غزة.. اجتماع أمني مشترك يبحث تأمين وصول وفد الحكومة إلى القطاع

​انتهى في ساعة مبكرة من فجر اليوم السبت، اجتماع أمني مشترك عقد بين قيادة الأجهزة الأمنية في رام الله ونظيرتها في غزة، لبحث قضية تأمين وصول وفد الحكومة الفلسطينية إلى قطاع غزة، بعد غد الإثنين.

وحضر الاجتماع الذي عقد في مدينة غزة واستمر لساعات طويلة؛ كل من وزير الإسكان والأشغال العامة في حكومة الوفاق مفيد الحساينة ووفد من قادة جهاز "الحرس الرئاسي" الذي وصل غزة الخميس الماضي، وممثلين عن وزارة الداخلية بغزة ضم ضباطا من أجهزة مختلفة، على رأسها جهاز الأمن والحماية الذي توكل عليه تامين الشخصيات المهمة.

ووصف الناطق باسم وزارة الداخلية بغزة، إياد البزم، الأجواء التي سادت الاجتماع بأنها "ايجابية".

وقال البزم لـ "قدس برس" "إن الهدف من هذا الاجتماع هو مناقشة ترتيبات الزيارة المرتقبة لحكومة الوفاق الوطني إلى قطاع غزة يوم الاثنين المقبل".

وأضاف "تم خلال الاجتماع مناقشة كيف سيتم تأمين هذه الزيارة واتخاذ الإجراءات اللازمة والتنسيق المشترك بين الجانبين من أجل إنجاحها بشكل كبير".

وأوضح البزم انه تم خلال الاجتماع وضع الخطوط العريضة لترتيبات الزيارة، مؤكدا أن تأمين الزيارة سيتم بالتعاون بين أجهزة وزارة غزة والوفد الأمني الذي قدم إلى غزة يوم الخميس الماضي.

من جانبه، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي، حسام الدجني، بأن الاجتماع يعكس الأجواء الايجابية بين الطرفين لإتمام المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام.

وقال الدجني لـ "قدس برس"، "بغض النظر عن كون هذا الاجتماع اجتماعا تنسيقيا لترتيب خطوات قدوم الحكومة إلى قطاع غزة إلا انه أيضا له رسالة سياسية وهو أن هذه الزيارة تختلف عن سابقاتها".

وأضاف "هناك قدوم لهذه الحكومة وإقرار بوجود الأجهزة الأمنية وموظفي حكومة حماس السابقة".

واعتبر أن هذا الاجتماع يدلل على أن هناك إقرار وقبول من قبل حكومة التوافق لهؤلاء الموظفين.

وقال "وان كان هذا اللقاء فنيا فانه يؤشر بمؤشرات ايجابية لنوايا طيبة لحكومة الوفاق تجاه الموظفين وأجهزة الأمن التي عينتها حكومة حماس".

فيما عقّب وزير الإسكان والأشغال العامة في حكومة الوفاق، مفيد الحساينة، على الاجتماع الذي حضره، بالقول "اللحظة التاريخية أصبحت على الأبواب وتحقيق المصالحة لم يعد شعاراً يتغنى به البعض أو يستخدمه لأهداف شخصية أو حزبية، حيث عكس الإصرار غير المسبوق على تمكين الحكومة المسؤولية الوطنية لقيادة حركة حماس".

ومن المقرر أن يصل رئيس حكومة الوفاق رامي الحمد الله إلى غزة، يوم الاثنين المقبل، على رأس الحكومة وبرفقة كافة الهيئات والسلطات والأجهزة الأمنية وسيتم عقد اجتمع مجلس وزراء هناك.

وشكّلت "حماس" لجنة إدارية، في آذار/ مارس الماضي لإدارة الشؤون الحكومية في قطاع غزة، فرد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بعدد من الإجراءات بحق قطاع غزة، ومنها تخفيض رواتب الموظفين وإحالة بعضهم للتقاعد المبكر، وتخفيض إمدادات الكهرباء للقطاع.

وأعلنت حركة "حماس"،  قبل أكثر من أسبوع عن حلّ اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة الوفاق من العمل في غزة "استجابةً للجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام".

وفي التاسع من أيلول/ سبتمبر الجاري، وصل وفد من حركة "حماس"، برئاسة إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة، في زيارة رسمية إلى مصر.

وفي 15 من الشهر ذاته، وصل وفد من حركة "فتح" برئاسة عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية للحركة ورئيس كتلتها البرلمانية، بالتزامن مع وجود وفد "حماس" هناك. حيث جرت حوارات ومباحثات مكثفة وأفضت لحل اللجنة الإدارية ووصل الوفاق إلى غزة.

ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف حزيران (يونيو) 2007، إثر سيطرة "حماس" على قطاع غزة، بينما بقيت حركة (فتح)، تدير الضفة الغربية، ولم تفلح وساطات إقليمية ودولية في إنهاء هذا الانقسام. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.