البردويل: سلاح المقاومة ليس محل خلاف بين الفصائل الفلسطينية

أكد عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" صلاح البردويل، أن "حماس اتخذت قرارا قويا ومتماسكا وصادقا للذهاب إلى المصالحة بكل ما أوتيت من قوة، وتوفير كل الأجواء اللازمة لاستيعاب الآخرين".

وأعرب البردويل ي حديث مع "قدس برس" عن تفاؤله بمستقبل المصالحة الفلسطينية، وقال: "نحن بين يدي الإخوة المصريين كل ما لدينا من مرونة، وهم قدروا ذلك، وحتى هذه اللحظة لم يصدر أي شيء مستفز لأجواء المصالحة، والفيصل سيكون عند اللقاء في القاهرة لبحث كيفية ترجمة التفاهمات على الأرض".

وأكد البردويل أن "القضية الفلسطينية أكبر من أن تكون متصلة بالسلطة والحكومة وتقاسم الوظائف، وإنما تتعلق بتحرير أرض ومقدسات".

وقال: "نحن نسعى من خلال هذه السياسات لاستنهاض كافة شرائح الشعب الفلسطيني وفصائله، وكذلك الأمة من أجل الاسهام في معركة مواجهة الاحتلال".

ونفى البردويل أن يكون سلاح المقاومة جزءا من أي مفاوضات مصالحة، وقال: "للأمانة فإنه لا حركة فتح ولا حكومة رامي الحمد الله، طرحوا علينا مسألة سلاح المقاومة في أي يوم من الأيام، ولا أعتقد أنهم في وارد طرحه، وسلاح المقاومة ليس محل خلاف بيننا على الإطلاق".

وعما إذا كان هذا يعني أن قرار الحرب والسلم مع الاحتلال هو قرار خاص بالمقاومة، قال البردويل: "كل القضايا قابلة للتوافق بما في ذلك قرار السلم والحرب، نحن شركاء في الدم، فكيف لا نكون شركاء في اتخاذ القرار؟ نحن بحاجة ماسة إلى الشراكة بكل معنى الكلمة".

وأعرب البردويل عن تفاؤلها بمستقبل المصالحة، وبالرعاية المصرية لمسارها.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية قد أعلنت من القاهرة قبل أيام، حل اللجنة الإدارية التي كانت تدير قطاع غزة، وتدعو حكومة الوفاق الوطني للقدوم إلى غزة لتسلم مهام إدارة القطاع.

وجاء قرار "حماس" نتيجة لحوارات أجراها رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية مع المسؤولين المصريين.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، في تصريحات له أمس الثلاثاء: "إن البدء في تسلم حكومة الوفاق الوطني مسؤولياتها في قطاع غزة، يعني أن تبدأ الحكومة العمل بشكل فعلي شامل دون أي اجتزاء أو انتقاص لكافة مهامها ومسؤولياتها وصلاحياتها، وبسط ولايتها القانونية وفقا للقانون الأساسي وكافة القوانين الصادرة عن رئيس دولة فلسطين في جميع القطاعات وفي مختلف المجالات دون استثناء".

وأوضح الحمد الله، أنه من أجل تحقيق ذلك، قررت الحكومة تشكيل عدد من اللجان الوزارية التي تختص بتسلم المعابر والأمن والدوائر الحكومية ومعالجة آثار وتبعات الانقسام وكافة القضايا المدنية والإدارية والقانونية الناجمة عن الانقسام وما ترتب عليه من تحديات وعراقيل.

وأشار إلى أنه بعد أن استجابت حركة "حماس" لرؤية الرئيس بالبدء في إنهاء الانقسام وأعلنت عن حل اللجنة الإدارية التي كانت قد شكلتها لكي تقوم بمهام الحكومة في المحافظات الجنوبية، فإن هذا الإعلان فتح نافذة للأمل والتفاؤل لطي صفحة الانقسام وإلى الأبد، إن شاء الله، من خلال تمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بمهامها وتحمل كافة مسؤولياتها في قطاع غزة.

وأضاف: "بناء على توجيهات من الرئيس، قررت الحكومة التوجه إلى قطاع غزة يوم الاثنين المقبل لتسلم مهامها وتحمل مسؤولياتها وفقا للقانون الأساسي والقوانين النافذة"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.