مسؤول قطري: الطريقة التي سُمح بها للحجاج القطريين بتأدية مناسكهم كانت لدوافع سياسية

لازال قرار العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، بشأن السماح للحجاج القطريين بآداء مناسك الحج، وفق تسهيلات خاصة، يثير جدلا واسعا في وسائل إعلام البلدين، بما يعكس استمرار الأزمة الناجمة عن قرار حصار قطر لا انفراجها.

وعلى الرغم من الترحيب الرسمي القطري الحذر بالخطوة السعودية، وعدم استبعاد البعد السياسي لها، فإن مصادر قطرية وثيقة الاطلاع، ترى في أن النقاش بشأن الحج وأيضا بشأن الحصار، لازال إعلاميا، ويفتقد إلى الآليات الواقعية.

وكان وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني قد أعرب عن ترحيب بلاده بالخطوة السعودية حول موضوع الحج بغض النظر عن الطريقة التي مُنع بها الحج عن أهل قطر والمقيمين والتي قال بأنها "كانت بدوافع سياسية".

وأضاف وزير الخارجية القطري، في تصريحات له مساء أمس مع نظيرته السويدية مارغوت واستروم في ستوكهولم: "إن الطريقة التي سُمح من خلالها للحجاج بتأدية مناسكهم كانت أيضاً لدوافع سياسية ولها مآرب أخرى، لكن دولة قطر ترحب بهذا القرار ولن تتخذ أي موقف لأن ما يهمنا هو جوهر المسألة وهي إيجاد السبل الكفيلة بالسماح لمواطنينا بأداء الحج".

وطالب وزير الخارجية القطري مجددا بعدم تسييس الحج وعدم الزج به في الخلافات، مشيرا إلى أن السلطات السعودية لم توضح بعد آلية استقبال الحجاج القطريين.

ولفت الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني الانتباه إلى أن وزارة الأوقاف القطرية ستتواصل مع نظيرتها السعودية لتأمين سلامة بعثة الحج القطرية، مشددا على أنه "إذا لم يكن هناك أي تعاون في هذه الإجراءات بين وزارة الأوقاف ونظيرتها السعودية، فإن السلطات السعودية تتحمل مسؤولية ضمان سلامة الحجاج القطريين خلال هذا الموسم".

وبشأن موضوع الوساطة التي تمت بين الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني والسعودية من أجل السماح للحجاج القطريين بتأدية مناسك الحج، قال وزير الخارجية إنه "حسب المعلومات التي وردتنا فإن هذا الشخص كان متواجدا في السعودية لأهداف شخصية، ومن الطبيعي أن يطلب موعدا لمقابلة الأسرة الحاكمة هناك، إذ لو تقدّم أحدٌ من آل سعود بطلب مقابلة في الدوحة فإن سمو الأمير سيستقبله".

وأضاف "إن قطر ترحب بأي خطوة إيجابية في هذا الشأن للبدء في إنهاء هذه الإجراءات غير القانونية، كما نأمل أن تستمر هذه الخطوات، إضافة إلى عدم إقحام المواضيع الإنسانية في الخلافات السياسية وإعادة شتات العائلات والأسر المختلطة".

وأكد وزير الخارجية القطري أن موقف الدوحة كان واضحا وإيجابيا منذ البداية، وقال "نحن لم نصل إلى نفس درجة التصعيد التي أبدتها دول الحصار، كما أننا دعمنا وتعاملنا مع أمير الكويت والجهود التي يبذلها في الوساطة، بالإضافة إلى ما تقوم به الحكومة الأمريكية في هذا الصدد".

ونوه إلى أن "الدوحة مع مناقشة أي قلق لدى دول الحصار، ولا بدّ أن تكون التسوية مبنيّة على مبادئ واضحة تحترم فيها سيادة كل طرف مع عدم التدخل في شؤون الآخرين"، وفق تعبيره.

وكانت وسائل إعلام سعودية رسمية، قد ربطت بين قرار الملك سلمان بن عبدالعزيز بالسماح للحجاج القطريين بآدء مناسك حج هذا العام، وبين استقبال الملك أمس الخميس في مقر إقامته بمدينة طنجة في المملكة المغربية، الشيخ عبدالله بن علي بن عبدالله بن جاسم آل ثاني.

وحفلت وسائل الإعلام القطرية اليوم الجمعة بتقارير ومقالات لكتاب رأي، ترى في القرار السعودي بشأن الحجاج القطريين إهانة، وتقلل من أهميته في حل جذور الأزمة الناجمة عن قرار الحصار، وتنقل صورا لمعبر سلوى الحدودي وهو خال من المسافرين.

على صعيد آخر وصفت مصادر قطرية مطلعة تحدثت لـ "قدس برس" وطلبت الاحتفاظ باسمها، الحديث عن لقاء جمع مساء أمس الخميس بين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز و"نائب قائد القوات المسلحة القطرية" الجنرال طيب أورال أوغلو، بأنه عار عن الصحة.

وأوضحت هذه المصادر، أن قطر لا يمكنها أن تعين في منصب أمني حساس برتبة نائب قائد القوات المسلحة شخصية عسكرية أجنبية، وأن إجراء مثل هذا يمس بالسيادة.

لكن هذه المصادر، التي نفت علمها باللقاء أصلا وبصحته، أشارت إلى أن القوات التركية موجودة في قطر وفقا لاتفاق بين البلدين، وأن اللقاء في حال حصوله، فإنه يكون بين مسؤول عسكري تركي والقيادة السعودية في سياق التنسيق الأمني بين أنقرة والرياض لا غير، وفق تعبيره.

وأعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 حزيران (يونيو) 2017، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وإغلاق منافذها الجوية والبحرية معها، فارضة بذلك حصارًا على الدوحة متهمة إياها بـ "دعم الإرهاب"، وهو ما نفته قطر جملة وتفصيلا.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.