وزير الخارجية البريطاني يدعو زعيمة بورما إلى التحلي بالشجاعة للتصدي لقمع مسلمي الروهينغيا

أكد وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون "أن إبعاد المسلمين الروهينغيا بطريقة وحشية من إقليم راخين دليل على ضرورة تقويض سطوة العسكريين في بورما".

ورأى جونسن في مقال له اليوم الأحد بصحيفة "صنداي تلغراف"، نقلته إلى العربية "هيئة الإذاعة البريطانية"، أن شجاعة زعيمة بورما أونغ سان سو تشي مطلوبة اليوم أكثر من أي وقت مضى، لأن ما يجري في إقليم راخين مأساة إنسانية صنعها البشر بأيديهم من خلال سياسة وحشية مقصودة.

وقال: "أونغ سان سو تشي شخصية تميزت بالشجاعة في نضالها وصمودها السلمي لعشرات السنين ضد السلطة العسكرية في بلادها، وهو ما جعلها تحصل على جائزة نوبل للسلام، ثم فاز تيارها في انتخابات حرة".

ودعا وزير الخارجية البريطاني سان سو تشي إلى استعمال سلطتها المعنوية للوقوف في وجه قمع الجيش لأقلية عرقية وما ترتب عنه من معاناة، وتهجير 500 ألف من المسلمين الروهينغيا عن ديارهم خلال شهر واحد، إلى بنغلاديش.

ويرى جونسون أن نزوح هذه الأعداد الكبيرة من الروهينغيا عن ديارهم في راخين وفي وقت وجيز دليل على أن العملية مدبرة ومقصودة لإبعاد هذه الأقلية، إلا إذا توفرت ظروف عودتهم وسلامتهم.

وأكد جونسون، أنه لا ينكر حق بورما في الدفاع عن نفسها، لكنه يرى أن اي استفزاز مهما كان كبيرا لا يبرر ترحيل هذه الأعداد الكبيرة من الناس، ولا ينبغي أن يستغرب جنرالات بورما الاستنكار الدولي لما يجري في البلاد.

ودعا جونسون مرة أخرى سان سو تشي إلى مواجهة العسكريين بالحقيقة، وإقناعهم بأن مثل هذه الحملات غير مقبولة ولا ينبغي تكرارها، على حد تعبيره.

ومنذ 25 آب (أغسطس) الجاري ارتكب جيش ميانمار انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان، شمالي إقليم أراكان (راخين)، تتمثل باستخدام القوة المفرطة ضد مسلمي الروهينغيا.

وقد فر أكثر من 500 ألف من الروهينغيا بعد هجوم شنه الجيش البورمي على مناطقهم، ويعيش الكثير منهم الآن في مخيمات في بنغلاديش المجاورة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.