منظمة حقوقية دولية: الأردن يقوم بترحيل جماعي للاجئين سوريين

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش": "إن السلطات الأردنية تقوم بترحيل جماعي للاجئين سوريين، بما في ذلك إبعاد جماعي لأسر كبيرة.

وأشارت المنظمة في تقرير لها اليوم الاثنين، إلى أن عملية الترحيل هذه لا تعطى السوريين فرصة حقيقية للطعن في ترحيلهم، ولم يقيّم الأردن حاجتهم إلى الحماية الدولية.

وذكر التقرير، الذي حمل عنوان: "لا أعرف لماذا أعادونا.. ترحيل وإبعاد الأردن للاجئين السوريين"، والمكون من 23 صفحة، أنه في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، رحلت السلطات الأردنية شهريا نحو 400 لاجئ سوري مسجل، إضافة إلى حوالي 300 ترحيل يبدو أنها طوعية للاجئين مسجلين.

وأشار إلى أن ما يقدر بـ 500 لاجئ غيرهم يعودون شهريا إلى سوريا، في ظروف غير واضحة.

واستضاف الأردن أكثر من 654500 لاجئ سوري منذ عام 2001.

ودعت "هيومن رايتس ووتش" مرارا الدول الأخرى إلى زيادة مساعداتها للأردن وإعادة توطين أعداد أكبر من اللاجئين السوريين الذين يعيشون في الأردن.

وقال بيل فريليك، مدير قسم حقوق اللاجئين في "هيومن رايتس ووتش": "على الأردن ألا يرسل الناس إلى سوريا دون التأكد من أنهم لن يواجهوا خطر التعذيب أو الأذى الجسيم، ودون إتاحة فرصة عادلة لهم لإثبات حاجتهم للحماية. لكن الأردن أبعد مجموعات من اللاجئين بشكل جماعي وحرم الأشخاص المشتبه بارتكابهم خروقات أمنية من الإجراءات القانونية الواجبة، وتجاهل التهديدات الحقيقية التي يواجهها المبعدون عند عودتهم إلى سوريا".

وأضاف فريليك: "على الأردن ألا يرحل اللاجئين السوريين بشكل جماعي. ينبغي منح فرصة عادلة للمشتبه بكونهم يشكلون تهديدات للطعن في الأدلة ضدهم، وأن تنظر السلطات في خطر التعذيب وغيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في حالة إعادتهم"، على حد تعبير التقرير.

يذكر أن ملايين السوريين فرّوا من سورية مع تصاعد الأزمة السورية، وبحلول عام 2015، تم تسجيل أكثر من ستة مليون لاجئ سوري في دول الجوار خصوصاً الأردن ولبنان وتركيا والعراق.

والسوريون في الأردن هم جزء من شتات الشعب السوري يعيشون في الأردن سواء من المقيمين أو اللاجئين بفعل الأزمة السورية.

بلغ عدد السوريين المُسجلين في الأردن في شهر آب (أغسطس) 2015 حوالي 629.245 نسمة، بينما تشير بعض المصادر إلى أن العدد قد يصل إلى 1.400.000 نسمة وفقًا لتقديرات في نفس الفترة، يشكّل اللاجئون الجزء الأكبر منهم.

تجدر الإشارة إلى أن جزءا من الشعب الأردني هو ذو أصول سوريّة، حيث أن العلاقات التجارية وعوامل سياسيّة وجغرافيّة كان لها الأثر الكبير في تثبيت السوريين في المدن الأردنية ابتداءً من القرن 19.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.