عائلة جندي إسرائيلي محتجز لدى "القسام" ترى بالمصالحة الفلسطينية فرصة لا تعوّض

رأى سمحا غولدين، والد الضابط الإسرائيلي هدار غولدين، المحتجز لدى حركة حماس في قطاع غزة، اليوم الجمعة، أن التطورات الأخيرة في المنطقة تشكّل فرصة جديدة للحكومة الإسرائيلية.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة "معاريف" العبرية عن غولدين قوله، "إن ما يجري في الفترة الأخيرة على الساحة الفلسطينية وفي المحور المصري، تمنح الحكومة الإسرائيلية فرصة جديدة لإعادة أورون شاؤول وهدار غولدين من غزة، وإنهاء عملية الجرف الصامد، بعد أكثر من 3 سنوات".

و" الجرف الصامد" هي التسمية الإسرائيلية للحرب الأخيرة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وعلى رأسها حماس، والتي استمرت 51 يوما في صيف العام 2014.

وأضاف غولدين: "أن إقامة الحكومة الفلسطينية الموحّدة هذا الأسبوع والتقارب مع مصر، تهيء ظروفا وفرصة يمنع تفويتها، إعادة الجنود والمواطنين هو موضوع إنساني من الدرجة الأولى، وعلى إسرائيل أن توضّح ذلك للجهات الإقليمية والمجتمع الدولي".

ووردت تصريحات غولدين في ختام ماراثون أقيم تخليدا لذكرى ابنه، الذي تقول إسرائيل إنه قتل، بينما تتكتم حماس على مصيره شأنه شأن الجندي أورون شاؤول، علما أن الحركة تحتجز أيضا  ثلاثة إسرائيليين هم أفرهام مينغستو والعربيان جمعة أبو غنيمة وهشام السيد.

وكانت مصادر فلسطينية نقلت عن حركةحماس قولها " إن الحركة تلقت مقترحا من المخابرات المصرية لإنجاز صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل على 3 مراحل، وذلك خلال لقاءات جمعتهما في القاهرة على هامش محادثات المصالحة مع حركة فتح".

وتنص المرحلة الأولى على أن تسلّم حماس إسرائيل معلومات حول مصير المحتجزين لديها، بينما تقوم إسرائيل بتحرير رفات 39 مقاتلا من حماس.

أما المرحلة الثانية فستطلق إسرائيل فيها جميع الأسرى المحررين من صفقة شاليط التي أعادت اعتقالهم، ومن ثم تبدأ مفاوضات بين الجانبين لإتمام المرحلة الثالثة والأخيرة من الصفقة.

وفي تصريح آخر كشف قائد حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار "أن الحركة قبلت في الماضي مقترحا مصريا لإتمام الصفقة إلا أن الحكومة الإسرائيلية رفضته، ما أدى لخلافات بينها وبين المكلّف بإجراء المفاوضات، وأدى لاستقالته".

وأعلنت "كتائب عز الدين القسام"، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في مطلع نيسان/ابريل 2016، لأول مرة، عن وجود "أربعة جنود إسرائيليين أسرى لديها"، دون أن تكشف بشكل رسمي إن كانوا أحياءً أم أمواتا.

كما لم تكشف عن أسماء الإسرائيليين الأسرى لديها، باستثناء الجندي "آرون شاؤول"، الذي أعلن المتحدث باسم الكتائب "أبو عبيدة"، في 20 تموز/يوليو 2014، عن أسره، خلال تصدي مقاتلي "القسام" لتوغل بري للجيش الإسرائيلي، في حي التفاح، شرقي مدينة غزة.

وترفض حركة "حماس"، بشكل متواصل، تقديم أي معلومات حول الإسرائيليين الأسرى لدى ذراعها المسلح، في الوقت الذي أكد فيه رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، في خطاب ألقاه بمدينة غزة يوم الأربعاء الماضي، "اقتراب صفقة تحرير الأسرى".

وكانت الحكومة الإسرائيلية، أعلنت عن فقدان جثتي جنديين في قطاع غزة خلال الحرب الإسرائيلية (بدأت في 8 يوليو/تموز 2014 وانتهت في 26 أغسطس/آب من العام نفسه) هما آرون شاؤول، وهدار جولدن، لكن وزارة جيش الاحتلال، عادت وصنفتهما، مؤخرا، على أنهما "مفقودين وأسيرين".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.