بريطانيا.. منظمة حقوقية تدعو السلطات الإماراتية للإفراج عن معتقلة لأسباب صحية

حمّلت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان" في بريطانيا الحاكم الفعلي لدولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان ورئيس الوزراء محمد بن راشد آل مكتوم المسؤولية الكاملة عن سلامة المواطنة الإماراتية علياء عبد النور محمد عبد النور، المعتقلة في السجون الإماراتية على خلفية تهم تتعلق بـ "تمويل الإرهاب والتعامل مع إرهابيين خارج البلاد"، ودعت إلى الإفراج الفوري عنها وفق ما ينص عليه القانون.

وأكدت المنظمة في بيان لها اليوم الاثنين، أن عليا ليست المرأة الوحيدة التي تعتقل في الإمارات على خلفية سياسية وتتعرض للإختفاء القسري والتعذيب إنما هناك حالات أخرى في مشهد يؤكد أن هذه السلطات لا تقيم وزنا للعادات والتقاليد التي تسود المجتمع الإماراتي.

وطالبت المنظمة الأمين العام للأمم المتحدة بالضغط على السلطات الإماراتية للإفراج الصحي عن المعتقلة علياء عبد النور والتحقيق في كافة الانتهاكات التي تعرضت لها، وأكدت أن استمرار احتجازها في ظل حالتها الصحية المتدهورة يشكل خطرا داهما على حياتها.

وذكر بيان المنظمة أن حياة المعتقلة الإماراتية علياء عبد النور محمد عبد النور (مواليد 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1977) تتعرض للخطر، إثر رفض الجهات الأمنية والقضائية بالإمارات الإفراج الصحي عنها أو السماح لأسرتها بمعالجتها على نفقتهم في مستشفى خاص، حيث تعاني من أورام سرطانية وهشاشة عظام وتليف بالكبد.

وكانت أجهزة الأمن الإماراتية اعتقلت علياء بتاريخ 28 تموز (يوليو) 2015، من محل إقامتها بالإمارات، دون موافاتها أو موافاة أسرتها بأسباب الاعتقال، ثم تعرضت للاختفاء القسري في مكان مجهول لمدة أربعة أشهر، دون السماح لها بالتواصل مع أسرتها، ودون الإفصاح عن أي معلومة تخص مصيرها لأي جهة، ثم تم عرضها فيما بعد على الجهات القضائية، ومحاكمتها بتهمة تمويل الإرهاب والتعامل مع إرهابيين خارج البلاد قبل أن يحكم عليها بالسجن 10 سنوات.

وبحسب معلومات حصلت عليها المنظمة فإن "علياء كانت في صحة جيدة قبل إلقاء القبض عليها، حيث كانت تعاني من مرض السرطان في وقت سابق، إلا أنه تم السيطرة على المرض عام 2008 بعد رحلة علاج في ألمانيا، إلا أنه ونتيجة لظروف الاحتجاز القاسية وغير الآدمية وحرمانها من العلاج، فقد تدهورت حالتها الصحية، وعاد المرض في الظهور والانتشار بصورة يصعب السيطرة عليها، خاصة مع عدم توفير الرعاية الصحية المطلوبة، حتى باتت حياتها الآن مهددة بالخطر".

ووفق ذات البيان، فإن علياء خلال فترة أربعة أشهر هي مدة تعرضها للاختفاء القسري، كانت محتجزة بأحد السجون السرية التابعة للأجهزة الأمنية الإماراتية، وقبعت هناك في زنزانة انفرادية بلا فرش، ولا فتحات تهوية، ولا نوافذ، ولا دورة مياه، ولا طعام مناسب، إضافة إلى تجريدها من ملابسها الخارجية، ووضع كاميرات مراقبة في زنزانتها، مع تقييدها بسلاسل حديدية وتعصيب عينيها بشكل مستمر، وكان يتم التحقيق معها يومياً عن حياتها الشخصية ونشاطاتها والمواقع التي تتصفحها على شبكة الانترنت، وتحت الضغط النفسي والجسدي، والتهديد بقتل شقيقتها ووالديها، اضطرت إلى التوقيع على أوراق لا تعرف محتواها حتى الآن، وعلى اعترافات بتهم لم يتم الإفصاح عنها في حينها.

ولفت البيان الانتباه إلى أن القانون الإماراتي الاتحادي بشأن تنظيم المنشآت العقابية، ينص على أنه "إذا تبين لطبيب المنشأة أن المسجون مصاب بمرض يهدد حياته أو حياة الآخرين أو يعجزه كليا، فعلى إدارة المنشأة أن تعرضه على اللجنة الطبية المشار إليها في المادة السابقة وذلك لفحصه والنظر في الإفراج الصحي عنه، ويصدر بالإفراج الصحي قرار من النائب العام وتخطر به وزارة الداخلية"، كما تنص المادة 33 من ذات القانون على أنه "إذا بلغت حالة المسجون المريض درجة الخطورة بناء على تقرير طبيب المنشأة وجب على إدارة المنشأة أن تبادر إلى إخطار أهله وأن ترخص لهم في زيارته دون التقيد بالمواعيد الرسمية للزيارة"، كما قال البيان.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.