أردوغان: كل الخيارات مطروحة لفرض عقوبات على إدارة الإقليم الكردي شمالي العراق

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن كل الخيارات مطروحة وقيد الدراسة لفرض عقوبات على إدارة الإقليم الكردي شمالي العراق، بدءًا من العقوبات الاقتصادية وصولًا للخيارات العسكرية، وغلق المجال الجوي، والمعابر الحدودية.

وأضاف أردوغان أن "منطقة شمالي العراق تضم تنوعًا كبيرًا من الأعراق والمعتقدات، وإجراء الاستفتاء من قبل مجموعة معينة (الأكراد) ليس سوى نذير لصراعات وآلام جديدة".

وتابع: "إدارة الإقليم الكردي شمالي العراق أصرت على إجراء استفتاء الانفصال رغم كل تحذيراتنا؛ فالاستفتاء بالأساس باطل وفقًا للدستور العراقي الحالي، ولم يلقَ دعمًا من أي بلد أو منظمة دولية سوى إسرائيل".

تصريحات الرئيس التركي وردت خلال كلمة ألقاها في مراسم افتتاح العام الدراسي الأكاديمي 2017-2018، بالمجمع الرئاسي في العاصمة التركية (أنقرة) أمس الثلاثاء.

ولفت أردوغان النظر إلى أن "مسؤولي الإقليم الكردي لا يعرفون السياسة ولا يعرفون كيف تكون الدولة، ويعتقدون أنهم سيصبحون دولة فقط بالكلام (..) لم ولن تكونوا أساسًا".

وأوضح: عندما نبدأ بفرض عقوباتنا، ونقطع تصديرهم للنفط؛ فالمسألة تنتهي، لن يبقى بأيديهم أية مصادر للدخل، وفي حال توقفت الشاحنات من التوجه إلى شمالي العراق، فلن يجدوا شيئًا يأكلونه ويلبسونه".

واستغرب الرئيس التركي دعم "إسرائيل" للانفصال الكردي عن العراق، مخاطبًا إدارة الإقليم: "يا إدارة شمالي العراق ماذا ستجنون من دعم إسرائيل وحدها، وعندما نطبق العقوبات حينئذ ماذا يمكن لإسرائيل أن تقدم لكم ومن أين وكيف سترسل ما تحتاجونه؟!".

 

وأردف أردوغان إلى أن "إدارة شمالي العراق أجرت استفتاءً والداعم الوحيد لها هي إسرائيل، وإذا كان أنصار (بي كا كا) الإرهابية يحتفلون بهذه المناسبة قبل فتح الصناديق، فهذا بالتأكيد ليس أمرًا شرعيًا أو بريئًا".

وأكد أنه "من غير الممكن اعتبار أن هذا الاستفتاء شرعي، خاصة أنه أجري عقب مرحلة شهدت أعمال غير قانونية مثل محو سجلات النفوس في الأماكن ذات الأغلبية التركمانية والعربية، وكل أنواع الظلم وصولًا إلى التهجير القسري".

واعتبر أن إجراء الاستفتاء دون التشاور مع تركيا "خيانة لها"، مؤكدًا: "لم نكن نتوقع حتى اللحظة الأخيرة أن يقع مسعود بارزاني (رئيس الإقليم) في خطأ كهذا، وأن يتخذ مثل هكذا قرار في وقت كانت فيه علاقاتنا في أفضل ما يكون، ودون التشاور أو إجراء لقاءات".

وأكد أردوغان أن "من يعتقد أن تركيز تركيا منصب في سوريا وبالتالي لن تبالي بما يجري في العراق، فهو مخطئ (..) فنحن قاتلنا في أصعب مراحلنا 7 دول (في إشارة لحرب الاستقلال)".

ودعا أردوغان "الجهات التي تشجع الحركات الانفصالية في المنطقة وترى أن تقسيم المنطقة مفيد، لتجربة هذا الخيار على أراضيها، ولتكن نموذجًا للعالم".

وشدد على "أهمية أن لا يقع العقلاء والحكماء في العراق و سوريا في مؤامرات الانفصال (..) فلا يجب أن نجعل أنفسنا أداة بيد الآخرين، فالذين يحرضوننا اليوم سيغادرون غدا، ولا تنسوا أننا سنعيش معًا لآلاف السنين ".

وأعرب أردوغان عن أمله في أن "تحتكم ادارة اقليم شمال العراق، للعقل والحكمة وتتخلى عن المغامرة (الانفصال) التي تؤدي بهم إلى نفق مظلم".

وفتحت مراكز الاقتراع الخاصة بالاستفتاء على انفصال كردستان العراق عن الوطن الأم، أبوابها في الإقليم والمدن المتنازع عليها، يوم الإثنين الماضي، في ظل رفض شديد دولي وإقليمي ومن الحكومة المركزية ببغداد.

ويحق لأكثر من 5 ملايين ناخب، التصويت في الاستفتاء الذي ينظم في أربيل ودهوك والسليمانية وحلبجة، فضلاً عن محافظة كركوك النفطية ومناطق أخرى متنازع عليها بين الإقليم والحكومة الاتحادية في بغداد.

وحسب "المفوضية العليا المستقلة للانتخابات" في الإقليم، فإن الاستفتاء سيجري أيضًا في كلٍ من سنجار ومخمور وتلكيف والحمدانية والشيخان وزمار وربيعة والنمرود وبرطلة، في محافظة نينوى (شمال).

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.