إدانات واسعة لاقتحام أعضاء "الكنيست" للأقصى

لاقى خبر اقتحام نائبين في البرلمان الإسرائيلي "كنيست" للمسجد الأقصى، اليوم الثلاثاء، استنكارًا وغضبًا في الأوساط الرسمية والفصائلية الفلسطينية.

وقال الناطق باسم رئاسة السلطة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن الاقتحامات والاستفزازات الإسرائيلية ستقود إلى عواقب وخيمة لا تُحمد عُقباها، والحكومة الإسرائيلية تتحمل وحدها المسؤولية عنها.

وندد أبو ردينة في تصريح صحفي له اليوم، بسماح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لأعضاء الكنيست، باقتحام المسجد الأقصى. داعيًا إلى الوقف الفوري لكل الخطوات التي تؤجج المشاعر الدينية في الأماكن المقدسة.

وأشار إلى أن الإجراءات الإسرائيلية "رسالة للإدارة الأمريكية التي سعت في جولة هامة لوفدها في المنطقة، لعمل شيء لإنقاذ العملية السلمية".

بدورها، طالبت حركة "فتح" في بيان صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية، بشد الرحال إلى المسجد الأقصى، والتصدي لمحاولات الحكومة الإسرائيلية المستمرة لاقتحام المسجد وتهويده، مؤكدة خطورة ما يجري.

وقالت الحركة في بيانها "يقع على عاتق الدول العربية والاسلامية واجب ديني ووطني، ومسؤولية تاريخية ملزمة للتحرك الفوري لحماية القدس وأهلها، والحفاظ على الأقصى ومكانته الدينية والتاريخية".

ودعت إلى تحرك فوري لوضع حد لـ "الخروقات الإسرائيلية الفاضحة لكل الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية".

وشددت "الجبهة الشعبية" لتحرير فلسطين في بيانها، على أن استمرار التصعيد الإسرائيلي في مدينة القدس والضفة الغربية "محاولة للعودة من جديد إلى دائرة النار التي ستحرق لهيبها الاحتلال ومخططاته العدوانية".

واعتبرت الجبهة أن مسلسل الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة القدس وسماح الاحتلال لأعضاء الكنيست والمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى اليوم، يؤكد "وجود نية صهيونية مبيتة للتصعيد في ظل المحاولات المحمومة لفرض الأمر الواقع على المدينة المقدسة".

ورأت أن حكومة الاحتلال تُحاول فرض التقسيم الزماني والمكاني، وكسر الحالة الشعبية الصلبة التي تتصدى ببسالة منقطعة النظير لـ "الإجراءات والعنجهية الصهيونية" بحق المدينة والمقدسات.

وحذرت من محاولة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، تبريد الأجواء في الجبهة الداخلية الصهيونية ومحاولة تصدير أزماته بعد فتح ملفات الفساد ضده، من خلال القيام بمزيد من التصعيد في القدس ومدن الضفة.

وذكرت أن نتنياهو يُحاول استثمار هذا التصعيد للحصول على مكتسبات سياسية تخدم سياسة ووجهة الكيان في أي ترتيبات جديدة للإدارة الأمريكية للإعلان عن رؤية جديدة لما يُسمى السلام، تنسجم تمامًا مع الرؤية الصهيونية، وفق بيان الجبهة الشعبية.

وأضاف: "التصدي للاحتلال وإفشال مخططاته يتطلب استمرار حالة التصدي الشعبية، والذي يجب تصليبها بإجراءات وخطوات سياسية جدية؛ لتعزيز وتوفير ممكنات الصمود والمواجهة".

ودعت "الجبهة الشعبية"، القيادة الفلسطينية إلى التوقف عن استمرار الرهان على الحل السلمي والوقوع في فخ السلام المزعوم والأفكار الأمريكية المسمومة، بحسب البيان.

وكان نائبا الـ "كنيست" الإسرائيلي؛ يهودا غليك (الليكود) وشولي معلم (البيت اليهودي) قد اقتحما برفقة 95 مستوطنًا يهوديًا، باحات المسجد الأقصى من "باب المغاربة" صباح اليوم، وسط تشديد الحراسة عليهم من قبل عناصر الشرطة الإسرائيلية والقوات الخاصة المدججة بالسلاح.

ويأتي اقتحام نواب الكنيست بعد قرار من نتنياهو يسمح لهم باقتحام المسجد اليوم، بعد انقطاع دام أكثر من عام ونصف.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.