الصلابي يدعو تونس إلى رعاية مؤتمر للسلام بين الليبيين

دعا عضو الأمانة العامة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الكاتب والباحث الليبي في شؤون الفكر الإسلامي الدكتور علي الصلابي، تونس إلى رعاية مؤتمر ليبي للسلام بين الأجسام السياسية، التي وصفها بـ "الفاقدة للشرعية" ومعارضيها بهدف الاعداد إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في بلاده.

وأكد الصلابي في حديث مع "قدس برس"، أن "تونس تمتلك كل مواصفات الوسيط النزيه بين الفرقاء الليبيين، باعتبار أنها محايدة وصاحبة مصلحة في استقرار الأوضاع في ليبيا".

وقال: "لقد ثبت بالتجربة أن مختلف الأطراف المتدخلة في الشأن الليبي، بما في ذلك الأمم المتحدة، تحولت شيئا فشيئا إلى أطراف فيه، وبالتالي يصعب أن يكون النظام المصري وحلفاؤه وسيطا نزيها، بينما هم يسيطرون على القرار في شرق ليبيا، ومخابراتهم تصول وتجول في بلادنا".

ورأى الصلابي على أن حصر الحوار بين أجسام سياسية هزيلة لن يخدم الاستقرار والسلام في ليبيا، وقال: "هناك مشكلة خطيرة للغاية، وتتمثل في أن المبعوث الأممي ومعه أيضا بعض الأطراف الإقليمية، يسعون لفرض تفاهمات على الليبيين عبر توافقات بين البرلمان والمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق، وهذه كلها أجسام لا شرعية لها، مخالفة للقضاء الليبي ممثلا في المحكمة الدستورية، ومخالفة للإعلان الدستوري، ومنتهية الصلاحية".

وحث الصلابي، السلطات التونسية، التي وصفها بأنها الأكثر قربا وتفهما لليبيين، بالعمل على رعاية مؤتمر للسلام في ليبيا تدعى له الأطراف السياسية الثلاث ومعارضيها من القوى السياسية الفاعلة في ليبيا، قبل الذهاب إلى انتخابات تشريعية ورئاسية مطلوبة لانجاز الاستقرار".

وأكد الصلابي، أنه لا مخرج لليبيا من أزمتها السياسية الحالية التي أفقدتها السيادة، سواء في شرق ليبيا أو في جنوبها أو في غربها، إلا عبر التوافق والذهاب إلى انتخابات عاجلة لانتخابات أجهزة شرعية تحمي البلاد وتصون استقلالها ووحدتها قبل فوات الأوان"، على حد تعبيره.   

وكان الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي قد استقبل في الأيام القليلة الماضي عددا من السياسيين الليبيين من بينهم رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج ورئيس تحالف القوى الوطنية محمود جبريل.

وأمس الأربعاء استقبل وزير الشؤون الخارجية التونسي خميس الجهيناوي الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا غسان سلامة، وبحث معه تطورات الأوضاع في ليبيا والجهود المبذولة لتسريع نسق العملية السياسية الهادفة إلى التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة إضافة إلى برنامج عمل المنظمة الأممية في ليبيا خلال المرحلة المقبلة.

وأكد الجهيناوي خلال اللقاء مساندة تونس للبعثة الأممية واستعدادها لمواصلة دعمها وتوفير الإمكانيات اللازمة لتمكينها من أداء مهامها في أفضل الظروف، معبرا عن أمله في أن تتضافر جهود كل الأطراف بما يساعد على التوصل لحل الأزمة الليبية.

كما استعرض المحاور الكبرى لمبادرة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي حول ليبيا و"إعلان تونس الثلاثي للتسوية السياسية الشاملة في ليبيا" الذي وقعه وزراء خارجية تونس والجزائر ومصر في 20 شباط (فبراير) الماضي، مؤكدا مساندة تونس لكل المساعي والجهود الهادفة إلى تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين وجمعهم حول طاولة الحوار وفقا للاتفاق السياسي بإشراف منظمة الأمم المتحدة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.