"قطاع التعليم" في غزة يحذر من تأثير "التقاعد الإجباري" على العملية التعليمية

حذر رئيس قطاع التعليم والثقافة في اللجنة الإدارية، كمال أبو عون، من الآثار الخطيرة التي ستصيب العملية التعليمية في قطاع غزة، بسبب الإجراءات التي ستتخذها السلطة الفلسطينية في رام الله، على رأسها تسريح آلاف الموظفين من خلال نظام التقاعد الإجباري المبكر.

وأوضح أبو عون خلال مؤتمر صحفي عقده، اليوم الأربعاء، في مدرسة "الشجاعية" شرق مدينة غزة والتي تعرضت للقصف خلال الحرب الأخيرة، أن من أبرز الآثار التي ستصيب العملية التعليمية اثر إجراءات السلطة ضد غزة هي: عدم استقرار النظام التربوي، وفقدان أصحاب الخبرة من المعلمين، وضعف الانضباط المدرسي، وتدني التحصيل الدراسي للطلبة، والاضطرار إلى وقف العديد من المشاريع الريادية في الوزارة  والتي تعتمد على أصحاب الخبرة من المعلمين.

وقال: "إن قرار التقاعد  سيؤثر بشكل خطير على تطبيق ومتابعة نظام الثانوية العامة  الجديد  وتطبيق المناهج الجديدة للصفوف من الأول للرابع، والصفوف من الخامس حتى الحادي عشر  إضافة إلى زيادة نسبة التسرب الطلابي وضعف الخدمات الإرشادية والدعم النفسي والاجتماعي وبرامج نشر الوعي والتثقيف الصحي لدى أولياء الأمور والطلبة"

وأضاف: "أن التسريح الاجباري سيعرقل برامج التعليم الجامع ودمج ذوي الاعاقات المختلفة حيث  بلغ عدد الطلاب المدمجين في العام الأخير الفين 724 طالباً وطالبة، وهناك إمكانية لتوقف البرامج الخاصة بغرف المصادر وعددها 21 غرفة وهي غرف تقدم الخدمة لعدد كبير من ذوي صعوبات التعلم والذين يبلغ عددهم ألف 858 طالباً وطالبة".

وكشف أبو عون، عن أن قرار التسريح سيطال 5 آلاف و419 معلم وموظف في سلك التربية والتعليم بغزة يقدمون خدماتهم التعليمية لنحو 260 ألف طالب وطالبة من جميع المراحل التعليمية.

وأوضح أن الفئات المتوقع تقاعدها يصل عددها إلى 4 آلاف و116 معلم،  و307 مدير مدرسة، و337 نائب مدير مدرسة، و177 مشرف تربوي، و 135 مرشد تربوي، و145 سكرتير، و201 أذن.

وأكد أبو عون أن وزارة التربية والتعليم تستعد لكافة الاحتمالات الصعبة وهي قادرة على مواصلة الطريق بلا كلل ولا ملل وستواجه بذلك كافة الصعوبات مهما بلغت، وذلك في اطار خطة وضعتها الوزارة.

وقال: "العام الدراسي سيفتتح بشكل طبيعي في محافظات قطاع غزة وأن الوزارة بغزة حريصة كل الحرص على طلبتنا وانتظام العملية التعليمية بالرغم من الظروف الصعبة".

وشدد على أنه بالرغم من هذا القرار فإن الوزارة بغزة تقف عند مسؤولياتها تجاه خدمة ابناء الشعب الفلسطيني ومواجهة التقاعد من خلال تنفيذ عدة خطوات أبرزها الانتهاء من كامل الإجراءات المتعلقة بتوظيف معلمين جدد وسد الشواغر التي سيسببها القرار.

وأوضح أن إجراءات التوظيف تتم وفق القوانين واللوائح والأنظمة المعمول بها وضمن إجراءات وضوابط فنية ومهنية دقيقة للغاية، حيث تم عقد امتحان مزاولة مهنة التعليم وامتحان تحريري وبعد ذلك تم إجراء المقابلات لآلاف المتقدمين، مبيناً أن هذه الإجراءات أفرزت معلمين أصحاب كفاءات عالية والذين يمكن أن يكون لهم دور في الميدان التعليمي.

واستعرض ابو عون انجازات الوزارة خلال الفترة السابقة ومنها افتتاح 9 مدارس جديدة بكافة مرافقها تخدم 14 الف طالب وطالبة وتوسيع وترميم 9 مدارس جديدة طال بعضها عدوان 2014، وصيانة 44 مدرسة.

وأشار إلى انه يكون بذلك عدد مدارس قطاع غزة 397 مدرسة تضم 260 ألف طالب وطالبة.

وكانت حكومة "الوفاق الوطني" برئاسة رامي الحمد الله، قد أقدمت في شهر نيسان/ أبريل الماضي، على خصم أكثر من 30 في المائة من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، مبررة ذلك بأنه جاء بسبب الحصار المفروض عليها، وأنه لن يطال الراتب الأساسي.

وقامت حكومة رام الله، بإحالة 18 ألف رجل أمن من قطاع غزة للتقاعد المبكر؛ جلهم من أبناء حركة "فتح" وألحقتهم بـ 7 آلاف من الموظفين المدنيين غالبيتهم من وزارتي الصحة والتعليم الذين هم على رأس عملهم.

ويبلغ عدد موظفي السلطة 156 ألف موظف؛ مدني وعسكري، منهم 62 ألفًا من غزة (26 ألف مدني، 36 ألف عسكري)، يتقاضون قرابة 54 مليون دولار شهريًا، وتبلغ نسبة غزة 40 في المائة من إجمالي الموظفين، بحسب بيانات صادرة عن وزارة المالية الفلسطينية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.