الأزمة الخليجية والحرب على الإرهاب على رأس ملفات القمة الأمريكية ـ الكويتية

تستضيف العاصمة الأمريكية واشنطن غدا الخميس لقاء قمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي يزور الولايات المتحدة هذه الأيام.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية، اليوم الخميس، عن سفير الكويت لدى الولايات المتحدة الامريكية الشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح، تأكيده أنه "يجب النظر الى هذه الزيارة التاريخية كبداية لمرحلة جديدة في العلاقات الثنائية حيث نتطلع الان الى الـ 25 سنة المقبلة من العلاقات الكويتية ـ الامريكية ووضع اسس جديدة لدفعها الى مراحل متقدمة".

واوضح ان هذه الزيارة تهدف الى تعزيز التعاون الثنائي وتوطيد اواصر العلاقة مع الولايات المتحدة الامريكية على مختلف الصعد.

واضاف ان زيارة أمير الى واشنطن "تعتبر تاريخية من ناحية التوقيت والحجم" نظرا للتحديات التي تمر بها المنطقة العربية كما أن وفدا حكوميا رفيع المستوى ووفدا من رجال الاعمال يرافق الامير خلال الزيارة.

وذكر السفير الشيخ سالم العبد الله أنه ستعقد على هامش الزيارة عدة فعاليات منها المنتدى الاقتصادي الذي سيعقد يوم الاربعاء المقبل في غرفة التجارة الامريكية والذي سيجمع وفدا من رجال الاعمال الكويتيين برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية انس الصالح مع نظرائه من القطاع الامريكي الخاص ومسؤولين من الادارة الامريكية وذلك لبحث فرص تعزيز الاستثمار المتبادل بين البلدين.

وبين ان اللقاء بين الامير والرئيس الامريكي يعتبر استكمالا للقاء الذي عقد بينهما في الرياض على هامش القمة الخليجية - الامريكية التي عقدت في شهر أيار (مايو) الماضي موضحا ان القمة المرتقبة تعتبر استكمالا للمشاورات القائمة دائما بين القيادتين نظرا للعلاقة القوية التي تربط البلدين.

وقال السفير الشيخ سالم العبدالله: ان اميرالكويت سيعقد جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس الامريكي في البيت الابيض غدًا ستتناول العلاقات الثنائية والقضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك"، مؤكدا ان ملف الارهاب يتصدر اولويات البلدين وسيتم بحثه على مستوى القمة حيث أن الكويت تعتبر شريكا رئيسيا في الحرب على "الارهاب".

وأضاف: "يوم الجمعة المقبل ستعقد الجولة الثانية من الحوار الاستراتيجي بين البلدين، حيث سيترأس وفد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بهدف مراجعة التقدم في العلاقات السياسية والتجارية والثقافية والامنية والعسكرية والدفع بها الى مراحل متقدمة"، على حد تعبيره.

وتقود الكويت وساطة بين قطر ودول الحصار لحل الأزمة الخليجية المندلعة منذ 5 حزيران (يونيو) الماضي، وهي وساطة مدعومة دوليا بما في ذلك من الولايات المتحدة الأمريكية.

وتشير مصادر عربية مطلعة في الكويت، تحدثت لـ "قدس برس" وطلبت الاحتفاظ باسمها، أن أمير الكويت ربما يبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائه غدا في واشنطن بآخر تفاصيل الوساطة الكويتية ومحاولته لإنقاذ السفينة الخليجية التي نخرتها الخلافات وتكاد أن تغرق.

وتشير هذه المصادر إلى أن أمير الكويت بطبيعته متفائل ولم يسلم حتى الآن بفشل وساطته، على الرغم من أن بعض التسريبات تتحدث عن أن دول حصار قطر رفضت الرد على مقترح كويتي بعقد قمة بين قطر ودول الحصار بضمانات كويتية ـ عمانية ـ أمريكية.

وتسجل المصادر ذاتها، وجود نوع من الفتور في العلاقات بين الكويت والسعودية، بالنظر إلى الانتقادات التي وجهها بعض الإعلاميين السعوديين إلى الكويت، في محاولة لجرها لصف دول حصار قطر.

ولفتت المصادر الانتباه إلى أن المسؤولية في ما يتصل بالأزمة الخليجية تقع على عاتق دول الحصار، وتشير إلى تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عقب لقائه أمس الثلاثاء في لندن برئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، والتي أكد فيها، استعداد بلاده لاستمرار الأزمة مع قطر، وقال: "لا ضير من ذلك، وسنقرر ما إذا كانت هناك عقوبات أخرى على الدوحة وفقًا للظروف".

وأعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 حزيران (يونيو) 2017، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وإغلاق منافذها الجوية والبحرية معها، فارضة بذلك حصارًا على الدوحة متهمة إياها بـ "دعم الإرهاب"، وهو ما نفته قطر جملة وتفصيلا.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.