منظمة حقوقية تدعو لمنع استخدام دورات "مجلس حقوق الإنسان" لترهيب الضحايا

دعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا "المفوضية السامية لحقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة، إلى منع استخدام دورات مجلس حقوق الإنسان لترهيب الضحايا وبث أجندات سياسية.

وحذّرت المنظمة في بيان لها اليوم الثلاثاء، أن "الأنظمة الدكتاتورية تستكثر بيانات الشجب والاستنكار والإدانة أو حتى التوصيات التي تصدر عن المجلس ولا تجد سبيلا لها للتطبيق، فتعمد الى استخدام وسائل قذرة لإسكات صوت الضحايا وتعطيل عمل المجلس عبر منظمات تدعي العمل الحقوقي وهي بعيدة كل البعد عن العمل الحقوقي".

وأشار بيان المنظمة إلى أن "التقرير الأخير الذي صدر عن الهيئة المستقلة لمراقبة الأمم المتحدة بتاريخ 23 أيلول (سبتمبر) الجاري حول استخدام الإمارات المال لإفساد عمل المجلس، ليس الاول من نوعه إلا أنه غير مسبوق لناحية ذكر التقرير استخدام الإمارات لجيش من المنظمات الحقوقية برشى مالية عبر ذراعها الفدرالية العربية لحقوق الانسان".

وأكدت "العربية لحقوق الإنسان"، "أن أخطر ما جاء عليه التقرير هو شهادات لمسؤولي بعثات دبلوماسية ومنظمات حقوقية بأن الذراع الإماراتي حاول رشوتهم لتبني مواقف الإمارات من قضايا سياسية إلا أنهم رفضوا، وكذلك بين التقرير كيف يتم الضغط على المقررين الخاصين عبر سيل من المعلومات الكاذبة".

وأضاف بيان المنظمة: "عدد التقرير حوالي 40 منظمة جرى تجنيدها لعقد ندوات على هامش اجتماعات المجلس، الندوات التي عقدتها هذه المنظمات تحت المظلة الحقوقية داخل مبنى المجلس لا تمت للحقوق بأي صلة إنما هي ندوات لدعم اجندات الامارات السياسية وغسل جرائمها والهجوم على دولة بعينها".

واستغربت "العربية لحقوق الإنسان"، مسعى "بعض المنظمات الحقوقية لأن تعلن بشكل فاضح ببيانات رسمية وندوات انها تدعم إجراءات دولة بعينها وأن تدعو لمساءلة منظمات دولية محترمة على تقاريرها الموثقة حول انتهاكات حقوق الانسان التي تجاوزت حدود هذه الدولة".

وأكد البيان "أن عمل المنظمات الحقوقية الأصيل هو مراقبة عمل الدولة وأجهزتها الأمنية، حتى في أكثر الدول تمسكا بالقانون، وتوجيه النقد اللاذع حتى على أبسط الانتهاكات وليس من عملها كيل المديح أو الدفاع عنها".

ورأت "العربية لحقوق الإنسان"، "أن ما شجع مثل هذه المنظمات على القيام بمثل هذا الدور داخل أروقة المجلس هو عدم وجود نظام صارم يمنع أولا استخدام المكان وقاعاته كمنصة لإطلاق التصريحات والبيانات وعقد الندوات، ثانيا عدم وجود رقابة على المنظمات التي لها صفة استشارية وتمارس دورا غير قانوني في منح تصاريح لمنظمات اخرى لتمكينها للعمل داخل المجلس".

ودعت المنظمة المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى مراجعة أنظمة عمل المجلس لمنع مثل هذه المنظمات من بث أجندات ضد منظومة حقوق الإنسان العالمية من داخل أروقة المجلس لتضليل الرأي العام وتدمير الهدف النبيل للمجلس، على حد تعبير البيان.

وكانت "الهيئة المستقلة لمراقبة الأمم المتحدة"، ومقرها جنيف ونيويورك، قد كشفت عن الملخص التنفيذي للتحقيق الأولي الذي أجرته داخل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف بدورته الـ 36، فيما يتعلق بمؤسسات المجتمع المدني العاملة على هامش أعمال المجلس.

وحسب ملخص التقرير فإن فريقا للهيئة زار جينيف، حيث تعقد الدورة 36 لمجلس حقوق الإنسان، والتقى عددا من ممثلي المنظمات الحقوقية، ولاحظ أن هنالك تعبئة وضغط سياسي يرقى وصفه "باللاأخلاقي" والذي تمارسه عدد من الدول مثل السعودية والإمارات وإسرائيل وإيران.

وحسب الهيئة، فإن الدول تلك تقوم بتضليل الرأي العام بشكل غير مسبوق، وذلك عن طريق تزويد المجلس بمعلومات مضللة والضغط على المقررين الخاصين التابعين لمجلس حقوق الإنسان، وأن أبرز تلك الجهود تتزعمها الإمارات بتوظيفها عدداً من الأساليب المخالفة لأعراف العمل داخل الأمم المتحدة، بالإضافة لانتهاك القوانين المالية والتجارية السويسرية والأوروبية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.