المغرب.. "حزب الاستقلال" يستعد لاختيار قيادة جديدة

قلل المدير العام لصحيفة "لكم" الإخبارية المغربية علي أنوزلا من أهمية الحديث عن تنافس على قيادة حزب الاستقلال، الذي يستعد لإطلاق مؤتمره 17 مساء اليوم الجمعة، بين الأمين العام الحالي حميد شباط ومنافسه على المنصب عضو اللجنة التنفيذية للحزب نزار بركة.

ورأى أنوزلا في حديث مع "قدس برس"، أن "أمر الأمانة العامة لحزب الاستقلال يبدو محسوما لصالح نزار بركة، وأن حميد شباط الذي أتت به ذات الدوائر الداعمة لبركة اليوم، انتهت مهمته ووجب أن يترك المنصب لغيره".

وقال أنوزلا: "حزب الاستقلال بالنسبة لي انتهى دوره منذ أن استقال أمينه العام الأسبق محمد بوستة عام 1996، وخلفه في ذلك عباس الفاسي. ثم جاء حميد شباط الذي قدم الحزب على طبق من ذهب إلى السلطة".

وأضاف: "لا أعتقد بوجود تنافس حقيقي بين تيارات في حزب الاستقلال، ما هو موجود هو تنافس حول الولاء للسلطة، وشباط لم يصبح معارضا إلا بعد أن تخلت عنه السلطة".

وأشار أنوزلا إلى أن "شباط لعب دورا في محاربة حكومة بنكيران الأولى، حيث كان بعتقد أن السلطة ستدعمه، لكن عندما انتهى دوره الآن يريدون التخلص منه".

ونفى أنوزلا وجود خط ثالث داخل حزب الاستقلال، وقال: "ليس هنالك خط ثالث داخل حزب الاستقلال، وإنما هناك فريقان، شباط الذي تخلى عنه الجميع، وجناح نزار بركة، أما نجل عباس الفاسي، مؤسس حركة "بلا هودة"، فقد تمت محاربته منذ وقت مبكر، وهو نفسه أعلن أنه غير معني بالمنافسة".

وأضاف: "لذلك فالجناح القوي اليوم في حزب الاستقلال هو الجناح المدعوم من السلطة ممثلا في نزار بركة، مما يجعل من مؤتمر حزب الاستقلال مؤتمرا لتزكية هذا الخيار لا للانتخاب"، على حد تعبيره.  

وكان الأمين العام لحزب الاستقلال المنتهية ولايته لحزب "الاستقلال"، حميد شباط، ثد اتهم وزارة الداخلية مباشرة بدعم منافسه على الأمانة للحزب، نزار بركة.

ونقلت وسائل إعلام تصريحات متطابقة عن شباط أدلى بها أمس الخميس، قال فيها: "إن وزارة الداخلية تدعم نزار (بركة)".

وزاد شباط متهما "جهة من خارج الحزب" لم يسمها، وفرت الإيواء في فنادق في مدينة الرباط لأنصار غريمه الآخر داخل الحزب حمدي ولد الرشيد الذي يدعم نزار بركة في السباق نحو الأمانة العامة للحزب.

وقال شباط، إنه يراهن على "ضمير الاستقلاليين"، موجها كلامه إلى المؤتمرين: "إنكم أمام ضميركم وتتحملون مسؤولية تارخية"، وفق تعبيره.

و"حزب الاستقلال" هو حزب سياسي وطني محافظ في المغرب، ارتبط ظهوره بمقاومة المغاربة الاستعمار الفرنسي (1912 ـ 1956)، وكان يعرف في البداية بـ "كتلة العمل الوطني"، وانتخبت لجنتها في يناير 1937 علال الفاسي رئيساً لها.

وأصدرت الإقامة العامة الفرنسية بالمغرب في 18 مارس 1937 قرارا بحل الكتلة وأقفلت مكاتبها بالقوة. وتعذر الحصول على ترخيص لتأسيس حزب جديد، فعقد مؤتمر يمثل معظم فروع الكتلة بالرباط في نيسان (أبريل) 1937 تمخض عنه تأسيس الحزب الوطني.

ولد الحزب فعلياً يوم 11 كانون ثاني (يناير) 1944 حيث تم تقديم ما عرف في تاريخ المغرب بـوثيقة المطالبة بالاستقلال.

في 1959 شهد انشقاقا انبثق عنه حزب "الاتحاد الوطني للقوات الشعبية".

ترأس الحزب علال الفاسي حتى وفاته عام 1972 ثم خلفه محمد بوستة حتى 1998 ليصبح عباس الفاسي بعد ذلك الأمين العام إلى غاية 23 أيلول (سبتمبر) 2012، عندما انتخب عمدة مدينة فاس حميد شباط أميناً عاماً لحزب الاستقلال، بعد حصوله في تصويت أعضاء المجلس الوطني للحزب على 478 صوت مقابل 458 لمنافسه عبد الواحد الفاسي، منتهيةً بذلك زعامة أسرة آل الفاسي لحزب الاستقلال.

أما نزار بركة المتوقع أن يستلم قيادة حزب الاستقلال عقب المؤتمر 17 للحزب الذي ينطلق اليوم، فهو من مواليد 1964 بالرباط،و اقتصادي مغربي، يشغل منصب وزير الاقتصاد والمالية في حكومة بنكيران منذ 3 كانون ثاني (يناير) 2012.

اختارته مجلة "ذي بانكر" التابعة لمجموعة فاينانشال تايمز كأفضل وزير للمالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سنة 2012.

نشأ نزار في أسرة سياسية عريقة، فجده، من أمه، هو الزعيم علال الفاسي، وهو حاصل على الدكتوراه في العلوم الاقتصادية من جامعة إكس مارسيليا 3 بفرنسا سنة 1992.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.