مسؤول كويتي: وساطتنا لحل الأزمة الخليجية لم تفشل

أكدت وزارة الخارجية الكويتية أن دولة الكويت لن تتخلى عن دورها ازاء الازمة الخليجية وتطلعها إلى موقف خليجي موحد.

وقال نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله في تصريحات صحفية، تناقلتها وسائل الإعلام الكويتية اليوم: "إن جهود الكويت ستستمر إلى أن ترى هذا الخلاف قد طويت صفحته".

وأضاف: "ثقتنا كبيرة جدا في أشقائنا في دول مجلس التعاون الخليجي وأشقائنا في مصر أيضا بأن يتجاوزوا هذا الخلاف وأن يبدأوا بفتح صفحة جديدة للعلاقات ما يمكنهم من التفرغ لمواجهة تحديات عديدة ومتصاعدة في هذه المرحلة".

وأكد المسؤول الكويتي أن بلاده لم تفقد الأمل، وقال: "دائما متفائلون في الوصول إلى ما يعزز لحمة ووحدة وصلابة الموقف الخليجي".

 وأضاف: "إن الوساطة الكويتية لم تفشل وهناك محاولات واجتهادات من الولايات المتحدة والرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنرى حلا سريعا لهذه الأزمة".

وردا على سؤال حول وجود معوقات تحول دون استضافة دولة الكويت للقمة الخليجية في كانون أول (ديسمبر) المقبل في ضوء الأزمة الحالية قال الجار الله: "نحن نتمنى أن يأتي الوقت المحدد للقمة وأن تنعقد في وقتها".

وأعرب عن أمله "ان يلتئم الموقف الخليجي وأن نتمكن من رأب الصدع في هذا الموقف ونحن متفائلون بأن يتحقق هذا الشيء".

على صعيد آخر، انتقد المسؤول الكويتي بعض التغريدات المسيئة لدولة الكويت وقيادتها ورموزها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال الجار الله: "لا نقبل بهذه التغريدات ونرفضها تماما ونحن نراقب ونتابع هذه التغريدات".

وأضاف: "نسعى لاتخاذ ما يلزم لردع مثل هذه التغريدات فمثل هؤلاء الأشخاص يسيئون إلى دولة الكويت وسمعتها ومكانتها"، على حد تعبيره.

وكان مغردون سعوديون قد انتقدوا موقف الكويت من الأزمة الخليجية، فقد كتب محمد آل الشيخ تغريدة عن الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، على حسابه الشخصي علي "تويتر"، قال فيها: "كلام عبدالله العذبة في الجزيرة، عن موقف الملك فهد البطولي والاخوي مع الكويت، يجب أن يتصدى له صباح الاحمد اذا كان فيه ذرة من وفاء وفروسية وإباء"

كما كان الكاتب الصحفي السعودي والمدير السابق لقناة "العربية"، عبد الرحمن الراشد، قد طالب الكويت برد الجميل لدول الحصار على قطر لوقوفهم ودفاعهم عنها أثناء الغزو العراقي للكويت عام 1990.

ودعا الراشد في مقال له نشره في صحيفة "الشرق الأوسط"، في ذكرى غزو الكويت مطلع آب (أغسطس) الماضي، الكويت إلى أن تتذكر أن "هذه الدول الأربع (يقصد دول حصار قطر) هي التي هبت لنجدة بلدهم عندما أسقط صدام نظامها، ومن الوفاء أن تقف الكويت إلى جانبها، أو على الأقل ألا تترك ساحتها للاستخدام القطري سياسياً وإعلامياً واقتصادياً!"، على حد قوله.

وتابع الراشد: "في ذكرى احتلال صدام للكويت يفترض أن نعي ذلك الدرس القاسي والثمين، أن نكون جميعاً أكثر حرصاً على احترام العلاقات والمعاهدات، وعلى دعم استقرار بعضنا. دول الخليج يفترض أن تكون أشد رفضاً لأفعال حكومة قطر، وأن تقف مع مطالب الدول الأربع، لأنها لم تطالب بإزاحة الحكم بل تطلب من حكومة الدوحة التوقف عن تهديد أمنها ووجودها"، على حد تعبيره.

تجدر الإشارة إلى أن تصريحات أمير دولة الكويت، التي أطلقها في مؤتمره الصحفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم 7 أيلول (سبتمبر) الجاري في واشنطن، وحديثه عن نجاح الوساطة في وقف تدخل عسكري عقب اندلاع الأزمة الخليجية، وقال إن الخيار العسكري مستبعد حالياً، قد أثارت ردود فعل خليجية غاضبة عبر عنها بيان رباعية الحصار.

فقد أعربت دول الحصار في بيان لها أصدرته يوم 8 أيلول (سبتمبر) الجاري، عن أسفها لما قاله أمير الكويت، وقالت: "الخيار العسكري لم ولن يكون مطروحاً بأي حال، وإن الأزمة مع قطر ليست خلافاً خليجياً فحسب، لكنها مع العديد من الدول العربية والإسلامية".

يذكر أن آخر قمة لدول مجلس التعاون الخليجي في كانون أول (ديسمبر) الماضي، أكدت أن القمة الخليجية المقبلة ستستضيفها الكويت في كانون أول (ديسمبر) المقبل.

وليس معروفا في حال استمرت الأزمة الخليجية على حالها دون حل، إن كانت الكويت ستمضي في استضافة القمة من دون قطر أم أنه سيتم تأجيلها إلى أجل غير مسمى.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع قطر في 5 حزيران الماضي (يونيو) الماضي، متهمةً إياها بدعم إيران، خصمها الإقليمي، ومتشددين إسلاميين وهو ما تنفيه الدوحة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.