جلسة طارئة لمجلس الأمن اليوم لبحث أعمال العنف ضد مسلمي الروهينغيا

يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، اجتماعا طارئا لبحث أعمال العنف التي تشهدها ولاية "راخين" (أراكان)، في الوقت الذي توالت ردود الأفعال المطالبة بوضع حد للانتهاكات التي يتعرض لها المسلمون الروهينغا هناك.

وقال مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة، ماثيو رايكروفت، إن بلاده طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بشأن أعمال العنف التي تشهدها بورما (ميانمار).

وشدد رايكروفت في تغريدته، على موقع التواصل الاجتماعي للرسائل القصيرة "تويتر"، على أن "هناك حاجة للتعامل مع الموضوعات طويلة الأمد في راخين"، مطالبا "جميع الأطراف المعنية على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس".

من جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه العميق إزاء التقارير عن مقتل مدنيين خلال الحملة الأمنية في ولاية أراكان.

وأعلن غوتيريش  تأييده الكامل لتوصيات تقرير اللجنة التي يرأسها الأمين العام السابق كوفي أنان، وحث حكومة ميانمار على تنفيذها بصورة فعالة.

من جانبه طلب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد السلطات في ميانمار بضمان عدم استخدام قوات الأمن القوة المفرطة ضد الروهينغا، منددا بالهجمات المنسقة التي شنها مسلحون على قوات الأمن يوم الجمعة، لكنه قال إن واجب القيادة السياسية أن تحمي كل المدنيين "دون تمييز".

وأكد بن رعد في بيان، أن أكثر من 8700 من الروهينغا هربوا من ميانمار إلى بنغلاديش منذ هجمات الجمعة، وقال إن "هذا تطور مؤسف في الأحداث.. كان متوقعا وكان يمكن منعه".

وفي أنقرة، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن مسؤولين في وزارته اتصلوا بوزير الدولة في خارجية ميانمار أو كياو تين، وأبلغوه بتحذيرات بشأن ما يتعرض له الروهينغا.

وأكد أن المسؤولين الأتراك يتواصلون مع دول العالم لإنهاء الظلم الذي يتعرض له المسلمون الروهينغا في إقليم أراكان بميانمار.

أما منظمة التعاون الإسلامي، فأدانت "التدمير الممنهج" لقرى أقلية الروهينغا على أيدي جماعات تتمتع بدعم قوات الجيش والشرطة، مما دفع الآلاف إلى الفرار، واستنكرت الاستخدام "العشوائي" للقوة العسكرية، "بما في ذلك المدفعية الثقيلة" ضد السكان المدنيين.

وحذرت المنظمة في بيان من "تعرض استقرار المنطقة بأسرها للخطر، ما لم يتم تحقيق معايير المساواة والعدالة والمواطنة للأقلية المسلمة".

وارتكب جيش ميانمار خلال الأيام الماضية انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان، شمالي إقليم أراكان (راخين)، تتمثل باستخدام القوة المفرطة ضد مسلمي "الروهينغيا"، حسب تقارير إعلامية.

وكان مجلس "الروهينغيا الأوروبي"، قد أعلن أمس الإثنين، مقتل ما بين ألفين إلى ثلاث آلاف مسلم في هجمات جيش ميانمار بإقليم أراكان خلال ثلاثة أيام فقط.

وجاءت الهجمات بعد يومين من تسليم الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان، لحكومة ميانمار تقريرًا نهائيًا بشأن تقصي الحقائق في أعمال العنف ضد مسلمي "الروهينغيا" في أراكان.

وفي 8 تشرين أول/أكتوبر 2016، أطلق جيش ميانمار حملة عسكرية، شهدت انتهاكات ترقى لجرائم ضد الإنسانية بحسب الأمم المتحدة.

ورفضت الحكومة دخول فريق أممي للتحقيق في تلك الادعاءات، كما لم تسمح للمنظمات الإنسانية أو الإغاثية بدخول المنطقة.

ومنذ عام 2012، يشهد الإقليم أعمال عنف بين البوذيين والمسلمين، ما تسبب بمقتل مئات الأشخاص، وتشريد مئات الآلاف، داخل البلاد وخارجها، وفق تقارير حقوقية دولية.

ويشكل المسلمون في ميانمار نحو 4.3 في المائة من إجمالي عدد السكان، البالغ تعدادهم قرابة 51.5 مليونًا، بحسب إحصاء رسمي لعام 2014.

وينحدر أغلب المسلمين في البلاد لأقلية الروهينغيا، التي يتركز وجودها بإقليم أراكان، الذي يعد أكثر أقاليم ميانمار فقرًا.

وتعتبر الحكومة أقلية الروهينغيا مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش، بموجب قانون أقرته عام 1982، بينما تصنفهم الأمم المتحدة على أنهم "الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.