأن هؤلاء الأشخاص ارتكبوا عملا إرهابيا أو أنهم كانوا متورطين بالإرهاب، وأن العقوبات إجراء مناسب ضدهم.

وأكد أن "ذلك مهم بالنظر إلى طبيعة الإرهاب المتغيرة باستمرار، حيث يتسبب الإرهابيون الآن بأضرار هائلة بالاستعانة بمبالغ وموارد صغيرة جدا"، وفق تعبيره.

من جهته رأى وزير الشؤون الاقتصادية في وزارة الخزانة البريطانية، ستيفن باركلي، أن "هذه الصلاحيات الجديدة سوف تساعد الحكومة في حماية المواطنين البريطانيين من الاعتداءات الإرهابية عن طريق منع وصول الأموال لأيدي من يضمرون الأذى لنا".

وقال: "من شأن مقترحاتنا بشأن مكافحة تمويل الإرهاب أن تجعل من الأسهل على الحكومة وسلطات تنفيذ القانون فرض عقوبات على من يشكلون تهديدا لأمننا القومي أو الأمن الدولي".

وأضاف: "هذه الصلاحيات تتيح لنا قيادة الجهود الدولية لمكافحة تنظيم الدولة، وتشكل جزءا من مراجعة الاستراتيجية البريطانية لمكافحة الإرهاب التي أعلنتها رئيسة الوزراء في شهر حزيران (يونيو) الماضي، على حد تعبيره.

وشهدت بريطانيا مجموعة من الهجمات الإرهابية منذ آذار (مارس) الماضي خلفت عشرات القتلى والجرحى، بدءا بهجوم "ويستمنستر" قرب البرلمان، مرورا بهجوم "جسر لندن، وملهى مانشستر، وصولا إلى مسجد "فينزبيري بارك" في لندن.

وبدأت الحكومة البريطانية رسميا في حزيران (يونيو) الماضي المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لترجمة رأي البريطانيين الذين صوتوا في استفتاء جرى في حزيران (يونيو) من العام الماضي لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي.

أوسمة الخبر بريطانيا أمن إرهاب خطة

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.