تل أبيب تُطلق حملة دبلوماسية لمنع انضمام فلسطين للإنتربول (i24 العبرية)

مقر الشرطة الدولية

قالت قناة "i24News" العبرية، إن إسرائيل أطلقت حملة دبلوماسية لمنع انضمام السلطة الفلسطينية للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الإنتربول" خلال اجتماعها العام المقبل في بكين.

وأفادت القناة العبرية، عبر موقعها الإلكتروني اليوم الثلاثاء، بأن اللجنة التنفيذية للإنتربول عيّنت المستشار القانوني السابق للأمم المتحدة هانز كوريل كي يقدم توصياته بشأن "عملية واضحة وشفافة لمجموعة محددة من معايير العضوية" للدول الجديدة قبل قمة 2017.

وكانت الجمعية العامة للإنتربول، قد صوتت بأغلبية 62 صوتًا مقابل 56، ضد طلب العضوية الفلسطيني في إندونيسيا في تشرين ثاني/ نوفمبر 2016، وعلقت طلبات كوسوفو وجزر سليمان.

ونوهت "i24" إلى أن السلطة الفلسطينية تأمل في الحصول على عضوية الإنتربول خلال اجتماع الجمعية العامة الـ 86 المنعقد بين 26 حتى 29 سبتمبر الجاري في العاصمة الصينية "بكين".

والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الإنتربول"، هي منظمة دولية تمثل وزارات الشرطة في 190 دولة، وهي بمثابة المنتدى الرئيسي للتعاون الدولي بين قوات الشرطة المختلفة في هذه الدول.

وذكرت القناة أن مسؤول حقيبة الشرطة في السلطة الفلسطينية، حازم عطا الله، اجتمع مع الأمين العام للإنتربول، يورغن ستوك في ليون، فرنسا في 21 آب/ أغسطس الماضي، وأبلغه بأن الشرطة الفلسطينية وصلت لمعايير المهنية التي تؤهلها للانضمام إلى المنظمة الدولية الأمنية.

ووفقًا للتقرير الأخير لمكتب الرباعية الدولية، فقد "أظهرت الشرطة المدنية للسلطة الفلسطينية مهنية وكفاءه في محاربة ومنع الجرائم".

وأوضحت القناة العبرية، أن تل أبيب "تتابع استراتيجية دبلوماسية ذات شقين لعرقلة طلب السلطة الفلسطينية للانضمام إلى الإنتربول".

وبيّنت أن تل أبيب تتفاوض مع قيادة الإنتربول لتشديد المعايير المقترحة للأعضاء الجدد، في محاولة لإقصاء الفلسطينيين من الانضمام إليها، بالتزامن مع الضغط على أعضاء المنظمة الدولية ليرفضوا الانتساب الفلسطيني عندما يتم التصويت عليه.

وكانت السلطة الفلسطينية قدمت رسميًا طلبًا للانضمام إلى المنظمة الدولية للشرطة الجنائية في عام 2015، مبينة أن العضوية ستساعدها لمقاضاة وملاحقة المطلوبين والفارين من العدالة بسبب تهم جنائية وفساد.

وفي المقابل تعارض إسرائيل الجهود الفلسطينية لضمان الاعتراف بدولة فلسطين المستقلة من خلال العضوية في المؤسسات الدولية.

وأشارت القناة إلى أن القلق الإسرائيلي، ينبع من أن العضوية في الإنتربول ستمكن الشرطة الفلسطينية من طلب "إشعارات حمراء" ضد المواطنين الإسرائيليين، وتتمكن من مطالبة الأمانة العامة للإنتربول بمساعدة قوات الشرطة الأجنبية في تحديد أماكنهم بهدف القبض عليهم أو تسليمهم.

وتخشى الدولة العبرية، وفق ذات المصادر، من أن تؤدي العضوية الفلسطينية في الإنتربول لتعريض تبادل المعلومات الاستخباراتية الدولية للخطر، مما "يهدد بتسريب المعلومات الحساسة إلى الإرهابيين".

وترتبط جميع الـ 190 مكتبًا المرتبطة بالإنتربول بشبكة معلومات محوسبة، تمكن من تبادل البيانات مركزيًا، مما يتيح لهم الوصول للمعلومات المركزية المشتركة، وتوفير دخول متبادل لقواعد البيانات الجنائية الأخرى.

ونقلت القناة عن الرئيس السابق لمكتب الانتربول في إسرائيل "آشر بن آرتسي"، أن الشرطة الإسرائيلية لا تثق بنظيرتها الفلسطينية مع نفس المعلومات الاستخباراتية التي تتشاركها مع الدول الأجنبية.

وزعم بأن الشرطة الإسرائيلية لديها معلومات عن جهات "إرهابية معادية" لا تريد أن تصل الشرطة الفلسطينية إليها، حتى وإن كانت تتقاسم هذه المعلومات بشكل روتيني مع الدول العربية الأخرى من خلال الشبكة متعددة الجنسيات.

ويدعي ديبلوماسيون إسرائيليون أن الإنتربول لا ينبغي أن تصوت مجددًا على طلبات العضوية الجديدة قبل إقرارها لمعايير العضوية الجديدة، معتبرة أنه يجب عليها إعطاء الوقت لتقييم تلك الطلبات بالشكل المناسب على ضوء المعايير المعتمدة.

يشار إلى أن السلطة الفلسطينية تسعى للانضمام إلى مختلف المؤسسات الأممية التابعة لهيئة الأمم المتحدة، والاعتراف بدولة فلسطين، إلا أن "إسرائيل" تعارض هذه الخطوة وتبذل جهودًا مع بعض الدول لعرقلة المشاريع الفلسطينية خوفًا من أن يجري ملاحقتها من قبل المؤسسات الدولية، ومحاكمتها بتهمة ارتكاب جرائم على خلفية الانتهاكات التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني والحروب التي شنتها على قطاع غزة والنشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.