غزة.. الحكومة تصل ظهر اليوم وحماس وفتح تؤكدان ضرورة إنهاء الانقسام (موسع)

ميلادينوف يصل القطاع لمراقبة استلام الحكومة لمهامها

أفاد مراسل "قدس برس"، بأن مئات المواطنون تجمعوا صباح اليوم الإثنين، على مدخل معبر بيت حانون "إيرز"؛ شمال قطاع غزة، وعلى مداخل مخيمات المنطقة الوسطى لاستقبال حكومة التوافق الوطني التي من المقرر أن تصل ظهرًا لغزة.

ومن المقرر أن يصل رئيس حكومة التوافق الوطني، رامي الحمد الله، إلى غزة ظهر اليوم، على رأس وفد حكومي وبرفقة كافة الهيئات والسلطات والأجهزة الأمنية وسيتم عقد اجتمع مجلس وزراء هناك.

وفي السياق، وصل صباح اليوم، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون "إيرز" لمراقبة استلام الحكومة لمهامها في غزة.

وبيّن مراسل "قدس برس" أن ملادينوف اجتاز معبر بيت حانون إلى غزة لحضور استقبال رامي الحمد الله الذي من المقرر أن يصل ظهرًا إلى القطاع، والمراقبة على استلام الحكومة لمؤسساتها.

وكان ملادينوف، قد صرّح الاثنين الماضي في مؤتمر صحفي عقده في مكتبه بغزة، "نحن موجودون في غزة عندما تعود الحكومة إليها، وأنا شخصيًا سأكون موجودًا، ووجودي سيساعد أن يكون هناك شفافية ومحاسبة لهذه العملية ككل".

وكشف أنه ناقش مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خطة (لم يكشف فحواها) في الأمم المتحدة للإشراف على تمكين الحكومة من العمل في قطاع غزة مع وجود وفد من المنظمة الدولية.

وقال فايز أبو عيطة، نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح"، إن "تاريخي" في قطاع غزة، معربًا عن أمله أن يكون "يوم إنهاء الانقسام الداخلي".

وشدد في تصريح مكتوب له اليوم، على أن "هذا اليوم هو لإعادة الاعتبار للمناضل الفلسطيني والقضية، وآن الأوان أن ننتصر على هذا الانقسام".

وأضاف أبو عيطة: "الانفصالية التي خطط لها الاحتلال، اليوم تنهار بوحدة الشعب الفلسطيني، والآن نحتاج إلى جهد الجميع لتحقيق حلمنا بالوحدة، ولنتفرغ للقضايا الكبرى".

بدوره، اعتبر المحلل السياسي، غسان الشامي، أن وصول الحكومة لغزة وإنهاء الانقسام "سيُنهي 10 سنوات أليمة مضت على الانقسام البغيض، والتي أدمت الشعب وسطرت الكثير من العقبات والتحديات والعواصف الهوجاء في طريق القضية الفلسطيني".

وأوضح الشامي في تصريح لـ "قدس برس" اليوم، أن سنوات الانقسام "أدخلت القضية الفلسطينية في متاهات بعيدة أثرت على الكثير من الأمور والقضايا، وعلى مجريات وأحداث معركتنا الأساسية مع الكيان الصهيوني".

وصرّح بأن "القضية الفلسطينية تمر في أحلك الظروف وفي مرحلة دقيقة مليئة بالعواصف والهواجس المتلاطمة، والعالم بأسره يترقب إنهاء الانقسام وتنفيذ خطوات توحيد المؤسسات الفلسطينية".

وأكد الشامي أن "المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام من الضرورات الفلسطينية الكبرى في هذه الأيام وهذه المرحلة الدقيقة في تاريخ القضية، وذلك للتوحد في مواجهة المخططات الصهيونية".

من جانبه، نوّه مسؤول ملف العلاقات الوطنية في حركة حماس، حسام بدران، إلى أن كل ملفات المصالحة (المعابر، الموظفين، الحكومة، الانتخابات، منظمة التحرير، الأمن) ستكون مطروحة للحوار في اللقاء الذي سيتم بين حركتي فتح وحماس في العاصمة المصرية القاهرة الأسبوع المقبل.

وتابع في تصريح صحفي له اليوم: "لا يوجد تأجيل لأي ملف من الملفات السابقة وفق الترتيبات التي جرت مع المسؤولين المصريين مؤخرًا، والأمور ستبحث وتتابع وفق اتفاقيات المصالحة السابقة".

وأردف: "المصالحة التي نتحدث عنها، وكما يراها شعبنا كله، هي شراكة حقيقية للجميع وفي كل القضايا التي تخص المشروع الوطني الفلسطيني والقرار في المسائل الكلية، وكذلك في إدارة الشأن الداخلي للبيت الفلسطيني ومتابعاته بكل تفاصيله"

وأعلنت حركة "حماس"، في 17 أيلول/ سبتمبر الماضي عن حلّ اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة الوفاق من العمل في غزة "استجابةً للجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام".

ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف حزيران (يونيو) 2007، إثر سيطرة "حماس" على قطاع غزة، بينما بقيت حركة (فتح)، تدير الضفة الغربية، ولم تفلح وساطات إقليمية ودولية في إنهاء هذا الانقسام.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.