قلق في الجيش الإسرائيلي بسبب عزوف الشبان عن الخدمة الميدانية

كشفت مصادر إعلامية عبرية النقاب،  اليوم الأربعاء، عن أن الجيش الإسرائيلي ينظر بقلق بالغ إزاء  التراجع الكبير في رغبة الشبان الإسرائيليين الانضمام للخدمة في الوحدات الميدانية القتالية، مقابل زيادة حادة في الانضمام إلى وحدات الدفاع الجوي، وحرس الحدود ووحدات البحث والإنقاذ.
 وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية الصادرة اليوم الأربعاء، إن نتائج التسجيل العام لدورة (تموز/ يوليو- آب/ أغسطس) أظهرت وللعام الثالث على التوالي عدم إقبال الشبان الإسرائيليين على الخدمة والانخراط في الوحدات الميدانية القتالية ووحدات المشاة في الجيش الإسرائيلي.
وحسب الصحيفة يعتبر هذا  التراجع الأعلى عن الخدمة العسكرية بالوحدات القتالية والذي سجل منذ أكثر من 10 أعوام، وتراجع من هذا القبيل سجل بعد الحرب الثانية على لبنان، علما أنه في السابق كانت النسبة تصل إلى 80 في المائة من الشبان الذين تسجلوا للخدمة بالوحدات القتالية.
وقالت الصحيفة: إن الجيش يعزو هذا التراجع إلى عدة أسباب أبرزها: الهدوء الأمني والجانب الديني، حيث  تزايد عدد الشبان الذين يتجهون للدراسة في المعاهد الدينية اليهودية،  وتراجع مكانة المقاتل وتراجع القابلية لدى الشبان على القتال، وأيضا تفضيلهم الوحدات التكنولوجية والاستخبارات مثل وحدة 8200 ووحدة "السايبر"  وتسيير الطائرات من دون طيار ومنظومة الدفاع الجوي وغيرها من الوحدات التكنولوجية التي تؤهل الشبان بعد الجيش للحصول على مهنة المستقبل ومواصلة العمل في التكنولوجيا.
ونفى ضباط في الجيش أن يكون سبب التراجع محاكمة الجندي القاتل اليئور أزاريا، الذي أعدم الشهيد الفلسطيني عبد الفتاح الشريف في مدينة الخليل، حيث على العكس من ذلك   لوحظ ارتفاع في نسب المجندين  لوحدة حرس الحدود، كذلك الأمر للوحدة التي خدم بها أزاريا.
من جهته قال الخبير العسكري الفلسطيني واصف عريقات، إن عزوف الشبان الإسرائيليين عن الالتحاق بالوحدات القتالية، سببه "الخوف من حدوث جولات قتالية جديدة مع غزة او لبنان في ظل التهديدات الإسرائيلية، وما رافق هذه الجولات العسكرية السابقة  على لبنان وقطاع غزة من  إخفاقات تسببت بتردي معنويات الإسرائيليين".
 وأضاف عريقات لـ "قدس برس" أن هناك خوف من مواجهة المقاومة الفلسطينية، سواء في قطاع غزة، أو في الضفة الغربية المحتلة، أو مواجهة المقاومة اللبنانية، وخوفهم من الأسر و أن يكون مصيرهم مصير الجنود الأسرى لدى حركة حماس في قطاع غزة، وعدم اكتراث الحكومة الإسرائيلية وقادة الجيش بهم".
وتعتبر عملية التجنيد في جيش الاحتلال الإسرائيلي وفق قانون الخدمة العسكرية، إلزامية لكل يهودي ويهودية يبلغ 18 عاماً. ويتمّ استثناء أصحاب الاحتياجات الخاصة من الخدمة، وبالنسبة لأبناء الأقليات (المواطنين المسلمين) - باستثناء الدروز والشركس - فإن التجنيد تطوعي، كما يؤجل التجنيد الإلزامي لطلاب المدارس الدينية الذين يعلنون أنهم "متفرغون للدين".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.