مصادر: الجزائر تدفع بتعزيزات عسكرية جديدة على الحدود مع ليبيا

كشفت مصادر جزائرية مطلعة النقاب عن أن قيادة أركان الجيش الوطني الشعبي في الجزائر  دفعت بتعزيزات عسكرية قوامها 3 آلاف جندي ووحدات مدرعة إلى المنطقة الحدودية القريبة من ليبيا٬ وقررت نشر تجهيزات متطورة لمراقبة الحدود لصد محاولات تسلل إرهابيين من ليبيا.

وأوضحت صحيفة "البلاد" الجزائرية التي نشرت الخبر في عددها الصادر اليوم الاثنين، أن قوات عسكرية مرفوقة بتعزيزات دفعت بها قيادة الجيش شرعت في تكثيف الدوريات الأمنية والمراقبة والحراسة ومضاعفة نقاط التفتيش على الحدود٬ إلى جانب تكثيف الطلعات الجوية عبر العديد من المحاور والمسالك الصحراوية.

وأفادت مصادر عليمة بأن هيئة أركان الجيش بدأت خلال الساعات الماضية في العمل بمخطط أمني جديد لتشديد المراقبة على الحدود المشتركة مع ليبيا.

ويتضمن المخطط، وفق الصحيفة ذاتها، مراقبة جوية للصحراء الواقعة في غرب مدن ساردالاس وغات في أقصى الجنوب الغربي، وكذا المناطق الحدودية الجنوبية بين البلدين٬ لصد أي عمل إرهابي يتزامن مع الاشتباكات العنيفة بين فرقاء أزمة ليبيا.

وكانت حكومة الوفاق حشدت قواتها بهدف التقدم إلى منطقة السبيعة الواقعة على بعد 10 كلم من ضاحية قصر بن غشير بطرابلس.

وتمتد الحدود بين الجزائر وليبيا على مسافة ألف كيلومتر يرابط فيها آلاف الجنود٬ بالإضافة إلى قوات جوية كبيرة تعمل على منع تسلل الجماعات الإرهابية ومنع تهريب السلاح عبر هذه الحدود.

وعززت السلطات الجزائرية، الأسبوع الماضي، من حالة الاستنفار الأمني بعد تحذير غربي خص 11 دولة أفريقية من بينها الجزائر وتونس والمغرب، من عمليات إرهابية تنفذها تنظيمات مسلحة مرتبطة بتنظيم الدولة ليبيا أو بالقاعدة في شمال مالي.

وتتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة عديدة، منذ أن أطاحت ثورة شعبية بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي عام 2011، فيما تتصارع على الحكم 3 حكومات، اثنتان منها في طرابلس (غرب)، وهما "الوفاق الوطني" المعترف بها دوليا، و"الإنقاذ"، إضافة إلى "الحكومة المؤقتة" في مدينة البيضاء (شرق)، والتابعة لمجلس النواب في طبرق.

وعلى الرغم من الآمال التي بعثها اللقاء بين رئيس حكومة الوفاق فايز السراج واللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر المدعوم من البرلمان والحكومة المؤقتة في الشرق الليبي، سواء الذي جرى في الإمارات أو في فرنسا، إلا أن ذلك لم تكن له أي انعكاسات إيجابية على الأرض.

تجدر الإشارة إلى أن الجزائر، التي استضافت عدة جلسات حوار بين الفرقاء الليبيين، وزار وزير خارجيتها الحالي عبد القادر مساهل في وقت سابق ليبيا والتقى فيها بمختلف الأطراف، تقود مبادرة مشتركة مع كل من تونس ومصر لدعم التوافق السياسي بين الليبيين، كما ترعى الجزائر مبادرة دول جوار ليبيا، التي تسعى هي الأخرى لدعم المصالحة في ليبيا.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.