قرار إسرائيلي بتوسيع نظام منح تراخيص حمل الأسلحة

أصدره جلعاد أردان "وزير الأمن الداخلي" لدى الاحتلال وقال إن الهدف منه مواجهات عمليات المقاومة الفلسطينية

اردان مع جنود في جيش الاحتلال

كشفت مصادر إعلامية عبرية النقاب عن أن وزير "أمن" الاحتلال الداخلي، جلعاد أردان، قرر توسيع نظام منح تراخيص الأسلحة في الدولة العبرية، لمواجهة عمليات المقاومة.

وأفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، اليوم الثلاثاء، بأن القرار يشمل خريجو الوحدات القتالية في جيش الاحتلال رغم انتهاء خدمتهم العسكرية.

بدوره، اعتبر الخبير العسكري الفلسطيني، يوسف الشرقاوي، أن القرار يُشير إلى أن أجهزة أمن الاحتلال لا تزال تواجه صعوبة في وقف موجة العمليات الفلسطينية.

وأعاد الشرقاوي في حديث لـ "قدس برس" اليوم، قرار أردان الأخير يُعزى لغياب المعلومات الاستخبارية المسبقة حول مخططات العمليات التي ستنفذ تجاه أهداف إسرائيلية.

وأشارت الصحيفة العبرية، إلى أنه قبل قرار أردان، كان يسمح لضباط الجيش من رتبة ملازم فما فوق أو رقيب أول فما فوق والذين يخدمون في الجيش بالخدمة العادية أو خدمة الاحتياط، بحمل السلاح خارج الثكنات العسكرية.

وقالت إن الهدف من قرار أردان مواجهة العمليات الفردية التي يقوم بها شبان فلسطينيون؛ منذ تشرين أول / أكتوبر 2015 (اندلاع انتفاضة القدس).

ولفتت "يسرائيل هيوم" النظر إلى أنه في كثير من الأحيان "لم ينجح المدنيون الإسرائيليون رغم مهارتهم في استخدام السلاح في تحييد منفذي العمليات".

ورأى الشرقاوي، أن ما يحدث هو "دعوة لهدر الدم الفلسطيني، لأنها تمنح هؤلاء الحق أن يصدر حكم الإعدام على أي فلسطيني يُصطدم به، حتى لو لم يشكل خطرًا، كما حدث في قضية الجندي القاتل اليؤور أزاريا الذي أعدم الشهيد الفلسطيني عبد الفتاح الشريف في الخليل".

ونوه إلى أن القرار يكشف اعترافًا إسرائيليًا بعدم قدرة الحكومة وجيشها على ضبط الأمن والاستقرار والهدوء، وشعور معظم الإسرائيليون بفقدان الأمن الشخصي، وفقدان الثقة بالجيش وقيادتهم، التي تحاول التهدئة من روعهم من خلال إجراءات كتوسيع منح تراخيص السلاح.

وأوضحت الصحيفة العبرية، أن أردان يسعى إلى تعزيز ظاهرة تفاعل خريجو الوحدات الخاصة مع العمليات بسرعة، وأن يصلوا سريعًا لمكان الحادث، "استمرارًا في نهج تعزيز الأمن الفردي والشخصي".

وبيّنت أن على خريجي الوحدات تقديم طلب ترخيص لحمل أسلحة شخصية، ووثيقة تثبت خدمتهم في إحدى وحدات الجيش، لافتة إلى أن القرار يعني ضم آلاف المقاتلين سابقًا في الجيش للمساعدة في الحرب ضد "الإرهاب الفلسطيني الفردي".

ومن الجدير بالذكر أن مئات الفلسطينيون، قد تعرضوا لإطلاق النار من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلتيْن، بزعم محاولة تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية، وهو ما أدى لارتقاء أكثر من 350 مواطنًا "شهداء" إلى جانب مئات الجرحى.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.