حكومة التوافق تُؤجل رفع العقوبات عن غزة لما بعد لقاء القاهرة بين حماس وفتح

قال المتحدث باسم حكومة التوافق الوطني، يوسف المحمود، إن رفع الإجراءات العقابية (رفض في تصريحاته هذا الوصف) ضد قطاع غزة سيتم اتخاذ قرار بشأنها بعد اجتماع الفصائل الفلسطينية في القاهرة الأسبوع المقبل.

وجاء في تصريحاته اليوم الثلاثاء من غزة، "لا يوجد شيء اسمه إجراءات عقابية، هذا مصطلح مرفوض، هذه الإجراءات اتخذت في إطار الانقسام ونحن الآن نريد معالجتها وبصدد إنهاء الانقسام".

وشدد المحمود على أن "الحكومة لا تمتلك عصا سحرية في هذه اللحظة، وهذه الأمور سيتم البت بها بعد اجتماع القاهرة"، متابعًا: "نعيش لحظات تاريخية كبرى لإنهاء الانقسام، ونصبوا لتوحيد المؤسسات لخدمة قضيانا وشعبنا".

واعتبر أن وصول الحكومة إلى غزة أمس "تسلمًا لإدارة شؤون قطاع غزة"، مشيرًا إلى أن "الوزراء مارسوا مهامهم في وزارات غزة ووجدوا أجواء إيجابية ومشجعة".

وكانت حكومة الوفاق أقدمت في شهر نيسان/ أبريل الماضي على خصم أكثر من 30 في المائة من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، مبررة ذلك بأنه جاء سبب الحصار المفروض عليها، وأنه لن يطال الراتب الأساسي، ومن ثم قامت بإحالة قرابة 7 آلاف موظف مدني، و18 ألف موظف عسكري للتقاعد.

وترفض الوفاق منذ ذلك الوقت إرسال حصة قطاع غزة من الأدوية التي تصل إلى مخازنها من قبل الدولة المانحة، لا سيما أدوية مرضى السرطان وبعض الأمراض الخطيرة ومرتفعة الثمن، وكذلك الموافقة على أي تحويلات طبية للعلاج في مشافي الضفة الغربية أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، مما تسبب بوفاة قرابة 30 مريضًا.

وفي معرض رده على موعد مغادرة غزة والعودة إلى الضفة الغربية، أردف: "لا يوجد مغادرة بعد اليوم، اليوم نحن موجودون على جزء غالي من وطننا وبين شعبنا ونحن شعب موحد".

وأفاد بأن رئيس الحكومة رامي الحمد الله طلب من أعضاء الحكومة خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت اليوم الثلاثاء بغزة إعداد تقارير كاملة لكافة الاحتياجات الأولية للمواطنين في القطاع من أجل البدء في تنفيذها

وأوضح المحمود أن اجتماع الحكومة اليوم في غزة ناقش ملفات؛ الكهرباء، المياه والإعمار، وأن الحمد الله طلب من الوزراء تقريرًا مفصلًا عن كل ملف.

وأكد أن الاجتماع "شدد على أن استعادة المؤسسات وتوحيدها يحتاج إلى جهود كبيرة؛ من أجل الانطلاق من قاعدة صحيحة وإتمام كافة الملفات بشكل صحيح".

وثمّن مجلس الوزراء "الدور الهام والتاريخي" لمصر على رعايتهم الاتفاق واهتمامهم بملف إنهاء الانقسام، كاشفًا أن وزير المخابرات العامة المصرية اللواء خالد فوزي سيصل ظهر اليوم إلى قطاع غزة ليلتقي الحمد الله والوزراء في الحكومة.

وذكر الناطق باسم الحكومة الفلسطينية، أن "اللواء فوزي يحمل رسالة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تفيد بدعم الجهود لإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة".

ونوه المحمود إلى أن مجلس الوزراء "طالب المجتمع الدولي ببذل جهوده لرفع الحصار عن غزة"، مشيرًا إلى أن الوضع فيها "مأساوي"، مؤكدًا: "هذه اللحظات التاريخية تؤهل للتحرك على المجتمع الدولي لتحقيق هذه الغاية وإنهاء الحصار".

وبيّن المحمود أن مجلس الوزراء ثمن خلال اجتماعه موقف حركة المقاومة الإسلامية- حماس؛ الموافقة على مبادرة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لإنهاء الانقسام.

وحول المعابر، أفاد بأن الحكومة شكلت ثلاث لجان؛ أحدها لجنة المعابر، وستبدأ مناقشاتها فورًا بعد اجتماع حركتي "حماس" و"فتح" الأسبوع القادم في القاهرة.

وكان الحمد الله، قد وصل أمس الإثنين قطاع غزة على رأس حكومته، لمباشرة عملهم في قطاع غزة تحقيقًا لتفاهمات القاهرة بين حركتي "حماس" و"فتح" برعاية مصرية.

ويشار إلى أن هذه هي المرة الثانية الذي تعقد حكومة الوفاق اجتماعها في غزة منذ تشكليها في صيف عام 2014 حيث عقدت الجلسة الأولى لها في تشرين ثاني/ نوفمبر من العام ذاته بعد انتهاء الحرب الأخيرة على غزة.

وأعلنت حركة "حماس"، في 17 أيلول/ سبتمبر الماضي عن حلّ اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة الوفاق من العمل في غزة "استجابةً للجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام".

وشكّلت "حماس" لجنة إدارية، في آذار/ مارس الماضي لإدارة الشؤون الحكومية في قطاع غزة، فرد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بعدد من الإجراءات بحق قطاع غزة، ومنها تخفيض رواتب الموظفين وإحالة بعضهم للتقاعد المبكر، وتخفيض إمدادات الكهرباء للقطاع.

ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف حزيران (يونيو) 2007، إثر سيطرة "حماس" على قطاع غزة، بينما بقيت حركة (فتح)، تدير الضفة الغربية، ولم تفلح وساطات إقليمية ودولية في إنهاء هذا الانقسام. 

أوسمة الخبر فلسطين غزة الوفاق بيان

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.