تمزيق صور صالح في صنعاء يعمق الخلافات بينه وبين "أنصار الله"

تحالف الأمر الواقع، بين علي عبدالله صالح وجماعة "انصار الله" يواجه مخاطر حقيقية من تفتته

أقدم مجهلون يعتقد أنهم تابعون لجماعة "أنصار الله" فجر اليوم الأحد، على تمزيق صور الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح المنتشرة في صنعاء.

ونشرت موقع يمنية متعددة صوراً حول ذلك وقالت: "إن مسلحين تابعين لجماعة الحوثي أقدموا على تمزيقها عقب خطاب زعيمهم الذي اتهم فيه صالح بطعنه في الظهر".

وكان زعيم جماعة "أنصار الله"، عبدالملك الحوثي، ألقى يوم أمس السبت، خطاباً اتهم فيه قادةً ونشطاءَ من المتحالفين معه بالسعي لتفكيك ما سماه الجبهة الداخلية، بعد أن تمكن من وصفهم "بالأعداء"، وذلك في إشارة ضمنية لصالح.

وقال في كلمته "نحن نتلقى الطعنات في الظهر في الوقت الذي اتجهنا بكل إخلاص لمواجهة العدوان" في إشارة للتحالف العربي بقيادة السعودية، لافتا إلى أن "بعض القوى السياسية لم تتفاعل مع الدور المسؤول والمطلوب لمواجهة العدوان".

واتهم نشطاء في حزب "المؤتمر الشعبي" الذي يقوده علي عبدالله صالح، مسلحي جماعة الحوثي بالإعتداء على صور زعيمهم التي نصبت للاحتفال بالذكرى الـ35 لتأسيس الحزب يوم الخميس القادم.

لكن قيادي حوثي نفى أن تكون جماعته قد مزقت تلك الصور، وشعارات حزب "المؤتمر الشعبي" التي علقت بميدان السبعين بالعاصمة صنعاء. وقال رئيس دائرة العلاقات الخارجية في المجلس السياسي لجماعة "أنصار الله"،حسين العزي إن "من يشعل النار في الإبرامز (دبابة أميركية) بالولاعة في وضح النهار لايمكن أن يقدم على تمزيق صورة في جنح الليل" على حد تعبيره.

وقال العزي في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" اليوم الأحد،  مخاطبا حزب صالح، إن "أكاذيبكم صارت رديئة، ومفضوحة ومقرفةجداً". وفق قوله.

و رفض حزب "المؤتمر الشعبي العام" الجناح الموالي لصالح أمس السبت، اتهامات أطلقها زعيم "أنصار الله" بعدم مشاركة الحزب في الحرب ضد الحكومة الشرعية والتحالف العربي بقيادة السعودية، والفساد في الحكومة المؤلفة بينهم بالمناصفة.

 ويبدي الحوثيون بطريقة مباشرة، أو غير مباشرة، مخاوف من أن تكون الفعالية المقرر أن يقيمها حزب "المؤتمر" غطاءً لتصعيد الاحتجاجات ضدهم، وما يرفع من نسبة الخوف لديهم التسريبات التي تتحدّث عن تفاهمات أبرمها حزب صالح مع الإمارات والسعودية، والتي لم يستطع الحزب تهدئة مخاوف الجماعة نحوها، على الرغم من النفي المتكرر لصحة تلك التسريبات.

وكانت الخلافات قد تصاعدت بين الطرفين منذ دخولهما رسمياً في شراكة في سلطة الأمر الواقع في صنعاء، عبر ما يُسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى"، والذي تألّف قبل عام، ولاحقاً جرى تشكيل حكومة شراكة بين الطرفين، إلا أن حالة من الاحتقان طغت على مسار الشراكة بين حليفي الضرورة اللذين جمعهما الانقلاب ضد الرئيس عبدربه منصور هادي قبل ثلاثة أعوام، ثم حرب التحالف، والتي وضعتهما في زاوية واحدة. لكن تحالفهما يبدو وكأنه، على المستوى الرسمي، يعيش أيامه الأخيرة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.