مسؤول إيراني يدعو السعودية للانضمام لـ "محور المقاومة" في مواجهة إسرائيل

ويحذر من مخاطر استفتاء إقليم كردستان العراق

أكد أمين عام مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي، أن "مخطط إيجاد فتنة سنية ـ شيعية فشل"، لافتاً الانتباه إلى "تشكّل محور مقاومة بين العراق ولبنان وسوريا وإيران".

وأعرب رضائي في تصريحات له اليوم الاثنين لقناة "الميادين" الفضائية المقربة من إيران، عن امله بان تنضم السعودية لهذه الجبهة مستقبلا لمواجهة الكيان الصهيوني وقال: "إن إسرائيل عدونا الاول ولن نسمح لها باللعب من خلف الستار".

واعتبر رضائي "إيران والعراق وسوريا ولبنان الان بانها افضل الاصدقاء بعضها للبعض الاخر، وانها الدول الوحيدة الصادقة في مكافحة الإرهاب".

واكد بان هذه الدول يمكنها ان تكون نواة لاتحاد من اجل الامن والسلام والتقدم، داعيا الدول العربية والاسلامية للانضمام الي هذه المجموعة التي يمكنها ان تصبح اقوى حتى من الاتحاد الاوروبي لما تحويه من طاقات النفط والغاز والمناجم.

ورأى رضائي، في تصريحاته التي نشرتها أيضا وسائل إعلام إيرانية رسمية اليوم، بان وصول القوات الامنية العراقية والسورية الي حدودهما الدولية يعد حدثا كبيرا وقال بشأن الحضور الاستشاري الايراني في سوريا والعراق: "ان حضورنا في سوريا والعراق ولبنان وسائر الدول يأتي بطلب من حكوماتها والهدف منه هو تعزيز الامن في هذه الدول".

وبشأن السياسة الامريكية في المنطقة قال: "ان الامريكيين لا يريدون ان يستتب الامن التام في العراق وسوريا ويعارضون اي اجراء يؤدي الى الامن المستديم فيهما".

كما نوه الى فشل ما قال إنه "سياسات للصهاينة والامريكيين في خلق العداء بين العرب والجمهورية الاسلامية الايرانية وكذلك اثارة الحرب الطائفية".

وأضاف: "ان طهران اجهضت كل هذه المخططات الصهيونية والأمريكية".

ووصف رضائي سياسات امريكا في العراق خلال الاعوام الـ 14 الاخيرة بانها فاشلة وقال: "ان مصير سياسات ترامب في الخليج الفارسي سيكون الفشل ايضا وان امريكا هي الان في اضعف ظروفها".

على صعيد آخر دعا رضائي، قادة كردستان العراق للتخلي عن فكرة الإستفاء للاستقلال، محذرا من ان تقسيم العراق سيمتد الى سوريا وتركيا ويؤدي الى حروب قد تزعزع امن المنطقة 20 عاما مقبلة.

وقال رضائي: "إن تقسيم العراق خطأ فادح واستفتاء كردستان سيؤدي إلى تداعيات خطيرة في المنطقة ونحن ضده".

وأضاف: "لو جرى تقسيم العراق فان الامر سيمتد الى سوريا وتركيا وتندلع حروب انفصالية في المنطقة من الممكن ان تزعزع امن المنطقة لمدة 20 عاما".

واعتبر رضائي، الذي يزور العراق حاليا، ان السبب في معارضة إيران وتركيا وسوريا والعراق الشديدة للتقسيم يعود لهذا الامر وقال: "ان التغيير في جغرافيا المنطقة يعود بتداعيات خطيرة".

كما اعتبر امتناع منظمة الامم المتحدة والدول الاوروبية عن مراقبة عملية الاستفتاء في اقليم كردستان العراق بانه أكبر فشل لهذه الفكرة.

وقال: "لو أصر القادة الكرد على اجراء عملية الاستفتاء فان ذلك يعود لاحد سببين، إما لدوافع شخصية وإما ان هنالك اياد خلف الستار، وستنكشف هذه الايادي مستقبلا"، على حد تعبيره.

وكان رئيس رئيس الإقليم الكردي (شمالي العراق)، مسعود بارزاني، قد قال في تصريحات سابقة له: "إن استفتاء الإقليم المزمع إجراؤه في 25 سبتمبر/ أيلول المقبل، يهدف إلى تحقيق الانفصال عن العراق"، معبرًا عن رفضه فكرة تأجيل الاستفتاء.

وهذا الاستفتاء غير ملزم، ويتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم الكردي؛ أربيل والسليمانية ودهوك، ومناطق أخرى متنازع عليها بشأن رغبتهم بالانفصال عن العراق أم لا.

ويثير الاستفتاء رفض الحكومة العراقية ومخاوف دولية واسعة من احتمال فتح باب جديد للمشكلات في المنطقة، قد تؤثر سلبًا على جهود محاربة تنظيم "الدولة" الإرهابي.

وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور العراق الذي تم إقراره في 2005، ولا يصب في مصلحة "الأكراد" سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا قوميًا.

كما ترفض تركيا إجراء الاستفتاء، وتقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة.

وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها، معتبرة أنه سيشكل "انحرافًا عن الأولويات العاجلة، كهزيمة تنظيم الدولة، وتحقيق استقرار البلاد لجميع العراقيين".

في حين ترى الأمم المتحدة أنه لا ينبغي إجراء الاستفتاء إذا لم يتوافر تفاهم مشترك بين بغداد وأربيل.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.