السناوي: العلاقة بين القاهرة و"حماس" ليست مرهونة بالمصالحة الفلسطينية ولا بدور دحلان

رأى رئيس تحرير صحيفة "العربي" المصرية عبد الله السناوي، أن اختراقا كبيرا جرى في العلاقات بين السلطات المصرية وحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، قبل أن يتم فتح ملف المصالحة وإنهاء الانقسام بين حركتي "فتح" و"حماس".

وقال السناواي، في حديث مع "قدس برس": "أعتقد أن السلطات المصرية في هذه المرة، وعلى عكس سنوات وعقود مضت، تبدو أكثر تفاعلا وتفاهما مع حماس أكثر من حركة فتح، وأظن أن المدخل الأمني كان هو الأساس في هذه العلاقة، وأنه لم يكن لمصر أن تنتظر فتح لكي تقوي علاقاتها مع حماس".

وأضاف: "التفاهمات الأمنية بين مصر وحماس بشأن أمن شمال سيناء، والترتيبات على الحدود، وإجراءات فتح معبر رفح بصورة منتظمة لحركة البضائع والبشر، ومساعدة غزة بالكهرباء، وغيرها من إجراءات إعادة بناء الثقة، هذا كله يمثل اختراقا مهما للطرفين".

وأشار السناوي، إلى أن "القاهرة وضعت فتح أمام الأمر الواقع، لما أعلنت حماس حلها للجنة الإدارية ودعوتها لحكومة الوفاق لتسلم مهامها في غزة والموافقة على الانتخابات التشريعية والرئاسية، فلم يكن لفتح إلا أن تقبل بذلك".

لكن السناوي، أعرب عن عدم تفاؤله بمستقبل المصالحة بين حركتي "حماس" و"فتح"، وقال: "المصالحة بين الحركتين بدأ على الأرض، وحكومة الوفاق اجتمعت في غزة، لكن هناك قضايا كثيرة لا تزال معلقة، والمشكلة تكمن في التفاصيل، لا سيما في مسألة توحيد السلاح، وباقي الملفات المتصلة بالمصالحة سواء بالنسبة لمنظمة التحرير أو المجلس الوطني أو الانتخابات".

ولفت السناوي الانتباه إلى وجود خلاف حول الدور المستقبلي للنائب في المجلس التشريعي لمحمد دحلان، وقال: "صحيح أن هناك تفاهمات بين حماس وتيار دحلان، لكن هذا الأخير مرفوض من فتح ومن السلطة وهو ملاحق باتهامات قضائية من طرفها، لذلك ربما وجب الانتظار لمعرفة مصير اتفاقات المصالحة، لا سيما أن أطرافا فلسطينية أخرى ستدخل أيضا في هذا المسار".

على صعيد آخر أكد السناوي، أن مصير المصالحة مرتبط بطريقة أو بأخرى بملف التسوية، التي قال بأنها في طريق مسدود، ولا توجد أي مؤشرات بشأن تحركها للصالح الفلسطيني، وقال "ان السلام بالنسبة للطرف الإسرائيلي هو أقرب للأوهام منه إلى الحقائق".

وأضاف: "لهذا كله لا أتوقع نجاحا كبيرا للمصالحة الفلسطينية، كما أن أهل غزة هم أكثر قربا من حماس وأبعد عن حركة فتح التي لم تقدم لهم شيئا".

وعما إذا كان تعثر المصالحة أو عدم ضمان دور للنائب دحلان في المشهد الفلسطيني، سببا في إجهاض التفاهمات بين القاهرة و"حماس"، قال السناوي: "لا أعتقد أن التفاهمات بين السلطات المصرية وحركة حماس مرتبطة بمصير المصالحة أو بدور محمد دحلان"، على حد تعبيره.  

واستضافت العاصمة المصرية القاهرة الشهر الماضي وفودا من حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، رأسها كل من رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية ورئيسها في غزة يحيى السنوار، وجرت تفاهمات بين الطرفين، وتوجت بإعلان حركة "حماس"، في 17 أيلول/ سبتمبر الماضي عن حلّ اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة الوفاق من العمل في غزة "استجابةً للجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام".

وساءت علاقات حماس بالقاهرة بعد الاطاحة بحكم الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي (أول رئيس مدني منتخب)، قبل أن تتم معاودة التواصل بين الطرفين عقب الانتخابات الأخيرة لحركة حماس وإعلان مكتبها السياسي الجديد.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.