شيخ الأزهر: سنقود تحركا عربيا ودوليا لوقف المجازر التي يتعرض لها مسلمو "الروهينجا"

أعلن شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، أن الأزهر سيقود تحركات إنسانية على المستوى العربي والإسلامي والدولي لوقف المجازر وأعمال الإبادة الجماعية التي يتعرض لها مسلمو "الروهينجا".

وأكد شيخ الأزهر، في بيان مصور أصدره، مساء الجمعة، أن مثل هذه الجرائم تشجع على ارتكاب جرائم الإرهاب التي تعاني منها الإنسانية جمعاء، مشددا على أن الأزهر الشريف لا يُمكنه أن يقف مكتوف الأيدي أمام الانتهاكات اللإنسانية التي يتعرَّض له مسلمو "الروهينجا" أسلوب الوحوش في الغابات، وفق وصفه.

ووصف شيخ الازهر ما يحدث بأنه "مشهد همجي ولاإنساني ما كان ليحدث لولا أن الضمير العالمي قد مات، ومات أصحابه، وماتت معه كل معاني الأخلاق الإنسانية، وصمتت بموته أصوات العدل والحرية وحقوق الإنسان صمت القبور".

وانتقد ذبح المسلمين وتهجيرهم برغم "المواثيق الدولية التي تعهدت بحماية حقوق الإنسان وسلام الشعوب وحقها في أن تعيش على أرضها"، واثفا اياها بأنها "أصبحت حبرًا على ورق، بل أصبح كذبًا لا يستحق ثمن المداد الذي كتب به".

كما وصف الدكتور أحمد الطيب ما يحدث لمسلمي ميانمار بأنه "صورٍ مفزعةٍ ومروعة لأعمال القتل والتهجير، والحرق والإبادة الجماعية، والمجازر الوحشية التي راح ضحيتها مئات النساء والأطفال والشباب والشيوخ الذين حوصروا في إقليم راخين في ماينمار".

وانتقد إجبار السلطات هناك للمسلمين على "الفرار من أوطانهم تحت ضغط هجمات وحشية بربرية، لم تعرفها البشرية من قبل، ومنهم مَن مات مِن ألم المشي وقسوة الجوع والعطش والشمس الحارقة، ومنهم مَن ابتلعته الأمواج بعد ما ألجأه الفرار إلى ركوب البحر".

وشدد شيخ الأزهر علي أن "الاكتفاء بمجرد الإداناتِ لم يعد يجدي نفعًا أمام ما يتعرَّض له مسلموا الروهينجا من عمليات إبادةٍ جماعيةٍ بأسلوب غادر يُذكِّرنا بأسلوب الوحوش في الغابات".

ووصف "المناشدات الخجولة المترددة التي تطلقها المنظمات الدولية والإنسانية لإنقاذ المواطنين المسلمين من عدوان الجيش البورمي والسلطات في ميانمار"، بأنها "أصبحت ضربًا من العبث وضياع الوقت"، قائلا إنه لو كان من يقتلون ويذبحون من أديان اخري يهودية أو مسيحية أو بوذية أو من أتباع أي دين أو مِلَّة غير الإسلام، كانت "هذه المنظمات العالمية ستتخذ موقفًا آخر مختلفًا، قويًّا وسريعًا".

وكشف عن محاولة قام بها الأزهر بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين لـ "تجميع الفرقاء المتصارعين وتقريب وجهات النظر المتصارعة في راخين حين استضاف، في بداية هذا العام بالقاهرة، عددًا من القيادات الشابة يمثلون كافة الأديان والعرقيات في ماينمار، ومنهم رهبان ورجال أديان".

ولكنه أتهم "بعض القيادات الدينية في ميانمار" بأنها "ضربت بهذه الجهود عرض الحائط، وسمحت لهم ضمائرهم أن يتحالفوا مع عناصرَ متطرفةٍ مِن جيش الدولة المسلَّح، للقيام بعمليات إبادةٍ جماعيةٍ وتطهيرٍ عرقيٍّ ضد المواطنين المسلمين".

وشدد الإمام الأكبر على أن مثل هذه الجرائم هي من أقوى الأسباب التي تشجع على ارتكاب جرائم الإرهاب، التي تعاني منها الإنسانية جمعاء

وقال إن الازهر سيقود تحركات إنسانيةً على المستوى العربي والإسلامي والدولي لوقف هذه المجازر التي يدفع ثمنها المواطنون المسلمون وحدهم في ميانمار، دون ان يحدد طبيعتها.

ودعا في ختام كلمته "صُنَّاع القرار في الدول العربية والإسلامية أن يبذلوا أقصى ما يستطيعون من ضغط سياسي واقتصادي يُعيد السلطات الحاكمة في ميانمار إلى الرشد والصواب، والتوقُّف عن سياسة التمييز العنصري والديني بين المواطنين".

ومنذ 25 آب/أغسطس المنصرم، يرتكب جيش ميانمار، انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان شمالي إقليم أراكان، تتمثل باستخدام القوة المفرطة ضد مسلمي الروهنغيا، حسب تقارير إعلامية.

ولا تتوفر إحصائية واضحة بشأن ضحايا تلك الانتهاكات، لكن المجلس الأوروبي للروهنغيا أعلن، الإثنين الماضي، مقتل ما بين ألفين إلى 3 آلاف مسلم في هجمات جيش ميانمار بأراكان خلال ثلاثة أيام فقط.

فيما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في وقت سابق، فرار أكثر من 87 ألف من الروهنغيا من أراكان إلى بنغلاديش بسبب الانتهاكات الأخيرة بحقهم خلال 10 أيام الأخيرة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.