الجزائر.. جدل حول الحرب على الفساد ولقاء رئيس الحكومة بنظيره الفرنسي في باريس

أحدثت رسالة موجهة من الرئاسة الجزائرية إلى رئيس الحكومة الجزائرية عبد المجيد تبون، بشأن العلاقة مع رجال الأعمال ومحاربة الفساد، جدلا في وسائل الإعلام الجزائرية عما إذا كان الأمر يتصل بالموقف من رجال الأعمال، أم بالصلاحيات الممنوحة لرئيس الحكومة الجديدة عبد المجيد تبون.

صحيفة "الفجر" الجزائرية، كشفت النقاب، في عددها الصادر اليوم الأربعاء، عن أن "ما تم ترويجه من قبل بعض الأوساط الإعلامية على أنه تعليمة من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة إلى الوزير الأول يطالبه فيها بوقف الحرب على رجال المال والأعمال، هو في الحقيقة طلب صدر من مكتب مدير ديوان الرئيس أحمد أويحيى قبل أسبوع من بداية عطلة الوزير الأول عبد المجيد تبون الذي يتواجد حاليا بفرنسا".

وأكدت الصحيفة أن "ما روج أمس ليس للرئيس بوتفليقة يد فيه، كما أنها ليست دعوة لوقف الوزير الأول عن الإجراءات المتعلقة بفصل المال عن السياسة".

وأشارت إلى أن "إخراج الرسالة التي صدرت قبل أيام إلى الرأي العام الآن بعد أسبوع من إرسالها تطرح عدة تساؤلات بخصوص توقيت تسريبها إلى الإعلام المتزامن مع وجود الوزير الأول عبد المجيد تبون في عطلة بفرنسا، وكذلك عقب اللقاء الذي جمعه برئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب، وهو اللقاء الذي أزعج الكثيرين رغم أنه جاء بموافقة رئاسة الجمهورية، حيث صورت الرسالة الأمر على أنه معارضة من الرئيس بوتفليقة لطريقة عمل الوزير الأول عبد المجيد تبون".

وجاء في الرسالة، وفق ذات المصادر، أن الرئيس أمر بوقف ما وصفه بـ "التحرش الحقيقي بالمتعاملين الاقتصاديين والإشهار المسيء للاستثمار في الجزائر، كما حملت الرسالة معلومات حول تعرض الولاة إلى ضغوط بخصوص العقار الصناعي والاستثمار، وإيفاد فرق لمراقبة رجال الأعمال والتحقيق في عملية توزيع الأراضي على المستثمرين الخواص".

كما جاء في نص الرسالة المنسوبة إلى الرئيس بوتفليقة، أن هذا الأخير يكون قد تلقى تقارير حول تعليمات موجهة إلى البنوك العمومية تتعلق بتجميد عمليات منح القروض للمستثمرين بسبب عدم جدوى المشاريع، وفق المصدر.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة كان قد كلف في أيار (مايو) الماضي عبد المجيد تبون (71 سنة) وزير السكن السابق رئيسا للوزراء خلفا لعبد المالك سلال الذي ترأس خمس حكومات منذ تعيينه في 2012.

وجاء تعيين تبون عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة التي تصدرت نتائجها جبهة التحرير الوطني التي يترأسها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وفي مطلع تموز (يوليو) الماضي راجت أنباء عن أن رئيس الحكومة عبد المجيد تبون، ربما اتخذ إجراءات صارمة إزاء بعض رجال الأعمال المتهمين بالفساد، في مشاريع وُصفت بأنها "غير مجدية، لكن تلك الإشاعات ظلت في حكم الإشاعة من دون نفي ولا تأكيد.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.