"مقدّسة".. مهرجان إسرائيلي تطبيعي بمشاركة فلسطينية في قلب القدس

لا يكفّ الاحتلال الإسرائيلي عن تزييف الوقائع على الأرض في فلسطين المحتلة، ومحاولة إيهام العالم الخارجي بأن الفلسطينيين يعيشون مع "الإسرائيليين" بسلام، عبر مهرجانات "تطبيعية" أو فعاليات يتواجد فيها الطرفان؛ سواء بالحضور أو المشاركة.

مهرجان "مقدّسة"؛ إسرائيلي، بدأ في الـ 23 من شهر آب/ أغسطس الماضي، بمشاركة فنانين إسرائيليين ودوليين، واليوم سيتم العرض الموسيقيّ الأكبر بمدينة القدس، حيث سيُشارك فنانون فلسطينيون في أمسية أُطلق عليها اسم "كلنا"، تهدف إلى التعبير عن "شرق أوسط مختلف كما نحلم به"، وفقًا لما قاله القائمون على المهرجان.

بدورها، ناشدت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) كل من الفرق الفنية الفلسطينية والفنانين الفلسطينيين المشاركين؛ لإلغاء مشاركتهم في الأمسية الفنية "التطبيعية".

وقالت الحملة في بيان سابق لها، إن هذه الأمسية التطبيعية محاولة من قبل نظام الاحتلال لاستخدام الفنانين الفلسطينيين كأوراق توت؛ لتجميل صورته أمام العالم، والتغطية على جرائمه بحق شعبنا في كل مكان، وبالذات في القدس المحتلة.

وصرّح زيد شعيبي منسق حملة المقاطعة (PACBI)، اليوم الخميس، بأنه تم الاتصال بعدد من المشاركين الفلسطينيين وغيرهم، لإقناعهم بعدم المشاركة في هذا المهرجان التطبيعي، "دون أن نحصل على ردود".

وشدد الشعيبي في حديث لـ "قدس برس"، على أن المهرجان "يهدف لتشويه الحقيقة، وإعطاء صورة للعالم بأن الإسرائيليين والفلسطينيين يعيشون معًا بمدينة واحدة".

وذكر أن المهرجان يُقام سنويًّا في مدينة القدس بمشاركة محلية ودولية، وبعض الفنانين الفلسطينيين "والذين لا يعرّفون أنفسهم على أنهم فلسطينيون، وإنما إسرائيليون، كما أنهم يُشاركون في فعاليات ونشاطات تابعة لحكومة الاحتلال بشكل مستمرّ".

ودعا الفلسطينيين إلى عدم المشاركة وحضور المهرجان، "لأن الحضور أيضًا سيكون مبرّرًا للاحتلال، وسيوجهون رسالتهم للعالم كما يودّون، والوعي الفلسطيني يجب أن يكون سيّد الموقف".

وطالب جميع الفلسطينيين على الصعيد الشعبي والمؤسساتي بالتحرّك من أجل مقاطعة ووقف تلك الفعاليات واللقاءات والمهرجانات التطبيعية التي تحدث في قلب المدينة المحتلة، ولا تخدم سوى الاحتلال.

واعتبر حملة (PACBI) أن المشاركة في مهرجان مقدّسة "تطبيعًا مشينًا ومرفوضًا من الغالبية الساحقة من شعبنا"، داعية إلى وقف التطبيع وتعزيز المقاومة الشعبية، ومن ضمنها المقاطعة.

وأشارت إلى أن تفاقم حملة التطهير العرقي الإسرائيلي للفلسطينيين في القدس والمحاولات المستمرة لـ "تهويد" المدينة والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها.

وذكرت أن الفنانين الفلسطينيين المشاركين هم؛ كمال سليمان، محمد المغربي، محمد هندي، سلامة برهم، فراس سلامة، رائد بسام جبيد.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.