تحذيرات فلسطينية من مساعٍ "إسرائيلية" لشرعنة العنصرية

أكد الوفد الشعبي الفلسطيني، والذي اختتم زيارة إلى لندن وشمال إيرلندا، استمرار وتكرر جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين سواء في القدس والضفة الغربية أو في المناطق المحتلة عام 48.

وعقد الوفد عدة لقاءات في البرلمان البريطاني مع أعضاء من مجلسي النواب واللوردات، من الأحزاب البريطانية، وكذلك مع منظمات المجتمع المدني في كل من لندن وبلفاست في إيرلندا الشمالية.

والتقى بعدد من السياسيين والنواب من الأحزاب الرئيسية في إيرلندا، سواء من الجمهوريين أو الوحدويين، ومع منظمات تضامنية وقيادات نقابية.

وركز الوفد بشكل واضح على معاناة أهل القدس وفلسطينيي عام 48، بسبب ممارسات الاحتلال وقوانينه التي باتت تكرس عنصرية بشكل لا يمكن للدول الأوروبية أن تقبله لشعوبها.

واختتم الوفد؛ الذي ضم عددًا من الشخصيات الفلسطينية من القدس والداخل المحتل، زيارته للملكة المتحدة وشمال إيرلندا، التي امتدت من 11-16 أيلول/ سبتمبر الجاري بندوة حضرها عدد كبير من الناشطين والمجتمع المدني وممثلي عدد من الكنائس في لندن، ركز فيها الضيوف على شرح الممارسات العنصرية لدولة الاحتلال.

وتكّون الوفد من؛ المحامي خالد زبارقة، والمحامي فراس صباح، والأب عبد الله يوليو- من بطريركية الروم الكاثوليك الملكيين في القدس، والمحامي إياد مسك.

وحذر المحامي زبارقة من مساعي إسرائيل لشرعنة العنصرية، عبر تشريعات ومواد مخالفة للقوانين الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان.

وطالب بمنع اعتماد مشاريع القوانين الجديدة التي يتم الدفع باتجاه إقرارها في "الكنيست" الإسرائيلي، والتي تستهدف تقييد حرية السكان الأصليين (الفلسطينيين) لفلسطين التاريخية.

ودعا بريطانيا لاتخاذ مواقف أكثر وضوحًا لإلزام تل أبيب بأصول الديمقراطية والمساواة، وأن يكون لها دور واضح في منعها من التمادي في سن القوانين العنصرية التي تهدد الحقوق الأساسية للفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 48.

من جهته، ناشد الأب الأرشمندريت عبد الله يوليو، النشطاء والمنظمات التضامنية وممثلي بعض الكنائس اللذين حضروا الندوة بفضح ممارسات الاحتلال في أوساط المجتمع البريطاني عمومًا، وبين أتباع الكنائس المختلفة.

وشدد الأب يوليو على أن "معاناة المسيحيين تحت الاحتلال لا تقل عن معاناة المسلمين"، وأنها (المعاناة) هي السبب الرئيسي وراء الهجرة المتزايدة في أوساط المسيحيين الفلسطينيين.

بدوره، شرح المحامي إياد مسك؛ مدير الدائرة القانونية في الهيئة الوطنية للدفاع عن الأسرى والمحررين، كافة الانتهاكات الإسرائيلية ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين ومعاناتهم وعائلاتهم من الحرمان من الحقوق الأساسية للمعتقلين.

وأوضح فراس صباح؛ مدير منظمة ميثاق لحقوق الإنسان في القدس، في مشاركة له القيود المفروضة على حرية العبادة للمسلمين، وبشكل خاص خلال الأحداث الأخيرة بالأقصى، حيث سُمح للمستوطنين اليهود باقتحام المسجد بينما مُنع الفلسطينيون من الدخول.

واعتبر مدير مرصد الشرق الأوسط في لندن (ميمو)، داود عبد الله، أن الزيارة تعتبر في غاية الأهمية، نظرًا للانتهاكات المستمرة من سلطات الاحتلال تجاه الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى سياسة هدم المنازل والمؤسسات الفلسطينية مستشهدًا بهدم مدرسة للأطفال مؤخرًا في بيت لحم، ولافتًا إلى حرمان الأطفال الفلسطينيين من الحقوق الأساسية، لا سيما حق التعليم.

وأوضح زاهر بيراوي، رئيس منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني، أن هذه الوفود تساهم في تطوير العلاقة مع السياسيين في أوروبا عمومًا وبريطانيا خصوصًا.

ونوه إلى أن زيارات الوفود الفلسطينية الشعبية، تؤدي لفهم أفضل لمعاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال، وتساهم في تكريس الرواية الفلسطينية لطبيعة الصراع، وتشجع القوى الحية في المجتمعات الأوروبية على التحرك للتأثير على صانعي القرار من أجل العمل الجاد لإنهاء المعاناة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.