منظمات حقوقية دولية تدعو للتحقيق في انتهاكات اليمن

دعت عشرات المنظمات غير الحكومية إلى دعم إنشاء فريق تحقيق دولي مستقل في انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي الجارية في اليمن منذ بداية الصراع الحالي.

وأكدت هذه المنظمات في بيان مشترك لها اليوم، نشرته "منظمة العفو الدولية"، أن هذه الدعوة تُوجّهها منظمات المجتمع المدني الوطنية والإقليمية والدولية، و"مفوّضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان"، و"فريق خبراء مجلس الأمن المعني باليمن" منذ عام 2015.

وأشارت إلى أن عدد الانتهاكات ازدادت وأصبحت الحاجة إلى تحقيقات دولية ذات مصداقية أكثر إلحاحا منذ عام 2015.

من جهتها أكدت "هيومن رايتس ووتش"، أن الفظائع في اليمن تصاعدت، وأن الأمم المتحدة أفادت في أواخر أيلول (سبتمبر) الجاري أنها تحققت من مقتل 5195 مدنيا على الأقل، مع إصابة 8761 شخصا بجروح، ورجحت أن تكون الأرقام الفعلية أكبر بكثير.

وأشارت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير لها اليوم، إلى أن الغارات الجوية التي يشنها التحالف بقيادة السعودية هي "السبب الرئيسي لإصابات المدنيين، بما في ذلك الأطفال"، وفقا للأمم المتحدة.

ووفق ذات التقرير، فإن نحو 7 ملايين شخص على حافة المجاعة، وسبب ذلك، إلى حد كبير، حصار دول التحالف والقيود المفروضة على واردات الوقود والغذاء.

ودعت "هيومن رايتس ووتش"، مجلس حقوق الإنسان الأممي، أن يجري تحقيقا دوليا في انتهاكات اليمن، وقالت بأنه "يجب أن يكون واضحا للبحرين والسعودية، وباقي دول الخليج، أن أولئك الذين ينتقدون انتهاكات حقوق الإنسان يجب حمايتهم، لا سجنهم"، وفق تعبير المنظمة.

ويناقش مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، منذ أمس الخميس، على مشروع قرار تقدمت به هولندا، يطالب بتحقيق دولي في انتهاكات حقوق الإنسان، خلال الحرب المتصاعدة منذ أكثر من عامين، أو تجديد الثقة للجنة حكومية، أو اللجوء لحلول وسط في محاولة لاحتواء الانقسام الدولي.

هذا وأكدت السعودية أن "عمليات التحالف في اليمن قد بدأت عام 2015 بناءً على طلب من حكومتها الشرعية، حين واجهت تمرداً مسلحاً غير شرعي، عرقل سير عملية الانتقال السياسي السلمي، وقام بالاستيلاء على مؤسسات الدولة بالقوة المسلحة".

وقال رئيس قسم حقوق الإنسان والشؤون الإنسانية في الوفد السعودي لدى الأمم المتحدة الدكتور فهد بن عبيد الله المطيري في كلمة السعودية، أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف: "إن عمليات التحالف تهدف إلى إعادة حكومة اليمن الشرعية والمعترف بها دولياً بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم 2216، وتهيئة الأوضاع اللازمة للمضي قدماً في عملية الانتقال السياسي السلمي وفقاً لمبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية المتفق عليها بتأييد من مجلس الأمن".

وأوضح المطيري، أن آثار هذا النزاع الدائر - التي يعاني منها المدنيون بشدة - تعود إلى اِتباع "الحوثيين" والقوات الموالية للرئيس السابق "صالح".

وأعرب المطيري عن أسف المملكة أسفاً بليغاً على المعاناة والخسارة في الأرواح البريئة التي يعاني منها الشعب اليمني، موضحاً أن التحالف يتخذ خطوات مهمة لحماية المدنيين خلال عملياته العسكرية كافة لإنهاء المعاناة وتقليل الضرر الإنساني والمسارعة في إغاثة الشعب اليمني.

وأكد أن "السعودية تسعى بالتعاون مع دول التحالف إلى إنهاء النزاع في اليمن وإعادة السلام والأمان والازدهار لشعب اليمن بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن للأمم المتحدة رقم 2216، والقرارات الأخرى ذات الصلة".

وأشار إلى أن المملكة ودول التحالف قد أعربت عن استعدادها التام، ودون أية تحفظات، للتعاون مع الأمم المتحدة بهدف إيجاد وسائل إضافية تزيد من حماية المدنيين والمنشآت المدنية في الصراع في اليمن، وبذل كل الجهود الممكنة في ذلك الشأن للتخفيف من أضرار النزاع على المدنيين، من خلال ما يقدمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من مساعدات إنسانية كبيرة.

ومنذ آذار (مارس) 2015، يشن التحالف العربي بقيادة الجارة السعودية عمليات عسكرية في اليمن ضد أنصار الله (الحوثي)، وقوات الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، استجابة لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي، بالتدخل عسكريا، في محاولة لمنع سيطرة عناصر الجماعة وقوات صالح على كامل البلاد، بعد سيطرتهم على العاصمة ومناطق أخرى بقوة السلاح.

وتعمل 3 جهات على التحقيق في انتهاك قوانين الحرب، هي: اللجنة الحكومية، التي شكلها الرئيس عبد ربه منصور هادي في أيلول (سبتمبر) 2015، ودعمتها الدول العربية ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خلال العامين الماضيين، بالإضافة إلى الفريق المشترك التابع للتحالف العربي، والمفوضية السامية للأمم المتحدة.

ودفعت التحركات الدولية، وفق تقرير "للأناضول"، الحكومة اليمنية لإعلان حالة الاستنفار وعدم الاكتفاء بالجهود التي يقودها وزير حقوق الإنسان، محمد عسكر، حيث أوفدت وزير الخارجية، عبد الملك المخلافي إلى جنيف من أجل حشد دعم عربي ودولي للجنة الحكومية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.