عائلة جندي إسرائيلي "مفقود" بغزة تهدد نتنياهو بالتوجه للمحكمة العليا

هددت عائلة الجندي الإسرائيلي المفقود في قطاع غزة "أورون شاؤول" بالتوجه للمحكمة العليا الإسرائيلية، في حال لم يُعين بنيامين نتنياهو؛ رئيس حكومة الاحتلال، منسقًا دائمًا جديدًا لموضوع المفقودين.

وكان "ليؤور لوتان" المنسق السابق لموضوع المفقودين في قطاع غزة، قد استقال من منصبه في شهر آب/ أغسطس الماضي، مؤكدًا أن حكومة نتنياهو غير جادة في استعادة الجنود في قطاع غزة.

وأمضى لوتان ثلاثة أعوام في هذه الوظيفة، وفشل خلالها في تحقيق أي اختراق أو انجاز في الوصول لصفقة تبادل مع حماس على غرار صفقة شاليط (وفاء الأحرار) تشرين ثاني/ نوفمبر 2011.

وكلف نتنياهو كلّف سكرتيره العسكري إليعيزر طولدانو بمسؤولية هذا الملف إلى حين التعيين النهائي.

ونقلت القناة السابعة العبرية، عن عائلة شاؤول، قولها إنها مستاءة من إهمال الحكومة الإسرائيلية لملف أبنائها الأسرى.

وذكرت القناة العبرية، أن عائلة الجندي أورون شاؤول المحتجز لدى حركة حماس في قطاع غزة، هددت الحكومة الإسرائيلية، بتقديم التماس للمحكمة العليا ضدها لإرغامها على تعيين مسؤول جديد عن ملف الجنود الأسرى.

وصرّحت زهافا شاؤول؛ والدة الجندي شاؤول، في مؤتمر صحفي، بأن "الحكومة تتصرف بازدراء تجاه جنود الجيش الذين خرجوا للدفاع عن دولة إسرائيل، لا يعقل ألا تنشغل أي جهة حكومية في موضوع الأسرى والمفقودين لأكثر من شهر".

وأضافت: "للأسف تم التخلي عن هذه القضية، نحن مستاؤون من عدم وجود طرف متخصص بالتعامل مع هذه القضية فقط، خصوصا في ظل المصالحة".

وبحسب القناة العبرية السابعة، فقد رأت العائلة بعدم تعيين خليفة لليئور لوتان "مؤشر على إهمال الحكومة بالتعامل معهم، ومع أورون، الذي لم يعد حتى الآن من ساحة المعركة".

وكانت زهافا شاؤول قد شككت برواية الجيش الإسرائيلي في حادثة خطف ابنها، خلال الحرب بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في صيف العام 2014، قائلة إنه "خطف وهو حي ذلك أنه كان خارج ناقلة الجند التي فجرها عناصر حماس، بعكس ما قال الجيش تمامًا".

من جانبه، كشف الموقع الاخباري العبري (0404)، النقاب عن أن نتنياهو اجتمع قبل عدة أيام، مع أسر شاؤول وغولدن، وقال إنه يعمل في هذا الأمر، وهو ملتزم بعودة الجنود والمدنيين المحتجزين في غزة.

وأضاف الموقع المقرب من جيش الاحتلال، أن نتنياهو يقوم حاليًا بمقابلة المرشحين للمنصب، بنية تعيين منسق جديد قريبًا.

وكان سمحا غولدن، والد الجندي المحتجز في قطاع غزة هدار غولدن، قال يوم الجمعة الماضي، إن التطورات الأخيرة في المنطقة تخلق فرصة جديدة للحكومة الإسرائيلية.

وتابع: "ما يحدث مؤخرًا من مصالحة فلسطينية والدور المصري يعطي الحكومة الإسرائيلية فرصة جديدة لإعادة أورون وهدار من قطاع غزة، وإنهاء حرب النضال بعد أكثر من ثلاث سنوات".

وصرّح قائد حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، "أن الحركة قبلت في الماضي مقترحا مصريا لإتمام الصفقة إلا أن الحكومة الإسرائيلية رفضته، ما أدى لخلافات بينها وبين المكلّف بإجراء المفاوضات، وأدى لاستقالته".

وأعلنت "كتائب عز الدين القسام"، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في مطلع نيسان/ابريل 2016، لأول مرة، عن وجود "أربعة جنود إسرائيليين أسرى لديها"، دون أن تكشف بشكل رسمي إن كانوا أحياءً أم أمواتا.

كما لم تكشف عن أسماء الإسرائيليين الأسرى لديها، باستثناء الجندي "آرون شاؤول"، الذي أعلن المتحدث باسم الكتائب "أبو عبيدة"، في 20 تموز/يوليو 2014، عن أسره، خلال تصدي مقاتلي "القسام" لتوغل بري للجيش الإسرائيلي، في حي التفاح، شرقي مدينة غزة.

وترفض حركة "حماس"، بشكل متواصل، تقديم أي معلومات حول الإسرائيليين الأسرى لدى ذراعها المسلح، في الوقت الذي أكد فيه رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، في خطاب ألقاه بمدينة غزة يوم الأربعاء الماضي، "اقتراب صفقة تحرير الأسرى".

وكانت الحكومة الإسرائيلية، أعلنت عن فقدان جثتي جنديين في قطاع غزة خلال الحرب الإسرائيلية (بدأت في 8 يوليو/تموز 2014 وانتهت في 26 أغسطس/آب من العام نفسه) هما آرون شاؤول، وهدار جولدن، لكن وزارة جيش الاحتلال، عادت وصنفتهما، مؤخرا، على أنهما "مفقودين وأسيرين".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.