بعد كردستان العراق.. تل أبيب تُؤيد انفصال كتالونيا عن إسبانيا

بن دهان

عبّرت أوساط حكومية إسرائيلية، عن تأييدها لانفصال إقليم كتالونيا عن إسبانيا، تماشيا مع موقفها المماثل والداعم لانفصال إقليم كردستان العراق.

وقال إيلي بن داهان نائب وزير الجيش الإسرائيلي، في تصريحات نشرها موقع "0404" العبري، اليوم الاثنين، "إن الدولة الإسبانية منافقة؛ فهي ترفض السماح لكتالونيا بإجراء استفتاء حول استقلالها"، على حد تعبيره.

وأضاف بن داهان، وهو من أعضاء حزب "البيت اليهودي" اليميني والذي يُشكل أحد مركبات الحكومة الإسرائيلية، "موقف إسبانيا على مر السنين كان المطالبة بإعطاء الفلسطينيين حقوقهم كاملة، لكنها غير مستعدة للسماح لمواطني كتالونيا حتى بإجراء الاستفتاء، هذا يكشف نفاقها".

وأعلن إقليم كتالونيا (ذاتي الحكم في إسبانيا)، اليوم الإثنين، أن 90.9 في المائة من المشاركين في استفتاء الانفصال قالوا "نعم"، مقابل معارضته من قبل 7.87 بالمائة.

وقال المتحدث باسم جوردي تورول، خلال مؤتمر صحفي عقده في برشلونة، إن الاستفتاء قد جرى، وأدليت الأصوات وتم فرزها، مبينًا أن مليونين و20 ألفًا و144 من الناخبين صوتوا بـ "نعم"، فيما صوت 176 ألفًا و565 بـ "لا".

وأشار تورول إلى أن 2.03 بالمائة من بطاقات الاقتراع كانت فارغة، و0.89 في المائة اعتبرت باطلة، موضحًا أن "قوى الأمن أغلقت نحو 400 من مراكز الاقتراع البالغ عددها 2315 خلال الاستفتاء".

وتعتبر مدريد استفتاء انفصال إقليم كتالونيا عن إسبانيا "غير شرعي". وسعت الشرطة الإسبانية، أمس الأحد، إلى منع إجراء الاستفتاء، الذي قضت المحكمة العليا في إسبانيا بعدم شرعيته أيضًا؛ الأمر الذي قاد إلى اشتباكات مع الناخبين أسفرت عن إصابة 844 منهم حسب وزارة الصحة في الإقليم، و33 من عناصر الأمن، حسب وزارة الداخلية الإسبانية.

ويطالب إقليم كتالونيا، بالانفصال عن الحكومة المركزية، ويتمتع الإقليم الذي يبلغ عدد سكانه 7 ملايين و500 ألف نسمة، بأوسع تدابير للحكم الذاتي بين أقاليم إسبانيا، ويأتي ترتيبه السابع من بين 17 إقليمًا تتمتع بحكم ذاتي في البلاد.

ومن الجدير بالذكر أن الاحتلال الإسرائيلي لم يُخفِ دعمه ومساندته لدعوات انفصال إقليم كردستان العراق وإقامة دولة كردية مستقلة، لما يترتب على ذلك من مصالح استراتيجية وأمنية واقتصادية لتل أبيب، وفق ما تراه وما عبّرت عنه مرارًا وتكرارًا على لسان رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو.

وأعلن نتنياهو منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي عن دعمه للاستفتاء في كردستان العراق، قبل أن يمنع وزرائه من التصريح حول الاستفتاء على انفصال كردستان.

ولم يجد متظاهرون أكراد في مسيرات ونشاطات مؤيدة للاستفتاء والانفصال عن العراق حرجًا في رفع الأعلام الإسرائيلية بشكل بارز، في ظل دعم إسرائيلي للانفصال رغم رفض وتحفّظ الأغلبية المطلقة من الدول والقوى الإقليمية والغربية على مشروع الاستفتاء الهادف للانفصال عن العراق وتأسيس دولة كردية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.