الخرطوم تجدد أملها في رفع واشنطن لعقوباتها الاقتصادية نهائيا ضد السودان

أكد وكيل وزارة الخارجية السودانية، عبدالغني النعيم، حرص الحكومة السودانية على تطوير العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، مشيراً إلى الحوار الإيجابي الجاري بين البلدين الذي أدى إلى التنفيذ الممتاز لخطة المسارات الخمسة.

وأوضح النعيم في تصريحات له اليوم الاثنين، نقلتها وكالة الأنباء السودانية، أن بلاده تأمل في رفع العقوبات الأحادية ورفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للإرهاب، وأن الخرطوم تسعى إلى تعزيز العلاقات بين البلدين في كافة المجالات.

وكان النعيم قد التقى أمس الأحد عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، هيثر فلين، والقائم بالأعمال الأمريكي، ستيفن كوتسيس، وبحث معهما سبل تعزيز العلاقات بين البلدين في كافة المجالات والتعاون في القضايا الإقليمية والدولية.

ونقل "المركز السوداني للخدمات الصحفية" عن فيلين، تأكيدها أن "الحكومة السودانية تعاونت بصورة وثيقة مع نظيرتها الأمريكية في مجال مكافحة الإرهاب، قبل أن تؤكد رغبة حكومة بلادها في تحسين العلاقات الثنائية بين البلدين".

وأشادت المسؤولة الأمريكية بالتعاون الوثيق بين البلدين، موضحةً أن الكونغرس الأمريكي يتابع أيضاً المسارات الخمسة ويتطلع لدعم السلام والاستقرار في البلاد.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على السودان عام 1997 منها حظر تجاري وتجميد أصول الحكومة على خلفية مزاعم بانتهاكات لحقوق الإنسان ومخاوف تتعلق بالإرهاب.

وعادت الولايات المتحدة لتفرض المزيد من العقوبات في 2006 بسبب ما قالت إنه تواطؤ في العنف في دارفور.

وكانت واشنطن قد أرجأت في تموز (يوليو) الماضي البت في قرار رفع العقوبات بشكل دائم عن السودان، لمدة ثلاثة شهور إضافية.

وأقرت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان، نشر على موقعها الإلكتروني، أن السودان أحرز "تقدمًا كبيرًا ومهمًا في الكثير من المجالات"، إلا أنها قالت إن الأمر يحتاج إلى ثلاثة أشهر أخرى للتأكد من أن السودان عالج بشكل تام مخاوف واشنطن.

وقال البيان: "سترفع الولايات المتحدة العقوبات إذا جرى تقييمها (حكومة السودان)، بأنها تحرز تقدمًا مستمرًا في قضايا حقوق الإنسان بنهاية فترة المراجعة الممتدة".

وتشمل المطالب الأمريكية حل صراعات عسكرية داخلية في مناطق مثل دارفور والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب وتحسين دخول المساعدات الإنسانية.

وتوقع مسؤولون سودانيون، بأن يتم رفع تنفيذ الرفع الكلي للعقوبات الاقتصادية على بلادهم، بعد انقضاء مهلة 6 أشهر التي حددها قرار الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في كانون ثاني/يناير الماضي، بإلغاء العقوبات المفروضة منذ 20 عامًا.

وجاء هذا التوقع، بناء على خمسة مسارات قام السودان بتنفيذها، من بينها تعاون السودان مع واشنطن في مكافحة الإرهاب، والمساهمة في تحقيق السلام بجنوب السودان، إلى جانب الشأن الإنساني المتمثل في إيصال المساعدات للمتضررين من النزاعات المسلحة بالسودان.

وأبقى القرار الذي أصدره أوباما في الأسبوع الأخير من ولايته على السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب، المدرج فيها منذ 1993، بجانب عقوبات عسكرية أخرى.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.