أمين عام "علماء المسلمين" يدعو دول الحصار إلى حل خلافاتها مع قطر بالحوار

رأى الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ علي محيي الدين القره داغي، أن حصار دولة قطر تترتب عنه 11 معصية كبرى أخطرها قطيعة الرحم.

وأوضح القره داغي في مداخلة له في تصريحات نقلها القسم الإعلامي للاتحاد اليوم الخميس، أن "كل الخلافات تُحل من خلال الحوار، وأن الإسلام هيأ الثوابت الإنسانية للحوار، هذا بالإضافة إلى الثوابت الدينية التي تؤكد علي أننا جميعاً واحد من أصل واحد وأصولنا مشتركة اليهود والنصارى والمسلمين والبوذيون، وجميع الأديان كلكم من آدم وآدم من تراب".

وأشار القره داغي الى "القيم القبلية والامتداد التاريخي القائم بين قطر من ناحية وبين السعودية والبحرين والإمارات من ناحية أخرى".

وقال: "الإسلام لا ينكر الخلاف فالخلاف أمر طبيعي يحدث في كل شيء، في الأشكال وفي الألوان وفي القومية والقبلية والأديان (..)، ولكن يجب علينا أن نعيش وأن نتحاور على هذه الأسس المشتركة التي نتمنى أن تعود إليها دول الحصار".     

ودعا القره داغي دول الحصار إلى الجلوس والحوار ورأب الصداع، وقال: "نحن نتمنى من إخواننا في دول الحصار أن يجلسوا، وأن يعودوا إلى المبادئ الإسلامية والمبادئ الإنسانية والحضارية".

وأضاف: "أنتم تجلسون مع أعدائكم المحتلين فلماذا لا تجلسون مع إخوانكم في قطر إسلامياً وعربياً خليجياً وقبلياً؟".

وأشار القره داغي إلى أن من أهم ضوابط وشروط الحوار أن يكون الإنسان قابلاً للحق إذا وصل إليه مهما كان كما قال الإمام الشافعي: "ما جادلت أحداً إلا تمنّيت أن يظهِر الله الحق على لسانه".

وأشاد أمين عام "اتحاد علماء المسلمين"، بالدور الرسمي القطري في التعامل مع هذه الأزمة، لجهة التزام الدوحة منذ اللحظة الأولى بأخلاقية عالية سواء كان على مستوى أمير البلاد أو وزير الخارجية أو وزراء آخرين، وأنهم لم يتحدثوا بشيء يسيء إليهم، رغم أن دول الحصار كانت تسعى بكل صراحة لقلب نظام الحكم جهاراً نهاراً، على حد تعبيره.

وأعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 حزيران (يونيو) 2017، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وإغلاق منافذها الجوية والبحرية معها، فارضة بذلك حصارًا على الدوحة متهمة إياها بـ "دعم الإرهاب"، وهو ما نفته قطر جملة وتفصيلا.

ولم تفلح الوساطة الكويتية المستمرة والمدعومة دوليا منذ إعلان حصار قطر، في إقناع الأطراف المعنية بالحوار وإنهاء الخلاف.

وكاد اتصال هاتفي أجراه أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع ولي عهد السعودية محمد بن سلمان، أن ينهي الأزمة، لولا تباين في صيغة نقل محتوى الاتصال بين وسائل إعلام قطرية وسعودية، أعادت الأمور إلى المربع الأول.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد دعا مؤخرا أطراف الأزمة لحل الخلاف بينهم، وتوحيد الموقف إزاء الحرب ضد الإرهاب.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.